على الرُّغْمِ بُدِّلتُ من رُغمِ لاحي

19 أبيات | 185 مشاهدة

على الرُّغْمِ بُدِّلتُ من رُغمِ لاحي
ومِـن نُـزَهي في الوجوهِ الصبَّاحِ
وشُــربــي المُــدامــةَ مــمـزوجـةً
مُــحــرَّمُهــا بـالحَـلالِ المُـبـاحِ
ومُـــخْـــطَـــفَـــةِ القَــدِّ مُهــتــزَّةٍ
تـبـاكُـرنـي قـبـلَ حَـيْـنِ الصبَّاحِ
فـتُـسـفِـرُ عـن مـثلِ وَردِ الربيعِ
وتَـبـسِـمُ عـن مثل نَوْرِ الأَقاحي
بــيــومٍ يَــجُــدُّ بــه الدارعــونَ
فـلا يـعـرفـونَ سـبـيـلَ المِـزاحِ
تَــرُشُّ بــه السُّمــْرُ طَـعـنـاً تَـرى
مـواقـفَـنـا مـنـه حُمرَ النَّواحي
ويــخـطِـرُ فـي هَـبْـوَتَـيْهِ الكَـمـيُّ
بـــقَـــلْبٍ جـــرئء ووجـــهٍ وَقــاحِ
وســابــغــةٍ مـثـلِ سَـرْدِ الشُّجـاعِ
أوِ المـاءِ عـنـدَ هـبوبِ الرِّياحِ
وأبـــيـــضَ يــلمَــعُ فــي مَــتــنِهِ
إذا ضَـلَّ بَـرقُ الحِـمـامِ المُتاحِ
فـــمَـــنْ راحَ يُـــســـخِــطُ عُــذَّالَه
ويُـرضـي الهَـوى بـينَ عُودٍ وراحِ
فــإنــي عَـدِمـتُ تَـثـنَّيـ القُـدودِ
وبُــدِّلْتُ مــنــه بَـثْـنـيِ الرِّمـاحِ
وكــنــتُ أَشــيــمُ بـروقَ الثُّغـورِ
فــصِــرتُ أشــيــمُ بـروقَ الصِّفـاحِ
ومــا إن سَـمِـعـتُ غِـنـاءَ الحـدي
دِ إلاّ ذكــرتُ غِــنــاءَ الوِشــاحِ
فــليــتَ ضــجــيـعـيَ ليـلَ التَّمـا
مِ يَــعـلمُ أنـي ضـجـيـعُ السِّلـاحِ
أراعــي المـنـيَّةـَ عـنـدَ الغُـدُوِّ
وأنـتـظـرُ الحَـتْـفَ عـندَ الرَّواحِ
ولو أنَّ لي حـيـلةً فـي الفِـرارِ
فــررتُ وهــانَ عــليَّ افـتـضـاحـي
مـــتـــى أطــإِ الأرضَ مُــبــيــضَّةً
جـوانـبُهـا أو أرى الجـوِّ صاحي
فــأُلِبــسُ خــيــلَ الوغَــى راحــةً
وأُتـعِـبُ في اللَّهوِ خيلَ المِراحِ
عَـسـى القُـربُ يُـطـفـئُ من لوعتي
ويُـنْـقِـصُ مـن غُـلَّتـي والتـيـاحي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك