علَى المَبعُوثِ مَرحَمَةً إِلهِى

35 أبيات | 295 مشاهدة

عــلَى المَــبـعُـوثِ مَـرحَـمَـةً إِلهِـى
ســأَلتُــكَ صَــلِّ مــا سَـرَتِ النُّجـُومُ
أَفِــى سُــوكٍ مَــدَى عُــمــرٍ تُــقِـيـمُ
وَقَــد ظَـعَـنَ الحَـجِـيـجُ أيـانَـدِيـمُ
وَأُذنِــى ســامِـعٌ وَالعَـيـنُ تَـنـظُـر
كِــرَاءَهُــمُــوا لِسُــفــن يـا لَزِيـمُ
أَتَـوا الرُّبَّاـنَ وَالنَّاخُودَه قالاَ
هَــــلُمَّ إِلَىَّ يـــا وَفـــدٌ كَـــرِيـــمُ
ضــحــى سَــبــتٍ وَاثــنَــيـنِ خَـمِـيـسٍ
لَقَــد رَكِــبُــوا لِفُــلكٍ وَالهُـمُـومُ
نَـزَلنَ بِـقَـلبِ مُـضـنًـى مِـن جَـوَاهُم
وَأَحـــشَـــاهُ تُهَـــرِّدُهـــا الكُــلومُ
شَـرَائِعُ سُـفـنِهِـم نَـشَـرُوا عَـلَيـها
يُــقَــلِّبُهــا الجَــنُــوبُ وَالسَّمــُومُ
بِــســاحِــلِ جُـدَّةٍ أَرسَـوا وَقـامُـوا
بــإحــرَامٍ وَتَــلبِــيَــةٍ يَهــيـمُـوا
سُــحَــيــراً أَو صَـبـاحـاً لاَحَ نُـورٌ
بِــمَــكَّةــَ أو بِــزَمـزمَ وَالحَـطِـيـمُ
وَمِـن بـابِ السَّلاَمِ أَتَوا وَطافُوا
بِــتَــوقِــيــرٍ طَــوَافَهُــمُ القُــدُومُ
حَـطِـيـمـاً بَـعـدَهُ التَزَمُوا وَفاضَت
دُمُــوعٌ مِــن مَــحــاجِــرِهِــم جُـسُـومُ
وَخــلفَ مَــقــامِ إِبـرَاهِـيـمَ صَـلَّوا
رُكَــيــعــاتٍ بِهــا مُــحِــيَـت جُـرُومُ
وَمـــالُوا حَـــيــثَ زَمــزَمُ لِلشَّرَابِ
شَـرَابَ الأُنـس وَانـكَـشَـفَـت غـمُـومُ
سَـعَـوا سَـبـعـاً بِـمَـروَةَ وَالصَّفـَاءِ
وَنِــيـلَ بِـسَـعـيـهِـم ذَاكَ النَّعـِيـمُ
بِــثَــامِــنِ حِــجـةٍ بـاتُـوا بِـخَـيـفٍ
وَتــاسِـعِهـا إِلَى عَـرَفـاتَ يُـؤمُـوا
بُعَيد الظُّهر قَد وَقَفُوا ابتِهَالاً
لِيَــدعُــوا رَبَّهــُم وَهُــوَ الكَـريـمُ
لَقَـد نَـفَـرُوا إِلَى قُـزَحٍ وَبـاتُـوا
لِيُــحــيَــى ذلِكَ اللَّيــلُ البَهِـيـمُ
بِــمَــشــعَــرِهِــم لَقَـد صَـلَّوالِصُـبـحٍ
وَوَادِ مُـــحَـــسِّرٍ جـــازُوا حَـــرِيــمُ
رَمَـوا الجَـمَرَاتِ سَبعاً ثُمَّ طَافُوا
تَــمــامَ النُّسـكِ فِـى أُنـسٍ عَـظِـيـمُ
وَثـمَّ إِلَى الوَدَاعِ أَتَـوا وَطَافُوا
وَرَاحُــوا يَــقـصِـدُونَ نَـبِـى كَـرِيـمُ
مُــــحَــــمَّدٌ المُــــصَـــفَّى مِـــن لُؤَىّ
لَهُ التَّبــجِـيـلُ وَالشَّرَفُ القَـدِيـمُ
لَهُ البَـدرُ المُـنِـيـرُ انشَقَّ جَهراً
وَحَــنَّ الجِــذعُ قَــد لاَنَ الصَّمـِيـمُ
أَجـــابَ اللهُ دَعـــوَتَهُ وَأحـــيـــا
بِهِ الشَّهــبـاءَ وَاحـضَـرَّ الهَـشِـيـمُ
رَؤُوفٌ مُــــحــــسِـــنٌ بَـــرٌ عَـــطُـــوفٌ
وَذُو صَــفــحٍ عَــنِ الجَـانِـى حَـلِيـمُ
وَمَـصـبـاحُ الهُـدَى غَـوثُ البَـرَايا
أَتَـــى قَـــد زَانَهُ خُــلُقٌ عَــظِــيــمُ
رَقَــى لِلعَــرشِ تَــبـجِـيـلاً وَحـازَا
مَـقـامـاً مـا أُتِـى قَـبـلُ الكَـلِيمُ
وَخــــاطَـــبَ رَبَّهـــُ وَدَنـــا فَـــدَلَّى
وَأعـــطَـــاهُ المَــسَــرَّةَ وَالعُــلومُ
شَــفِــيــعَ الخَـلقِ إِنِّى مُـسـتَـجِـيـرٌ
بِـجـاهِـكَ يَـومَ تـأَتِـيـنِـى الخُصُومُ
فــأَنــتَ مَـلاَذُ مَـن يَـرجُـوكَ حِـصـنٌ
لِمَــن يَــأوِى إِلَيــكَ وَهُــو عَـدِيـمُ
وَأَنـتَ مَـنِ احـتَـمـى بِـحِماكَ فازَا
إِذَا مــا صِــيــحَ يـا عـاصٍ أَثِـيـمُ
أَيــاسَــمـحَ الصِّفـاتِ فَـجـد لِعَـبـدٍ
يَـخَـافُ المَـكـرَ إِذ يَغلِى الحَمِيمُ
فَــكُــن لَه وَاقِـيـاً مِـن كُـلِّ كَـيـدٍ
إِذَا الأَغـلاَلُ تَـقـدُمُ وَالجَـحِـيـمُ
عُــبَــيـدُكَ طَـاهِـرٌ فـاحـمِـى حِـمَـاهُ
وَبَـــلِّغـــهُ بِــجَــاهِــكَ مــا يَــرُوم
صَــلاَةُ اللهِ تَــغــشــى كُــلَّ حِـيـنٍ
لِبــابِــكَ مــا أَتَــى رَوحٌ نَــسِـيـمُ
كَـــذَاكَ الآلُ وَالأصـــحَــابُ طُــرَّا
وَمَــن يَــأوِى إِلَيــهِــم وَالحَـرِيـمُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك