عَلى مِثلِها مِن أَربُعٍ وَمَلاعِبِ

45 أبيات | 830 مشاهدة

عَــلى مِــثــلِهــا مِــن أَربُــعٍ وَمَـلاعِـبِ
أُذيــلَت مَـصـونـاتُ الدُمـوعِ السَـواكِـبِ
أَقـولُ لِقُـرحـانٍ مِـنَ البَـيـنِ لَم يُـضِـف
رَسـيـسَ الهَـوى تَـحتَ الحَشا وَالتَرائِبِ
أَعِــنّــي أُفَــرِّق شَــمــلَ دَمـعـي فَـإِنَّنـي
أَرى الشَـمـلَ مِـنـهُـم لَيـسَ بِالمُتَقارِبِ
وَمـا صـارَ فـي ذا اليَـومِ عَـذلُكَ كُـلُّهُ
عَــدُوِّيَ حَــتّــى صــارَ جَهــلُكَ صــاحِــبــي
وَمـا بِـكَ إِركـابـي مِـنَ الرُشـدِ مَركَباً
أَلا إِنَّمـــا حـــاوَلتَ رُشــدَ الرَكــائِبِ
فَـكِـلنـي إِلى شَـوقـي وَسِـر يَسِرِ الهَوى
إِلى حُــرُقــاتــي بِــالدُمـوعِ السَـوارِبِ
أَمَـيـدانَ لَهـوي مَـن أَتـاحَ لَكَ البِـلى
فَـأَصـبَـحـتَ مَـيـدانَ الصَـبـا وَالجَنائِبِ
أَصــابَــتـكَ أَبـكـارُ الخُـطـوبِ فَـشَـتَّتـَت
هَــوايَ بِــأَبـكـارِ الظِـبـاءِ الكَـواعِـبِ
وَرَكــبٍ يُــســاقــونَ الرِكــابَ زُجــاجَــةً
مِـنَ السَـيـرِ لَم تَـقـصِـد لَها كَفُّ قاطِبِ
فَـقَـد أَكَـلوا مِـنها الغَوارِبَ بِالسُرى
فَــصــارَت لَهـا أَشـبـاحُهُـم كَـالغَـوارِبِ
يُــصَــرِّفُ مَــســراهــا جُــذَيــلُ مَــشــارِقٍ
إِذا آبَهُ هَــــمٌّ عُــــذَيــــقُ مَــــغــــارِبِ
يَــرى بِـالكَـعـابِ الرَودِ طَـلعَـةَ ثـائِرٍ
وَبِــالعِــرمِــسِ الوَجــنــاءِ غُــرَّةَ آيِــبِ
كَــأَنَّ بِهِ ضِــغــنــاً عَــلى كُــلِّ جــانِــبٍ
مِـنَ الأَرضِ أَو شَـوقـاً إِلى كُـلِّ جـانِـبِ
إِذا العـيـسُ لاقَـت بـي أَبا دُلَفٍ فَقَد
تَــقَــطَّعـَ مـا بَـيـنـي وَبَـيـنَ النَـوائِبِ
هُـنـالِكَ تَـلقـى الجـودَ حَـيـثُ تَـقَـطَّعـَت
تَــمــائِمُهُ وَالمَــجــدَ مُـرخـى الذَوائِبِ
تَــكــادُ عَــطــايــاهُ يُــجَــنُّ جُــنـونُهـا
إِذا لَم يُــعَــوِّذهــا بِــنَــغــمَـةِ طـالِبِ
إِذا حَــرَّكَــتــهُ هِــزَّةُ المَــجــدِ غَــيَّرَت
عَـطـايـاهُ أَسـمـاءَ الأَمـاني الكَواذِبِ
تَــكــادُ مَــغــانــيــهِ تَهِــشُّ عِــراصُهــا
فَــتَــركَــبُ مِــن شَــوقٍ إِلى كُــلِّ راكِــبِ
إِذا مــا غَــدا أَغــدى كَـريـمَـةَ مـالِهِ
هَــــدِيّـــاً وَلَو زُفَّتـــ لِأَلأَمِ خـــاطِـــبِ
يَــرى أَقــبَــحَ الأَشــيــاءِ أَوبَـةَ آيِـبٍ
كَــسَــتــهُ يَــدُ المَــأمــولِ حُـلَّةَ خـائِبِ
وَأَحــسَــنُ مِــن نَــورٍ تُــفَـتِّحـُهُ الصَـبـا
بَـيـاضُ العَـطـايـا فـي سَوادِ المَطالِبِ
إِذا أَلجَــمَــت يَـومـاً لُجَـيـمٌ وَحَـولَهـا
بَـنـو الحِصنِ نَجلُ المُحصِناتِ النَجائِبِ
فَــإِنَّ المَـنـايـا وَالصَـوارِمَ وَالقَـنـا
أَقــارِبُهُــم فـي الرَوعِ دونَ الأَقـارِبِ
جَــحــافِــلُ لا يَــتــرُكــنَ ذا جَــبَــرِيَّةٍ
سَـليـمـاً وَلا يَـحـرُبـنَ مَـن لَم يُـحارِبِ
يَـــمُـــدّونَ مِــن أَيــدٍ عَــواصٍ عَــواصِــمٍ
تَـــصـــولُ بِــأَســيــافٍ قَــواضٍ قَــواضِــبِ
إِذا الخَيلُ جابَت قَسطَلَ الحَربِ صَدَّعوا
صُـدورَ العَـوالي فـي صُـدورِ الكَـتـائِبِ
إِذا اِفـتَـخَـرَت يَـومـاً تَـمـيـمٌ بِقَوسِها
وَزادَت عَــلى مــا وَطَّدَت مِــن مَــنـاقِـبِ
فَـأَنـتُـم بِـذي قـارٍ أَمـالَت سُـيـوفُـكُـم
عُـروشَ الَّذيـنَ اِسـتَـرهَـنـوا قَوسَ حاجِبِ
مَـحـاسِـنُ مِـن مَـجـدٍ مَـتـى تَقرِنوا بِها
مَــحــاسِــنَ أَقــوامٍ تَـكُـن كَـالمَـعـايِـبِ
مَـــكـــارِمُ لَجَّتـــ فـــي عُــلُوٍّ كَــأَنَّهــا
تُــحـاوِلُ ثَـأراً عِـنـدَ بَـعـضِ الكَـواكِـبِ
وَقَــد عَــلِمَ الأَفـشـيـنُ وَهـوَ الَّذي بِهِ
يُــصــانُ رِداءُ المُــلكِ عَــن كُـلِّ جـاذِبِ
بِـأَنَّكـَ لَمّـا اِسـحَـنـكَكَ الأَمرُ وَاِكتَسى
أَهــابِـيَّ تَـسـفـي فـي وُجـوهِ التَـجـارِبِ
تَـــجَـــلَّلتَهُ بِـــالرَأيِ حَـــتّــى أَرَيــتَهُ
بِهِ مِــلءَ عَــيــنَـيـهِ مَـكـانَ العَـواقِـبِ
بِــأَرشَــقَ إِذ ســالَت عَـلَيـهِـم غَـمـامَـةٌ
جَـرَت بِـالعَـوالي وَالعِـتـاقِ الشَـوازِبِ
نَــضَــوتَ لَهُ رَأيَـيـنَ سَـيـفـاً وَمُـنـصَـلاً
وَكُــلٌّ كَــنَــجــمٍ فــي الدُجُــنَّةــِ ثـاقِـبِ
وَكُــنــتَ مَــتــى تُهــزَز لِخَــطــبٍ تُـغَـشِّهِ
ضَــرائِبَ أَمــضــى مِـن رِقـاقِ المَـضـارِبِ
فَـذِكـرُكَ فـي قَـلبِ الخَـليـفَـةِ بَـعـدَهـا
خَـليـفَـتُـكَ المُـقـفـى بِـأَعلى المَراتِبِ
فَـإِن تَـنـسَ يَـذكُـر أَو يَـقُل فيكَ حاسِدٌ
يَــفِــل قَــولُهُ أَو تَــنـأَ دارٌ تُـصـاقِـبِ
فَــأَنــتَ لَدَيــهِ حــاضِــرٌ غَــيــرُ حـاضِـرٍ
جَــمــيــعــاً وَعَـنـهُ غـائِبٌ غَـيـرُ غـائِبِ
إِلَيـكَ أَرَحـنـا عـازِبَ الشِـعـرِ بَـعـدَما
تَـمَهَّلـَ فـي رَوضِ المَـعـانـي العَـجـائِبِ
غَــرائِبُ لاقَــت فــي فِــنــائِكَ أُنـسَهـا
مِــنَ المَـجـدِ فَهـيَ الآنَ غَـيـرُ غَـرائِبِ
وَلَو كانَ يَفنى الشِعرُ أَفناهُ ما قَرَت
حِـيـاضُـكَ مِـنـهُ فـي العُـصـورِ الذَواهِبِ
وَلَكِــنَّهــُ صَــوبُ العُـقـولِ إِذا اِنـجَـلَت
سَــحــائِبُ مِــنــهُ أُعــقِــبَــت بِــسَـحـائِبِ
أَقــولُ لِأَصـحـابـي هُـوَ القـاسِـمُ الَّذي
بِهِ شَــرَحَ الجــودُ اِلتِـبـاسَ المَـذاهِـبِ
وَإِنّـــي لَأَرجـــو أَن تَـــرُدَّ رَكـــائِبــي
مَــواهِــبُهُ بَــحــراً تُــرَجّــى مَــواهِـبـي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك