على عاتقيه رزايا الدهور

25 أبيات | 145 مشاهدة

عــلى عــاتــقــيــه رزايـا الدهـور
فـــلا تـــعـــجـــبــن لظــهــر حُــنــى
رزايــــا أزالت نــــضــــارة وجــــهٍ
فـــلا يُـــســتــفَــزُّ ولا يــنــثــنــى
فـــأيـــن الســرور وأيــن الرجــاء
وكـــل بـــهـــيـــج ومـــســـتـــحـــســن
وأيــن الهــمــوم وأيــن الغــمــوم
وكـــل شـــعـــور بـــهــا قــد فــنــى
فــمــن دسَّ فــيــه ســمــوم الخـمـول
وأطــفــأ مــنــه الضــيــاء السـنـى
أهــــذا بــــراه إله البــــرايــــا
ومـن قـاس ذا الكـون شـبراً فشبرا
أهــــذا خــــلاصــــة كــــلّ الوجــــو
د عــمــيــد الخـلائق بـرّاً وبـحـرا
إمــام النــجــوم ومــحـصـى النـجـو
م وجـالى الغـوامـض بـطـنـاً وظهرا
أهــــذا عــــنــــاه إله الســــمــــا
ء أهــذا قــضــاه فــأحــكــم أمــرَا
بـــوجـــه كـــئيـــبٍ وظــهــرٍ حــديــبٍ
وعـــقـــلٍ عـــقـــيــمٍ ورأىٍ ســقــيــم
خــــلاصــــة ظــــلم وزبــــدة غــــرم
وعـــنـــوان كـــلّ وضـــيـــعٍ أثـــيــم
ولكــن فــي الصــخــر نــاراً وفـيـه
بــــوادر شــــرٍّ وهــــمٍّ مــــقــــيــــم
ولا بـــدَّ للنـــار مـــا تـــلتــظــى
وللشــــرُّ عــــقـــبـــى لكـــلّ ظـــلوم
فــأيــن المــلائك مــنــه وقـد صـا
ر عـــبـــداً لرفــشٍ وعــبــداً لفــاس
وأيـــن العـــلوم وأيـــن الفـــنــو
ن مـبـادى الحـسـاب وحـكـم القياس
جـــمـــال الريــاض وظــلّ الغــيــاض
وســـجـــع الطــيــور وحــبّ الأنــاس
عــصــورُ المــظــالم فــيــه تــجــلَّت
وقــد شــاب فــوداه مــمَّاـ يـقـاسـى
عــظــام مــن الظــلم لانــت فـأضّـت
جــمــوع مـن الجـور بـاتـت تـنـادى
مـــلوك الأنـــام قــضــاة الزمــان
بــمــاذا تــجـيـبـون يـوم المـعـاد
أهــــذا وديــــعــــة ربّ الســــمــــا
ء يـبـيـتُ عـلى مـثـل شـوك القـتاد
بـــجـــســـمٍ ضـــئيــلٍ ووجــهٍ كــئيــبٍ
رفــيــق الوحــوش حــليــف السـهـاد
بـــمـــاذا يـــقـــوَّم ظــهــر حــنــاه
بــمــاذا تـنـيـرون وجـهـاً عـبـوسـا
وأى فـــــؤاد يـــــلاقــــى ســــروراً
ولم يـلق فـي العـمـر إلاّ نـحـوسا
بــمــاذا تــزيـلون ذكـر المـحـازى
وقـد عـمَّتـ الأرض مـن قـبـل مـوسـى
مـــخـــازٍ تــوالت وصــالت فــصــارت
على اللحم دوداً وفي العظم سوسا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك