على غيرك البهتان والزور ينفق

40 أبيات | 542 مشاهدة

عـلى غـيـرك البـهتان والزور ينفق
ومـا يـنـقـل الواشي افتراء ويخلق
ومــن يـضـع للواشـي بـأذنـي فـؤاده
يــمــيــز قــولي مـن يـمـيـن ويـصـدق
ولم يـمـش تـمـويـه يـمـوهـة الفـتـى
عــليـه ولا قـول المـحـال المـلفـق
وإن امــرءاً يــرمـى بـريـاً بـذنـبـه
ليــوقــعــه فــيـه ويـنـجـو الأَحـمـق
فـــمـــا الله ظــلاّمٌ لعــبــدِ وإِنــه
ليــحـكـم حـكـمـا بـالعـجـائب يـطـرق
لقـد كـادنـي مـن لم يـوفـق لمـمـكن
مــن القــول يـرمـيـنـي بـه فـيـصـدق
وأهـون مـن يـرمـيـك بـالإِفـك كـائدٌ
بـمـا ليـس يـصغي نحوه السمع ينطق
ومـا لُمـتـهـم إِ كـذبـوا بل أَلومهم
عــلى أَنــهـم قـالوا بـه ليـصـدّقـوا
لقـد أَكـثروا في القولِ مدخلهم به
وســيــعٌ ولكــن مــخــرج مــنــه ضـيّـق
فـأَمـا الذي قـد قـال مـنـها بزعمهِ
ومـنـهـا ومـنـهـا وهـو للعـرض يخرق
فــفـي قـوله مـنـهـا ومـنـهـا دلالة
عــلى أَن مـا يـرويـه فـيـهـا مـفـرق
ووالله مـا فـيـهـا لمـا قـال موضعٌ
يـــدسَ بـــه بـــيـــتـــاً له ويـــلفّــقُ
وأمـا الذي قـد قـال إن انـسلاخكم
عـن البـين مهما أشكل الأمر موبق
فـلو كـان ذا فـقـه نـجـا من فضيحة
تـضـاحـك مـنـهـا العارفون وأطرقوا
دليـل عـلى تـقـوى التـقـي انسلاخه
مـن اليـنـي فـيـمـا لم يـكـن يتحقق
أظـن انـسـلاخ البـين مما اخترعته
وأن لسـت فـي هـذى العـبـارة أسـبق
وهــذا اصــطــلاح الشــافـي وصـحـبـه
كـمـا ذكـروه فـي القـراض وحـقـقـوا
فـمـن شـاء فـليـسـئله مـن كـل طالب
ليــعــلم مــا جــهــلا بــه يــتـشـدق
ويـعـلم مـا أخـطـا عـلى ملك الورى
بـتـحـريـف مـا يـرضى لما منه تعلق
ونـاقـل سب الغير ثانيه في الاذى
فـدع نـاقـلا للغـيـر مـا هـو يـخلق
لقـد حـفـروا بـيراً فلو جعلوا بها
وقـد وقـعـوا فـيـهـا مراق ليرتقوا
ومـا فـهـمـت بالعورآء فيمن يسؤني
فـــدع مـــن ايــاديــه عــلي تــدفــق
ومـن لم يـزل فـي كـل يـوم يـجد لي
مــلابــس مــن نـعـمـائه ليـس تـخـلق
لقــد عــلمــوا أنــي وفــيَّ لمــحـسـن
عــفــيـفِ لسـان عـن مـسـيـىءٍ يـلقـلق
ولكــنــهـا الأّقـدار يـحـرم مـا جـد
يـجـود بـمـا أعطى وذو اللؤم يرزق
ووالله مــا فـارقـتـكـم عـن مـلالةٍ
ولا بـاخـتـيـاري كـان هـذا التفرق
ولا فـي مـدى عـمـري اتـسـاع لنأيه
وبـعـدٌ له أطـوى الفـيـافـي وأعـنـق
ولكـن رأيـت القـوم للشـر أجـمـعوا
عــليَّ وســدّوا كــلَّ بــاب وأَغَــلقــوا
وشـاعـت جـوابـات عـلى الله تـفترى
بــأنــي مــمــن لا يــجــار ويــرفــق
ولو كـان نـصـفـين الكلام لأفحموا
بــحــق بــه تـلك الأبـاطـيـل تـزهـق
سـيـنـبـيـك عـني البعد أني والوفا
رضــيــعــا لبــانٍ فــيـك لا تـتـفـرّقُ
وإِنــي لا أنــســا صــنــعـائك التـي
مــلكـن ومـن يـمـلكـنـه ليـس يـعـتـق
عــليَّ بــهــا شــكــر تــؤدى فــروضــه
ثـنـاه يـفـوح المـسـك مـنـي فـيـعبق
تـنـاقـله الركـبان مني على النوى
وكــلُّ لســان بــالذي فــيــه يــنـطـقُ
وفـي الحـر عـنـد الامـتـحان جلادة
تــــزحــــزح عـــن زلاتـــه وتـــعـــوق
وغيظ العدى أضن يصلح المرءُ نفسه
وأن لا يَـــرى فـــيــه للوم تــطــرق
فـان زوروا فـي الغـيـب عـنـي قالةً
فــقـد زوروهـا فـي حـضـوري ورّوقـوا
فـمـا هـتـكـوا إلاَّ سـتـورَ نـفـوسِهـم
ولا نــقــلوا زوراً عــليَّ فــصُـدّقـوا
وفـيـك حـمـياتي وفي الله أَن طغوا
ودونــكــمـا عِـرضـي وقـاً فـيـمـزقـوا
فـحـسـبـي مـا يـهـدون مـن حـسـناتهم
ومــا حــمـلوه مـن ذنـوبـي وطـوّقـوا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك