هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

عَلى مثلهِ تُذرى العيونُ دماء

للشاعر الشريف المرتضى

1
عَـلى مـثـلهِ تُـذرى العـيـونُ دماء
فَـلا يَـحـتَـشِـم بـاكٍ عَـليـهِ بُكاءا
2
وَقُــل لِلّذي سَــحّــت شــؤونُ دُمــوعِهِ
دَعِ الدمـعَ يَـجري كَيفَ شِئتَ وشَاءا
3
وَلا تَـمـنـعِ الأجـفانَ سَحَّا فكلّما
هَــرَقْـنَ الّذي فـيـهـنَّ عُـدنَ مـلاءا
4
فَـمـا اليوم إِلّا يَومُ حُزنٍ وَلَوعَةٍ
فَـخـلِّ حِـرانـاً فـي الأَسـى وَإِباءا
5
وَإِن كُـنـتَ طَوْعاً لِلحَياءِ فَلا تُطِعْ
بِـجَـدّك فـي هَـذا المُـصـابِ حَـيـاءا
6
وَنـادِ نَـصـيـحـاً لا أُحـبُّ نـصـيـحـةً
وَقُـــل لِمـــعَــزٍّ لا أريــدُ عَــزاءا
7
أَمِـن بـعدِ فجعِ الموتِ بِاِبن مُحمّدٍ
وَكــانَ كَــصـدر المـشـرَفـيِّ مَـضـاءا
8
أُرجّــي بِــأوطـانِ العَـدامـة ثَـروةً
وَآمــل فــي دارِ الفـنـاءِ بَـقـاءا
9
دَفَـنـتُ الإِخاءَ العذب لمّا دَفنتهُ
فَــلَسـتُ بـبـاغٍ مـا حـيـيـتُ إخـاءا
10
وَمـا كـانَ إِلّا حـامِـلاً ثِقْلَ قومهِ
إِذا أَظـلَمـوا يَـومـاً عليهِ أَضاءا
11
وَلَم يــكُ خَــوّاراً وَلا كـانَ عُـودُهُ
إِذا عَــجــمــوهُ بِـالنـيـوبِ أَبـاءا
12
يَــعِــلُّونَه مــا يُـجـتَـوى ويَـعِـلُّهـمْ
صَــفــاءً عَـلى تَـرنـيـقِهـم وَوفـاءا
13
وَيُــســرع نَهّـاضـاً بـمـا آدَ ثِـقـلُه
إِلَيـهـم وَإِن كـانـوا عَليه بِطاءا
14
وَمِــمّـا شَـجـا أنّـي رُزِئتـك بَـغـتـةً
وَقَـد كـنـتُ مَـملوءَ الفُؤادِ رَجاءا
15
وَودَّ رِجـــالٌ لَو فَـــدَوْك وقـــلّمـــا
تَــقــبّــل وُرّادُ الحِــمــامِ فِــداءا
16
أَلا إِنَّ قَـومـي بـعـدَ بَـأسٍ وَكَـثرةٍ
قَـضَـوا بِـفُـنـونِ الحـادِثاتِ قَضاءا
17
رَدوا بعدَ أَن كانوا سدادَ عظيمةٍ
وَكـانـوا لأوجـاعِ الزّمـانِ شِفاءا
18
وولَّوا كـمـا انـقـضّـت نـجومُ دُجُنَّةٍ
وقـد أتـرعوا صُحفَ الرّواة ثناءا
19
وَلَمّا مَضوا يَهوُون في سنَنِ الرّدى
أَحـالوا صـبـاحَ المَـكرُمات مَساءا

عن القصيدة

«عَلى مثلهِ تُذرى العيونُ دماء» قصيدة للشاعر الشريف المرتضى، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 19 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ء». مطلعها: «عَـلى مـثـلهِ تُـذرى العـيـونُ دماء ... فَـلا يَـحـتَـشِـم بـاكٍ عَـليـهِ بُكاءا». ولـالشريف المرتضى قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0