على خَاطِري يا شُغْله منكَ أَشْغَالُ

46 أبيات | 276 مشاهدة

عـلى خَـاطِـري يـا شُـغْـله مـنـكَ أَشْـغَـالُ
وفـي نـاظِـري يـا نـورَه مـنـكَ تِـمْـثَـالُ
وفــــي كَــــبِــــدي مِـــنْ نـــارِ شُـــعـــلةٌ
ومـوضـع مـا أَخـليـتَ مـنـهـا هو الْخَالُ
ومــا شــبَّ نــارِي مــنــكَ صـدٌّ ولا نَـوىً
ولكــن قــبــولٌ بــزَّ عــقْــلي وإِقْــبَــالُ
ويـــقـــتـــلُ قـــومٌ بـــالصُّدودِ وإِنَّنـــِي
قــتـيـلُ وصَـالٍ شَـدَّ مـا اخـتـلفَ الحـالُ
وقـد خُـنْـتُهـا فـي الوُدِّ إِذْ قِـيل إِنَّها
كـشـمْـسِ الضـحى جَهْلاً فقلت كما قالوا
غَــنِــيــتُ بــخــدَّيْهــا وشُــفِّعـْتُ عِـنْـدَهـا
كبدرِ الدُّجَى لي عِنْدها الجاهُ والمالُ
وبُــردِي مــنْهــا لا يــزالُ بِــحُـسـنـهـا
جــديــداً وبُـردُ ابـن المـفـرَّغ أًسْـمـالُ
نــشـيـطَـةُ حـسـنِ القـدِّ والخـدِّ والحـلِي
فَــلِمْ زعــمــوا أَنَّ المـليـحـةَ مِـكْـسَـال
يــحــلُّ عــلى عــشَّاــقــهــا ســوءُ ظـنِّهـا
ومــــــا ظَـــــنَّهـــــا إِلاَّ دَلالٌ وإِدْلال
تَـظُـنُّ شـحـوبَ اللَّونِ فـي الوجـه نُـضـرةٌ
وأَنَّ بِــلَى جــســم المــحــبــيـن إِبْـلاَلُ
أَظـلُّ عـلى نُـسْـكِـي بـهـا جـهـلَ صـبـوتـي
فـــيـــا رمــضــانــاً قــد أَظــلَّكَ شــوَّالُ
وإِنَّ التَّصــَابِــي بــعــد خــمـسـيـن حـجَّةً
مُــحــالٌ وخِـصْـبـي بـعـد شَـيْـبـيَ إِمْـحَـالُ
وإِنْ وقَــفــتْ بــي بــعـد شَـيْـبـيَ صَـبْـوةٌ
فـــمـــا وقَـــفَـــتْ إِلاَّ لأَنِّيـــَ أَطْـــلاَلُ
يــمــرُّ عــليَّ الحــوْلُ والحَــوْلُ بــعــدَه
فــقــد غــيَّر الأَحــوالَ مــنِّيــَ أَحْــوَالُ
وقــد نــقــضَــتْ مِــنِّيــ المــآرِبُ كـلُّهـا
ولكـن لَهـا بـالكـامـلِ المـلكِ إِكْـمَـالُ
هــو المــلكُ القَــيْـل الَّذِي خَـضَـعَـتْ له
عــلى الرَّغْــمِ أَمَــلاكٌ عِـظَـامٌ وأَقْـيَـال
وأَسـمـاؤُهـم بَـيْـن البَـرايـا سِـمـاَتُهـم
وأَســمــاؤُه بــيــن البــريَّةــ أَفْــعَــال
لهــمْ شُــغُــل بــاللَّهـوِ واللعْـبِ شَـاغِـلٌ
ولكــن له بــالأَمْــرِ والنَّهــْي أَشْـغَـالُ
وقــد خَــرِبَــتْ أَعــمــالُهــم بــعُــتُـوِّهـم
وشـادَت له الأَعـمـالَ بـالعـدْل أَعْـمالُ
غـدَا مُـسـتَـمـاحـاً حـيـنَ جـادَ وأَمْـسكُوا
وأَمْـسَـى عـظـيـمـاً إِذ تَواضَع واخْتَالُوا
أَجــــــلُّ مـــــلوكِ الأَرضِ قـــــدْراً لأَنَّه
لمــا سِــيــلَ بــذَّالٌ لمِــا شــاءَ فَـعَّاـلُ
وللمـــالِ مـــنَّاـــحٌ وللمـــلكِ مَـــانِـــعٌ
وللمــــجــــدِ طَــــلاَّعٌ وللقِـــرْنِ نـــزَّال
لشـــيـــئيــنِ فــي كَــفَّيــه حِــلٌّ ورِحْــلَةٌ
فــللجــودِ حِــلٌّ حــيــثُ للمــالِ تَـرحَـالُ
ومــا الجــودُ إِلاَّ مَــنــزِلٌ مــنـه آهِـلٌ
ومـا المـلكُ إِلاَّ مَـرْبَـعٌ مـنـه مِـحْـلاَل
كــريــمُ السَّجــايــا والعـطـايَـا أَجـلَّه
وحــلاَّه للعــافــيــن فُــضــلَى وإِفْـضَـالُ
جـــوادٌ يـــفـــرُّ المـــالُ مـــنـــه وإِنَّه
يــمــيـلُ إِلى قـصَّاـدِه كَـيـفـمـا مَـالُوا
فـتـىً يـهـبُ السِّرْبـالَ فـي حَوْمَةِ الْوَغى
ودِرْعُ الفَـتَـى فـي ذَلِكَ الْيـومِ سِـرْبَـالُ
ويـحـبُـوك مَـاءَ الشَّنـِّ وهْـو على الصَّدى
بِـــدَوِّيَّةـــِ مــاءُ الرِّكَــابِ بــهــا الآلُ
بـأَسـيـافِه فـي الحـرْبِ يُـخـتـرم الوَغى
وتُــقْــتَــل أَقْــيَــالٌ وتَــبْــطــلُ أَبْـطَـالُ
جــنـى عـسـلَ الفـتـحِ المـبـيـنِ بِـرُمْـحِه
ولا غَــرْوَ أَنَّ اسْــمَ الرُّدَيْــنــيِّ عـسَّاـلُ
له صـولةُ الرِّئْبـالِ فـي مَـائس القَـنـا
ولا ريْــبَ أَنَّ ابْـنَ الغَـضَـنْـفَـرِ رئْبـالُ
إِذا صَــالَ فــي يَــوْمِ النِّزالِ تــفـصَّلـت
لأَعــدائِه بــالرُّعْــب والذُّعْــرِ أَوْصَــالُ
ويُــعْــوِلُ جُــرْح القِــرْنِ مِــنْه كــأَنَّمــا
بــه صــوتُ ضـربِ السَّيـْفِ للجُـرْح إِعْـوَالُ
ويُـــــطـــــرِبُه صـــــوتُ القِـــــراعِ وإِنَّه
له طَــــربـــاتٌ وهْـــو للقـــومِ أَهْـــوَال
تــجــاوزَ حـدَّ الجـودِ والبـأَسِ والنُّهـى
ووُصَّاــفُ مــا لا يــشــمــلُ الحـدَّ جُهَّاـلُ
وعــنــصُــره فــي الخــلْقِ نـورٌ وحِـكْـمَـةٌ
وعُــنْــصــرُ هَـذا الخـلقِ طـيـنٌ وصَـلْصَـالُ
أَيــا نــاصِــرَ الدِّيــنِ الَّذي بــسـيـوفِه
لذا الدِّيــنِ إِعْــزَارٌ وللكــفــرِ إِذْلاَل
أَيــادِيــكَ فــي أَعــنــاقِ قــومٍ قــلائِدٌ
فــإِنْ جَـحـدُوا مـعـروفَهـا فـهْـيَ أَغْـلاَل
مـدحْـتُـكَ أَرْجُـو عـنـدَك الجـاهَ والغِـنىَ
ويُــشــرَحُ لي صْــدرٌ ويَــنْــعَــم لي بــالُ
ويَــنــهَــلُ عــطــشــانٌ وتَــنــهــلُّ ديـمـةٌ
وتُـــنـــزَح أَوْجـــالٌ وتـــنـــجَـــحُ آمــالُ
وأَرجُــو زوالَ النَّقــصِ عــنــيِّ تـفـاؤُلاً
بــنْــعــتِــك حـقّـاً طَـالمـا صَـدق الفَـالُ
ولا سِـيَّمـا والصَّاـحـبُ النَّدبُ صَـاحَ بـي
إِليـــــكَ فِـــــلي دَلٌّ عــــليــــكَ وإِدْلاَل
وأُهـدِي إِلى البـحـر المـحـيـطِ جَواهِري
كَــلامــاً ومــا كــلُّ الجـواهـرِ أَشْـكَـال
مَـــحـــبَّتـــه أَهْـــدت إِليـــكَ غَـــرائبِــي
ومـــا هِـــيَ إِلاَّ جــوهــرٌ وهْــو أَقْــوَال
رجـاً مِـنكَ لي أَنْ أَبْلغ السُّؤْلَ والمُنى
وتُــســحَــبَ لي فــوقَ المــجــرَّةِ أَذْيَــال
فــمـا الصُّبـحُ إِلاَّ مِـنْ جـبـيـنِـك طـالعٌ
ولا الرِّزْق إِلاَّ مــن يــمــيـنِـك هـطَّاـل

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك