على توبة باللّه هل أنت عازم
32 أبيات
|
209 مشاهدة
عــلى تـوبـة بـاللّه هـل أنـت عـازم
فــكــل الذي أســلفـت عـنـدي جـرائم
فــشــمــر بــعــزم للمــتـاب فـإنـمـا
على قدر أهل العزم تأتي العزائم
وإن عـظـمـت مـنـك الجـنـايـات إنها
سـتـصـغـر فـي عـين العظيم العظائم
سـيـأتـيـك مـن مـولاك مـا هـو أهله
وتـأتـي عـلى قـدر الكرام المكارم
ويـلقـاك بـالبـشـرى وتـلقاه بعدها
ووجـــهـــك وضـــاح وثـــغــرك بــاســم
ونـفـسـك صـنها قبل إلقائها الردى
فـمـوج الخـطـايـا حـولهـا مـتـلاطـم
أتـعـرض عـنـهـا غـيـر مـحـتـفـل بـها
كــأنـك فـي جـفـن الردى وهـو نـائم
عــلى أنـه مـسـتـيـقـظ لك فـانـتـبـه
وفــي يــده للقــطــع قـطـعـاً صـوارم
فـلو كـان هذا الموت فعلاً مضارعاً
مـضـى قـبـل أن تلقى عليه الجوازم
لكـــنـــهـــا الآجـــال لا مــتــأخــر
عـليـهـا إذا جـاءت ولا أنـت قـادم
ولا بـد مـنـهـا فـاسـتـعـد لجـيـشها
بـجـيش التقى فهو المعين المقاوم
وإن التــقــى قـسـمـان فـعـل أوامـر
وتـرك المـنـاهـي إن له أنـت راسـم
هـي الحـسـنـات المشرقات وكاتب ال
يـمـيـن لهـا فـي صـحـف فـعـلك راقـم
أو السـيـئات السـود يـكتبها الذي
بـيـسـراك فـانـظـر ما به أنت سالم
غـداً ووجـوه الخـلق قـسـمـان أبـيـض
وآخــر مــثــل الليــل أســود قـاتـم
كــذا صـحـف الأعـمـال قـسـمـان آخـذ
بـيـمـنـاه طـوبـى إذ أتته المغانم
وآخــر يــعــطــي بـالشـمـال كـتـابـه
فــيــدعـو ثـبـوراً ويـله وهـو نـادم
كــذا كــم المــيـزان قـسـمـان كـفـة
تـخـف بـمـا فـيـهـا وفـيـهـا المآثم
ومـن ثـقـلت مـنـه المـوازيـن حـسبه
ويــا حــبـذا مـن سـالم وهـو غـانـم
وقــســمــان أهـل الحـشـر ذلك ظـالم
وآخـــــر مـــــظــــلوم لذاك مــــلازم
يـــطـــالبــه فــيــمــا لديــه وربــه
بــمـا قـد جـنـاه عـالم وهـو حـاكـم
فـيـأخـذ للمـظـلوم مـن حـسـنـات مـن
غـدا ظـالمـاً يـا ويـح مـن هو ظالم
فـإن لم تـكـن ألقـى عـليـه ذنـوبـه
وألقـاه فـي نـار الجـزا وهو راغم
وإن دواويــــن الذنــــوب ثـــلاثـــة
تـرى واحـداً مـنـها مَحَتْها المكارم
واثـنـان مـا للعـفـو فـيـهـن مـدخـل
ولا حـــام مـــنــه حــول ذلك حــائم
وذلك ديــــوان المــــظــــالم إنــــه
قـصـاص فـتـسـتـوفـى هـنـاك المـظالم
وديوان أهل الشرك في النار أهله
وليـــس لهـــم إلا الخــلود يــلازم
فــيــا راحـمـاً للمـذنـبـيـن سـواهـم
أَقِــلْ عــثــر مــن عـاثـر وهـو نـادم
جـنـى مـا جـنى من كل ذنب ولم يزل
بــبـحـر الخـطـايـا والمـآثـم عـائم
ومـا هـو مـن بـعـد الإِسـاءة مـقـبل
فــهــل قــابــل فـي غـافـر لي راحـم
فـهـذا مـقـام المـسـتـجـيـر أنـخ به
مـطـايـا الخـطايا تمح عنك المآثم
وصــل عـلى المـخـتـار والآل بـعـده
فــإن بــهـا حـقـاً تـنـال المـغـانـم
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك