على رسلكم إن الفواد كئيب

44 أبيات | 294 مشاهدة

عـــلى رســـلكـــم إن الفـــواد كـــئيـــب
وفــي القــلب مـن نـار البـعـاد لهـيـب
رويــــدا رويــــدا بـــالذي زاد وجـــده
ومـــن فـــرط مــا لا قــاد كــاد يــذوب
عــلى الخـد مـن سـحـب الجـفـون هـوامـع
اثــــار لهـــا حـــزن تـــلاه نـــحـــيـــب
أخــلاي هــل فــيــمــن لقــيـتـم بـضـارج
خــبــيــر بــداء العــاشــقــيــن طــبـيـب
وهــل لكــم بــالا يــمـن الفـرد خـبـرة
وهــل ســامــرتــكــم بــالعــقــيـق عـروب
عــلى مـسـمـعـي مـن خـمـر أخـبـار رامـة
أديــروا كــؤســا فــالحــديــث يــطــيــب
وبـلوا صـدى قـلبـي الحـزيـن بـذكـر من
عــلى حــبــهــم دهــري الهـشـيـم خـصـيـب
لحــى الله أوقــات الفــراق ولا رعــى
ليــالي التــنــائي فــالفــراق يــذيــب
وحيا ليالي الوصل والانس في ربي ال
اجـــارع والمـــدعـــو هـــنــاك مــجــيــب
مـــواســـم بـــســـط وانــشــراح وفــرحــة
وبــرد التــهــانــي بــالوصــال قــشـيـب
فـيـا ليت شعري هل ليالي الرضى التي
تــقــضــت بــســفــح الرقــمــتــيـن تـؤوب
وهــل يـسـعـد الدهـر الخـؤن بـجـمـعـنـا
ويـــرتـــاح قـــلب بـــالفـــراق كـــئيــب
فــمـن لي وهـل لي ان ارى شـعـب عـامـر
وغـــزلانـــه فـــي خـــافــيــتــه تــجــوب
فـــــلله هـــــذاك الغـــــزال فـــــانــــه
جــمــيــل المـحـيـا فـي الحـسـان غـريـب
بــعـيـنـي ذاك الا هـيـف الاحـور الذي
له الحــســن عــبــد والجــمــال ربــيــب
إذا قـابـل الشـمـس المنيرة في الضحى
مــحــيــاه كــادت فــي الســحـاب تـغـيـب
وان حـــضـــرتـــه الغـــانــيــات فــانــه
عــلى مــرتــقـى بـاهـي الجـمـال خـطـيـب
ســـلام عـــلى ذاك الغـــزال فـــكــم له
بـــقـــلبـــي وداد قـــد حــوتــه جــنــوب
قــضــيــت زمــانــي فــي ودادي له ومــا
رثـــالي وشـــانــي فــي هــواه عــجــيــب
فــان مــن لي بــالوصــل مــنـه تـركـمـا
فـــيـــا حـــبـــذا مـــا امـــلتــه قــلوب
وان صــد عــنــي أو قــلانـي فـلي غـنـى
بــخــبــر بــه تــســقــى الغــمـام جـدوب
يــتــيــمــة عــقـد الهـاشـمـيـيـن والذي
بــه نــلتــجــي ان مــا دهــمــن خــطــوب
امــام رقــى فــي القــرب ارفــع رتـبـة
وخـــصـــصـــه بـــالمـــكـــرمــات حــبــيــب
واتـــحـــفـــه مـــنــه بــعــلم وحــكــمــة
وقــــربــــه فــــهــــو إليــــه قــــريــــب
فــيــا صــاحــبــي ان مــا تـاخـر مـطـلب
فـــحـــبـــســـك حــبــر قــانــت ومــنــيــب
تــوصــل بــه ان رمــت نــجــحــا فــانــه
لراجــيــه بــالاقــبــال ليــس يــخــيــب
فـيـا عـيـدروس السـر يـا بـهـجة الدنا
ويـــا ذخـــرنــا للنــائيــبــات تــنــوب
ويــا مــن افــاض الحــق فــي ســر ســره
فـــيـــوضــات عــلم حــار فــيــه لبــيــب
ويــا مــن هــو الغـيـث المـلث لمـمـحـل
ومــــســـتـــنـــد ان مـــا حـــللن كـــروب
ويـا ابـن الامـام المـتـقـي عمر الذي
له مـــن عـــلوم العــارفــيــن نــصــيــب
لقـــد خـــصــك الرخــن مــنــه بــفــضــله
وأولاك جـــودا مـــا حـــواه حـــســـيـــب
وخـذ مـن بـنـات الفـكـر شـمـطـا مـعيبة
وقـول الفـتـى العـاصـي المـعـيـب معيب
اتــت نــحــوكــم تــمـشـي حـيـاء وخـجـلة
تـــؤم جـــنـــابـــا بــالعــطــاء رحــيــب
وقـــايـــلهــا يــرجــو قــراه تــوجــهــا
إلى الله مــنــكــم كــي تــقــال ذنــوب
ومـن فـضـلكـم ارجـوا وفـي فـيـض بـركـم
طــمــعــت وظــنــي فــيــك ليــس يــخــيــب
ولي مــطــلب ان تــمــنــحــونــي اجــازة
وعـــنـــي عــلى وزن القــريــض تــجــيــب
مــســلســلة عــن كــل شــيــخ لقــيــتـمـو
وفـــي كـــل ذكـــر قـــد حـــوتـــه حــزوب
وفـــي كـــل عــلم بــاطــن قــد أخــذتــه
وحـــقـــقـــتـــه أو اتــحــفــتــك غــيــوب
وفــي كــل عــلم ظــاهــر قــد ســمــعـتـه
وكـــل كـــتـــاب كـــنـــت فـــيــه تــنــوب
كــذا لي أخ فـي الله يـطـلب مـثـل مـا
طـــلبـــت ويـــرجـــو بــالقــبــول يــؤوب
هــو ابــن عــلي أحــمــد الصـاحـب الذي
بـــســـوح حــمــاكــم قــد أنــاخ غــريــب
فــجــد يـا شـريـف الأصـل فـضـلا ومـنـة
عــليــنــا بــمــا نــرجــو فــذاك قـريـب
وصــلى عــلى المــخــتــار والال ربـنـا
وســـلم مـــا جـــارى الشـــمــال جــنــوب
ومـا قـال مـشـتـاق رأى الركـب سـايـرا
عـــلى رســـلكـــم ان الفـــواد كــثــيــب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك