على طّيب الذكرى أحييك يا حنّا

15 أبيات | 255 مشاهدة

عــلى طّــيـب الذكـرى أحـيـيـك يـا حـنّـا
وأذكــر مــا كــان الزّمــان ومــا كـنّـا
أمــثــل نــصــب العــيــن مــن كــلّ صـاحـبٍ
مـآثـر قـد يـفـنـى الزّمـان ولا تـفـنـى
ليـالي أنـسٍ فـي حـمـى المـنـصـف انـقـضت
ولا هـمّ يـعـرو المـرء مـنّـا ولا حـزنـا
يــحــيــط بـنـا الأحـبـاب مـن كـلّ جـانـبٍ
بــأفــصــحـهـم لفـظًـا وأبـلغـهـم مـعـنـى
يــديـر ابـن خـيـر الله كـأس صـفـائهـا
بــخــيــر حـديـثٍ يـمـلأ القـلب والأذنـا
ذكــرت بــهــا هــذي القــرى ووفــاءهــا
وإخـلاصـهـا والفـضـل والعـلم والفـنّـا
وفـــرقّـــت الحــرب الضّــروس جــمــوعــنــا
ورحـت إلى الغـرب السّـحـيـق ولم تـهنا
ومـا كـان يـضـنـي مـنـك فـيها سوى هوى
عـروبـتـك المـثـلى وآيـاتـهـا الحـسـنى
وأنــت عــلى مـا يـعـهـد النّـاس مـقـعـدٌ
أســيــرٌ يــعــانــي فـي مـفـاصـله وهـنـا
دمــاغ يــرى الدّنــيــا رهــيــنـة أمـره
وجــســمٌ تــراه للضّــنــى والشّـقـا رهـنـا
وكــم جــذب الإفــرنـج قـومـاً بـمـالهـم
وحــنّــا إلى مــال الأجــانـب مـا حـنّـا
فـــمـــن عـــقّ مـــنّــا أصــله عــقّ ديــنــه
وليـــس له قـــومٌ وليـــس له ســـكـــنـــى
ومــن أنــكــر الآبــاء أنــكــره ابــنــه
وبــات شــريــداً لا مــقــام ولا وزنــا
أمـــانـــاً بـــنـــي حــنّــا فــإنّ أبــاكــم
سـبـيـل العـلى والحـقّ للعـرب قـد سـنّا
فـسـيـروا عـليـه واحـفـظـوا عـهـد صحبه
تلاقوا الهنا والمجد والعزّ واليمنا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك