على طَلَلِ القريضِ عُجِ المطايا

37 أبيات | 126 مشاهدة

عـلى طَـلَلِ القـريـضِ عُجِ المطايا
وجَــوِّل فــي مــرابـعِهِ الحَـنَـايـا
ألســتَ تــرى الأزاهـر مـونـقـاتٍ
بــروضــات المـعـارفِ والمـزايـا
وغــزلانَ المــعــارِفِ قـد تَهـادى
بــكُــثــبــانِ مـعـارفِهـا سـنـايـا
وزُر ليـــلايَ تـــنـــسَ كـــلَّ خــودٍ
مــخــدَّرةٍ مــفــلَّجَــةِ الثــنــايــا
رَدَاحِ بـــــضَّةـــــٍ حُـــــورٍ عَـــــرُوبٍ
بِــقَــوسِ لحـاظِهَـا سُـمُّ المَـنـايـا
ومــا ليـلي سـوى ليـل الليـالي
وتـشـهَـدُ لي بـدائِعُهـا السَّنـَايا
غــدائِرُهــا الشــرائِعُ والمـحـيَّا
حـقـائِقُ لا تـسـل عـن ذا سـوايا
فــلو ســدَلَت ذوائبــهَـا عـليـنـا
لجَـنَّ الليـل واخـتـفَـتِ العـشايا
ولو بــرزَت مــحـاسِـنُهـا لهـمـنـا
وتـاهـت فـي مـحـاسـنِها الأنايا
ولكــن أســدَلَت مــنــهــا فُـرُوعـاً
فسرنَا في الظلامِ وفي الضَّحايا
تـــدَلُّلُهـــا بِهِ تَـــحـــيــا أُنَــاسٌ
ويــلقــى آخــرُونَ بـهِ المَـنَـايـا
وفــي لحــاظــاتِهــا خَــوفٌ وأَمــنٌ
بــهِ تـحـظـى وتـصـطـادُ الرَّمـايـا
وإيــمــانُ التــصــرُّف راحـتـيـهـا
بـهـا تُـطـوى وتـنـتـشـرُ الخفايا
وفـي مـيـسـاتـهـا الأغصانُ تزهُو
وتــقـوى مـن روادفِهَـا الرَّذايـا
وهــيـكـلُهـا حـوى الأكـوان حَـتَّى
لهُ صــارَت هــيــاكــلنــا مـرايـا
وتـبـصـر نـفـسـهَـا مـنـهـا عيانا
وتـنـعـكـسُ الأشـعَّةـُ في المرايا
وأرحــاءُ العــوالِمِ حــيــثُ دارَت
بِهَـا ولهـا النِّهـَايَـةُ والبِدَايا
وقُـطـبُ مـدارِهـا الشـيـخُ المُرَبِّي
ومـاءُ عُـيُـونِـنـا غَـوثُ البَـرَايـا
عــلا عــرشَ الأرائِكِ فــي ثَـبَـاتٍ
بــهِ جَــبَهَ الأشــاوِسِ والرَّعـايـا
وفـي الأُفُـقِ المُبينِ بدا شُمُوسا
وفـي الأُفُـقِ العَـليِّ بَـدا أنايا
ومــن أُمِّ الكـتـابِ امـتَـدَّ فَـجـراً
إلى البـيـت المُـحَـرَّم فالعلايا
وهُــوَّ الدُّرَّةُ البــيــضــا تَــحَــلَّت
بـهـا الأكوانُ من جُحرِ الهَوايا
وفـــي أوجِ الجـــلالِ لَهُ جَــمــالٌ
بِهِ جـمـعَ الديـن عـلى الثـنـايا
لِســــانُ الحَـــقِّ لُبُّ اللَّبِّ أبـــدى
بـلفـظ الحـضـرةِ العِبَرَ الجلايا
وفــهــوانــيــةَ ف كــالســبــايــا
مـفـيـض مـعـالم الأسـمـاء ضـامنٌ
شُـؤُونَ المـسـتـريـحِ بـلا بـقـايا
أنـــيـــتُهُ الهــويَّةــُ فــي جــلاءٍ
بــهِ جـمـعُ الجـنـائِبِ والسَّجـايـا
بـه انـزعَـجَ انـصدَاعُ الجمعِ لمَّا
حـدا للمـسـمـسـمـات بـنـا مطايا
وصـادَ بـهـا العـقاب وراق نفسا
بـهـا العـنـقـاء شـحَّت والسَّخايا
وفــي مـلكـوتـهِ الأكـوانُ تـاهَـت
وفـي لاهـوتِهِ تـصـفُـو الصـفـايـا
ومــن جــبــروتـه التـحـفـت رداءً
لهُ نــاســوتُهــا جــعـلت هـبـايـا
أراهُ الحـكـمـةَ المـخـفـاةَ فضلاً
ولو ظــهــرت لنـا مِـنـهُ خـفـايـا
وذا نــمَــطٌ يــكــلُّ الفـهـمُ عـنـهُ
ولو كــانــت بــواطِــنُهُ جــلايــا
ولكــن نــفـثـة المـصـدُورِ جـئنـا
بـهـا رمـزاً وأخـفـيـنا اللَّوايا
وعـجـزي عـن مـديـحـك عـيـنُ مدحي
جـنـابـكَ فـي البداية والنِّهايا
أطــالَ اللَه عــمــرَكُــمُ بــحــفــظٍ
وعــزٍّ فــي الأصــائلِ والغـدايـا
وصــلعـم قـبـلَ قـبـلِ ورَاءَ قـولي
عـلى طَـلَلِ القَـريـضِ عُجِ المطايا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك