عَلَى اللهِ في القَصدِ المَعَوَّلُ وَحدَهُ

14 أبيات | 300 مشاهدة

عَـلَى اللهِ فـي القَصدِ المَعَوَّلُ وَحدَهُ
وهُــوَّ الذي يُــولِى المُــؤمِّلــَ قَـصـدَهُ
وَهـوَّ الذي يـهـدى إِلى الطُّرُقِ التـى
يَـنَـالُ بـهـا مَن يَبتَغِى الرُّشدَ رُشدَهُ
يُــضِــلُّ ويَهــدِى عَــادِلاً فــي قـضـائهِ
ويُــورِدُ كُــلاًّ فــي المَــشِـيـئَةِ وِردَهُ
رَضِـيـنَـا بِهِ رَبًّاـ هدانَا إلى الهُدَى
بِـــخـــيــرِ رســولٍ لارســالةَ بَــعــدَهُ
فــهــذَا وإِنَّ المَــرءَ إخـبَـارُه بـمـا
يَـفِـيـدَ مُـفِـيـداً ليـسَ يَـنـقُـصُ مَـجـدَهُ
لَقَـد جـئتُ إِبـراهـيـمَ عِـنـدَ مَـدِيـنَـةٍ
لأحــيَــىَ مِـن بـعـدِ التَّبـَاعُـدِ عَهـدَهُ
وأحــظَــى بِــإجــلاَلِ وحُــسـنِ ضِـيـافَـةٍ
وَيــنــجُــزَ مِــن ســالفِ الوَعـدِ وَعـدَهُ
فَــأقـبـلتُ مِـن أسـخَـى مَـنـازِلِ كَـولخٍ
وتَــعــلَمُ مِــن تِــلكَ المَـحَـلَّةِ بُـعـدَهُ
مَـحَـلِّ الأمـيـنِ المُـرتَـضَـى خـيرِ سيِّدٍ
مِن الناس مَن لاَ يَمنعُ الناسَ رِفدَهُ
تَــيَــمَّمــتُهُ والوَبــلُ يَــنــهَـلُّ صَـوبُهُ
وسـيـلُ مَـجَـارِى الوَهـدِ أَفـعَـمَ نَـجدَهُ
وقَـد خُـضـتُ خَـضـخَـاضَ الشـوارِع دُونـهُ
ولم يـدرِ إلا اللهُ مـا خـضـتُ عِندَهُ
فــأطــلعَ لَمَّاــ جــئتُه غَــيــرَ سَـعـدِهِ
ومــا ضَــرَّهُ لو كَــانَ أَطــلَعَ سَــعــدَهُ
فَــحَــدَّثــنــي حــتــى سَــئِمــتُ حَـدِيـثَهُ
وَبـيَّنـتُ عـكـسـض القـصـدِ مِـنهُ وَطَردَهُ
فَــوَدَّعــتُهُ تــوديــعَ مَــن ليــس هَــمُّهُ
إِذَا جَـــاءَهُ ذاك التـــحـــدثُّ وَحـــدَهُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك