على كلِّ حالٍ ليس لي عَنْك مَذْهبُ
50 أبيات
|
2272 مشاهدة
عــلى كــلِّ حـالٍ ليـس لي عَـنْـك مَـذْهـبُ
وَمَــا لِغَــرَامِــي عِــنْــد غـيـركَ مَـطْـلبُ
وقــدْ زَعــمُــوا أَنِّيــ قُــتِــلتُ وأَنَّنــِي
رَضــيـتُ فـمـا بـالُ المـليـحـةِ تَـغْـضَـبُ
ومِــسْــكــيـةِ الأَنـفـاسِ نَـدِّيـةِ اللَّمـى
بها الطِّيبُ يُنْسَى لاَلَها الطِّيبُ يُنْسَب
وشــاربــةٍ خــمــرَ الدلالِ فــدهــرهــا
يـغـنِّيـ عـليـهـا حـلُيـهـا وهـي تـشـرَبُ
إِذا طــلعَــتْ للبــدرِ والبــدرُ طــالعٌ
تــأَخَّرَ حــتــى كـادَ فـي الشَّرقِ يَـغْـرُب
لهــا بَــشَــرٌ مــثــلُ الحـريـرِ وخـدُّهـا
يُــــخِّبــــرُنـــا أَنَّ الحـــريـــرَ مُـــذَهَّبُ
أُشــيــرُ إِليــهـا مـن بـعـيـدٍ بـقـبـلة
فـــأُبـــصـــرُهـــا فــيِ مــائه تَــتَــلَهَّبُ
أَخــوضُ دُمــوعِــي وهْــي تــلعــبُ غَـفْـلةً
فـــإِنِّيـــ وإِيَّاــهــا نَــخُــوضُ ونَــلْعَــبُ
وأَشْــكُــو إِلى ليـلِ الغَـدائِر غـدرَهـا
وأُمْـلي عـليـه وهْـو فـي الأَرْضِ يَـكْتُبُ
وإِنْ شَـابَ رأْسـي اليومَ من مُرِّ هجْرها
فـإِنـسـانُ عَـيـنـي قـبـلُ بالدَّمْعِ أَشْيَبُ
وشـيـبُ الفَـتـى عِـنـد الفـتـاةِ يَشينه
وما الشَّينُ إِلا الشيبُ والزينُ زينَبُ
وزيــنــبُ كــالدُّنـيـا تُـحَـبُّ وتُـشْـتـهَـى
عــلى غَــدْرِهـا فـالغِـرُّ فـيـهـا مُـجـرِّب
خــليــليَّ مُــرَّا بِــي عــليـهـا ونـكِّبـَا
سِــواهَــا فـقـلْبـي عَـنْ سِـواهَـا مُـنَـكَّبُ
وإِيَّاــكُــمــا أَنْ تَــقــربَــا أُمَّ جُـنـدبٍ
فــمــا هِـي إِلاَّ فـي القـمـاءَةِ جُـنْـدُبُ
وإِيَّاـكُـمـا أَنْ تـصـدِفَـا بي عن العُلا
فَــلِي مَــذْهَـبٌ يُـفْـضِـي إِليـهـا ومَـذْهـب
وإِنــي لطــمَّاــحُ المــطــامِـع نـحـوَهـا
ومــا كُــلُّ طــمــاحِ المــطـامـع أَشْـعَـبُ
وإِيَّاـكُـمـا أَن تَـتْـركـانِي على الصَّدَى
فــكَــفُّ أَبِــي بـكـرٍ بـمـا شـئتُ تَـسْـكُـب
فَــلِي ثــقــةُ فـي جـودِه لا تَـخُـونُـنـي
ولي أَمـــلٌ فـــي فـــضـــلِه لا يُــخَّيــب
أَمــنــتُ زمــانِــي وارْتَــقَــبْـتُ نـوالَه
وبــحــرَ نــوالٍ عـنـده البَـحْـرُ مِـذْنَـبُ
وطــرَّى جــفــافَ الحــالِ مـنِّيـ بـجـوُدِه
فَهَــا أَنــا أُطْــرَي بـالمـديـحِ وأَطْـربُ
وأَنــشُــرُ شــكـراً ذكـرُه ليـس يُـفْـتَـرى
وأَنْــظِــمُ مــدْحــاً دُرُّه ليــس يُــثــقَــبُ
هـو المـلكُ المـحـيـي المـميتُ ببأْسِه
ونـــائِله أَيَّاـــنَ يـــرْضَـــى ويــغــضَــبُ
يـــرجِّيـــه مــلآنُ الفــؤادِ مــهــابــةً
لتــرجــيــبــه فـهـو المـرَجَّى المـرجَّبُ
فـلا يُـحـجَـب الراجُـون عـن بابِ رِفْدِه
وعــن بَـابِه المِـلكُ المـحـجَّبـُ يُـحْـجَـبُ
عــلى بــابــه الأَمـلاكُ تَـزْحَـمُ وفـدَه
وإِن قَـرُبـوا بـالإِذن فـالوفـدُ أَقـرَبُ
يــطــأْن بـسـاطـاً فـيـه للشَّمـسِ مـنـزلٌ
وإِنْ كَــان فــيــه للســحــائِب مَــسْـحـبُ
تــديــنُ له طــوعــاً وكَــرْهــاً ضَـراغـمٌ
تــسَّهــلَ مــنــهــا كــلُّ مــا يــتــصَــعَّبُ
فــيــقْـطـعُهـا مـاضِـي العـزائِم قـاطـعٌ
ويــغــلبُهــا عــبــلُ الضَّراغِــمِ أَغْــلَبُ
لقــد نُـسـخَـتْ مـن بـعـدمَـا مُـسِـخـتْ له
مـــلوكٌ بـــه آســـادُهـــا تَــتَــثَــعْــلبُ
فــأَعــداؤه ثــوَوْا بــع فــي بِـلادِهـم
تُـقـيـمُ وتَـمْـضِـي حـيـنَ يَـرْضَـى ويَـغْـضَبُ
ويُــســخِــطُه الجــانِــي فـيـرجـعُ خُـلْقُه
إِلى طَـبْـعِه فـي العَـفْوِ والطبعُ أَغْلَبُ
وليــس القِــلاعُ الشــمُّ إِلاَّ ثِــيــابُه
فـمـن شـاءَ يُـكـسـاهـا ومـن شاءَ يُسلبُ
نــصــحــتُــك جــنِّبــ بـأْسَه فـهـو مُهْـلِكٌ
وإِن شِــئْتَ يــمِّمــ جــودَه فـهـو مَـطْـلَبُ
إِذا سَـلَّ سـيفَ الدِّين في حوْمةِ الوَغى
فـــقـــد سَــلَّ أَدْرَى بــالقِــرَاع وأَدْرَبُ
وجــرَّدَ مــاضِــي الكَـفِّ والقـلبُ ثـابـتٌ
فــمــا قــلبُه يــومَ الوغــى يــتَـقَـلَّبُ
وســعـتَ شـعـوبَ الخـلق لمـا أَتـيـتَهـم
بــجــودٍ يــعــم الخــلقَ إِذ يــتــشَــعَّبُ
ولم يــبــقَ صُــقْــعٌ لم يَــلِجْه نَــوَالهُ
بــنــاءٌ مَــشــيــدٌ أَو خِــبــاءٌ مُــطَــنَّب
تَـــعُـــدُّ مَــعَــدُّ مــا تــولَّيــتَهــا بــه
ويُــعــرِبُ شــكـراً عـن أَيـادِيـكَ يَـعْـرُب
وَمَــا فــيــهــمــا مُــحـصٍ ولكـن مُـقَـصِّرٌ
ومــعــتــرفٌ أَن ليــسَ يُــحــسِـنُ مُـحـسِـب
وإِنــيَ عــبــدٌ لم أَزَلْ فــيــكَ قـائمـاً
بــمَــدْحِــكَ أَشْــدُو أَو بــحـمْـدكَ أَخْـطُـب
نــظـمـتُ مـديـحـي فـيـك والسِّنـُّ يـافِـعٌ
وهــذا مَــدِيـحـي فـيـكَ والرَّأْسُ أَشْـيَـبُ
وغــنَّى بــشِــعْــري فــيــك كــلُّ مــغــرد
ونــالَ الغِــنَــى مِــنْه مُــغَــنٍّ وَمُـطْـربُ
وكــلُّ قــصــيــدٍ قــلتُهــا فــيـكَ إِنَّهـا
بـلا مِـرْيَـةٍ فـي الحسنِ والسِّيرِ كَوْكَبُ
فـــلا مَـــنْــطِــقٌ إِلاَّ لِقَــوْلِي مَــشْــرقٌ
ولا مِـــسْـــمَـــعٌ إِلاَّ لِقـــوليَ مَــغْــرب
أَعـــدْتَ لأَهـــلِ النِّيــل رِيَّ بِــلاَدِهــم
بـأَبـحُـرِ نـيـل عـنْـدَهَـا النِّيـلُ مِـذْنب
هـــنـــيـــئا لمـــصــرٍ وصْــلُه ووصــولُه
فـقـدْ كَـانَ يُـؤْذِي مـصـرَ مِـنْه التَّجـَنُّبُّ
أخــذتَ لمــصــرٍ مــن دمــشــقَ بــحَـقِّهـا
فــمــصـرُ بـمـا أَوليْـتَ تُـطـري وتَـطـرب
ومَـا بَـرِح الفُـسْـطـاطُ مُـذْ كَـانَ طـيِّباً
عَــلى غــيــرِه لكــنَّهــ اليــوم أَطْـيَـبُ
فـلا مـوضـعٌ قـد كـانَ بـالأَمسِ مُجْدباً
بـنـأْيِـك إِلاَّ وهْـو فـي اليـومِ مُـخْـصب
تَـــغَـــايَــرت الآفَــاقُ فــيــكَ مــحــبَّةً
ومــنْ ذا الذِي يــحــبـو ولا يـتـحـبَّب
مشاركات الزوار
1أضف تعليقك أو تحليلك
سوهارفين
منذ 4 سنوات
يــطــأْن بـسـاطـاً فـيـه للشَّمـسِ مـنـزلٌ وإِنْ كَــان فــيــه للســحــائِب مَــسْـحـبُ لوسمحتم هل ممكن أن تشرح لي شرح هذا البيت، بارك الله فيكم