على بدر الشبيبة يوم غابا

28 أبيات | 231 مشاهدة

عـلى بـدر الشـبـيبة يوم غابا
ســلام لو يــرد لنــا جــوابــا
وقـــلبٍ لم يـــذُب يــومــاً لرزءٍ
تــفــطــر يــوم مـصـرعـه وذابـا
نُـصـابُ كـمـا يُـصـاب الناس لكن
تـرانـا اليـوم أعـظمهم مصابا
لقـد نـزعـت يـد الأرزاء مـنـا
حـشـاشـتـنـا لتـودعها الترابا
أجـل فـقـد الشـباب الغض بدراً
يـزيـن بـنـور مـعـناه الشبابا
تــجــردّ يــمـلأ الأيـام عـزمـاً
ويــدأب فـي دقـائقـهـا طـلابـا
فـعـاف الطيش وانتبذ الملاهي
وخـلّى القـشـر واتـخذ اللبابا
وصــان شــبــابــه مـن كـل عـيـب
فـكـان مـن الجـريمة أن يُعابا
وكــان الحـلمُ فـيـه حـلم كـهـلٍ
إذا مــا خــاض مـسـألةً أصـابـا
أبـاه الشـيخ عن بعد المرامي
أشـاطـرك المـضـاضـة والعـذابا
تـطـل عـلى المـشارف يوم تدري
تـخـال روايـة النـاعـي كـذابا
تــحــمـلق والبـواخـر مـقـبـلاتٌ
وتـسـأل حـيـن لا تجد الجوابا
فـتـرجـع مـوقـنـاً والظـهـر حانٍ
ودمـع العـيـن يـطـرد انـسكابا
فـلو أنـي اسـتـطـعـت بسطت كفي
وأقـفـلتُ البـواخـر والعـبـابا
أجـل يـا عـم خـطـبـك مستطيرٌ
فـصـبـراً فـي حـيـاتك واحتسابا
إذا ذكـروا فـتـاك وكـان شبلا
فـعـل الرأس والتـحـف العجابا
أخـاه وأنـت مـنـعـهـد التصابي
أخـي حـبـاً وعـطـفـا واصـطـحابا
لخـطـبـك بـالشـقـيق الفذ خطبي
وخـطـب الأقـربـيـن غـداة نابا
بـكـت عـيـنـي بـأدمعها لو أني
قـدرت جـعـلت أدمـعها السحابا
عـزاءك فـالحـيـاة وإن تـمـادت
هــي الأحـلام مـسـرعـةٌ ذهـابـا
ولو أن المــنــيــة ذات عــقــل
رشقنا الذم أو سقنا العتابا
ألا سـر الحـيـاة وإن لجـجـنـا
عــليــه لا نــشــق له حــجـابـا
رأيـت المـرء يـقـتحم الأحاجي
يـعـالج مـن مـغالقها الصعابا
فـليـس يـخـيـب أن يـفـكـر بأمر
وأن يـفـكـر بـلغز الغيب خابا
إذا جـعـلوا من الإنكار باباً
لمــعــتـسـفٍ جـعـلت الله بـابـا
فلست من الألى انتقضوا عليه
وقـالوا لا خـلود ولا ثـوابـا
وداعـاً أيـهـا القـمـر المـسجّى
خـبـوت وكـنـت أثـقـبـهـم شهابا
فـلو درسـوا حـيـاتك وهي صغرى
لصـاغـوا مـن مـحـاسـنها كتابا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك