على القدم الجيلي مرغت وجنتي

29 أبيات | 246 مشاهدة

عــلى القــدم الجــيـلي مـرغـت وجـنـتـي
فــزاحــمــت أفـواه النـجـوم ولا غـروا
هـو الغـوث عـبـد القادر الفرد من به
قـد اسـتـمـسك الأقوام بالسند الأقوى
هـو العـلم الخـفـاق بـالفـضـل والسـخا
هـو الفـلك الأندى هو المنهل الأروى
أجــل رجــال اللَه فــي مـنـتـدى العُـلى
مــقـامـاً وخـذ مـنـي عـلى ذلك الفـتـوى
تــزاحــم وفــد العــارفــيــن بــنــهـجـه
ســـراعـــاً ولم يــبــلغ له أحــد شــأوا
مـــآثـــره فـــي جـــبــهــة الدهــر غُــرة
فـلا ذكـرهـا يـبـلى ولا صـحـفـها تطوى
فـصـغ مـن مـعـانـي مـجـده جـوهـر الثنا
ودع عـنـك ذكـرى مـبـسـم الرشأ الأحوى
ســليــل بــنــي الزهــرا وللّه نــســخــة
لقد قوبلت بالاصل في اللفظ والفحوى
بــنــى للهــدى بــيــتــاً عـلت شـرفـاتـه
وصـــيـــن بــعــز مــا اخــال له صــنــوا
ومـــد عـــلى عـــرش الرســـوخ ســرادقــا
كـــأن عـــلى اعــمــاد اطــرافــه رضــوى
واوضـــح فـــي وعــر الســلوك طــريــقــة
غــدا كــل سـعـي زل عـن نـهـجـهـا لغـوا
وخُـــصَّ بـــســـر لا يـــحــيــط بــكــنــهــه
وحـــقـــك إلا عــالم الســر والنــجــوى
وكــم رد للنــهــج القــويــم عــصــابــة
ولولاه مـازالوا مـن الجـهـل في مهوى
إذا اســتــهـوت الدنـيـا فـؤاد مـريـده
بــبــهــرجــهـا أو أوهـمـت مـرهـا حـلوا
وكــاد بــأن يــهــفــو لزخــرف حـسـنـهـا
عـلى أنـه مـا مـن فـتـى يـأمـن الهفوا
تـــكـــنـــفـــه مـــن ســـره بـــحـــمــايــة
فـاصـبـح لا يـخـشـى عـثـاراً ولا كـبـوا
وان حــاول الدهــر اهــتــضــام نـزيـله
دحـــاه بـــعــزم لا يــمــل ولا يــضــوى
ويــخــتــطــف العــادي إذا هــمّ نــحــوه
كـمـا يـخـطـف البـازي بـمـخلبه الصعوا
امــام بــه تُــزهــى المـعـالي وتـزدهـي
عــلى أنـه لا يـعـرف العـجـب والزهـوا
تــخــطــى بــشـوط العـزم أعـلى مـكـانـةٍ
مـن المـجـد أضـحـى كـل مـجـد لها تلوا
وجـــــاد بـــــحــــب اللَه جــــل جــــلاله
بـنـفـس عـن الاغـيـار مـا بـرحـت خـلوا
فـفـاز بـكـأس الانـس فـي حـانـة الرضا
وجـاز مـقـام السـكـر فـارتـشـف الصحوا
وحــــلق فــــي أوج الدنــــو إلى مــــدى
لقـد تـركـت مـا دونـه فـي العلى محوا
واصــبــح فــي بــحــبـوحـة الوصـل راعـاً
ونـال مـن الاحـسـان والفـضـل ما يهوى
أبـــا صـــالح عــطــفــاً عــلي فــانــنــي
اســيــر ذنــوب بــلبـلت قـلبـي الاهـوا
ومـا نـلت مـن صـفو اللذائذ في الصبا
ســوى حــســرات شـبـن بـالكـدر الصـفـوا
وبــرد شــبــابــي قــد وهــى اذ رفـوتـه
بــغــيـر التـقـى حـتـى غـدا كـله رفـوا
فــيّــمــمــت يــا غـوثـاه بـابـك راجـيـاً
بـجـاهـك عـنـد اللَه ان امـنـح العـفوا
فــلو تــلو عــنــي جــيـد عـطـفـك سـيـدي
فـجـيـد افـتـقـاري نـحـو غيرك لا يلوى

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك