عَلَى مِثلِ مَن وارَوه مِن قَبلِ غَسلِه
38 أبيات
|
210 مشاهدة
عَـلَى مِـثـلِ مَـن وارَوه مِـن قَـبـلِ غَـسلِه
وقـــد غَـــسَـــلُوه بـــالدُّمُــوعِ الذَّوارِفِ
وَمَـــن فَـــرشُــوه التُّربَ بَــعَــد حَــشــيَّةٍ
نَــمــارِقُهــا مُــوشــيّ خُــضــرِ المَـطـارِفٍِ
وَراحُــوا وَهُــم صِــنـفـانِ بَـيـنَ مُـوافِـقٍ
عَــــلى خَــــلَفٍ مِـــن صُـــلبِه وَمُـــخـــالفِ
دَمــيــنَ خُــدودُ البـيـضِ لَطـمـاً وَشُـقِّقـَت
جُــيـوبُ النِّسـاءِ العـانـيـاتِ الضَّعـائِف
هَــنــيـئاً لِقـبـرِ الرَّمـلِ شَـخـصٌ حَـسَـدنَه
عَــلَيــهِ قُــصــورُ الرَّمـلِ ذاتُ الزَّخـارِف
وَرشــفُ ثَــنــايــا طـالَمـا ظَـمـيَـت لهـا
شِــفــاهٌ ثَــنــايــاهـا عـذابُ المَـراشِـف
كَــأن لَم يُــعَــدُّوا بَــعــدَ سَـكَّةـ قـاسِـمٍ
إلى الرَّوعِ سامي الطَّرفِ لُدنَ المَعاطِفِ
وَلَم يَـــتـــقَــدَّم صَــدرَ كُــلِّ كَــتــيــبَــةٍ
تَـــقَـــدَّم بِــســمِ اللهِ آيُ المَــصــاحِــف
وَلا غَــنِــمَـت بِـيـض الصَّفـائِح مَـغـنـمـاً
لَه فَـــحَـــوتــه مِــنــهُ سُــودُ الصَّحــائِف
ولا غَــرو إنَّ الدَّهــرَ لَيــسَ بِــمُــرعَــوٍ
عَــنِ الخَــلقِ فــي آلافِهِــم والألايــفِ
وَلا يُــبــعِـدُ اللهُ امـرَءاً كـانَ قَـلبُه
مَــواقِــفُهُ فــي الرَّوعِ خَـيـرُ المَـواقِـفِ
عَــقــيـدُ المَـنـايـا فـي غَـداةِ تَـصـادُم
وَحَـــدِّ سِـــنــانِ كــالعَــقــيــقَــةِ راعِــف
فَــــتـــى عَـــوَّدتَهُ نَـــفـــسُه وطِـــبـــاعُهُ
كِــفـاحَ العَـوالي وارتـكـابَ المَـتـالِفِ
حَــلَفــتُ يَــمــيــنـاً بَـرَّةً مـا حَـلَفـتُهـا
وَلَســتُ عَــلَى غَــيــرِ اليَــقـيـنِ بِـحـالف
لقَـد شُـغِـفَـت مِـنـهُ العَـذارَى وَغـيـرُهـا
بـــأروَعَ مَـــعــسُــولِ الشَّمــائلِ شــاغِــف
وكُــنــتُ لَعَــمــري آمِــنــاً غَــيــرَ آمِــنٍ
عَــلَيـهِ الرَّدى أو خـائفـاً غَـيـرَ خـائِف
فَــمـا زالَ يَـلقَـى رامِـحـاً غَـيـرَ رامِـحٍ
لِعـــزمَـــتِه أو ســائِفــاًَ غَــيــرَ ســائِف
تَـــمَـــعَّنـــَ فـــي تَـــغـــويـــرِهِ وَعُـــلُوةً
إلى أن هَـوى مـا بَـيـنَ مِـثـل المَعارِف
ولم أنـــسَه والقَـــومُ مِــن مُــتَهــافِــتٍ
عَــلَى وَجــهِه وجــداً ومــن مُــتَــجــانِــف
وَمــا مُــرجَــحِــنّــاتُ القُــلُوبِ شَــراسِــفٌ
ظـأرنَ عَـلَى بـادي الرّمـا مِـنـهُ شـاسِـف
رَوائمُ مــا يُــصــبِــحــنَ غَــيــرَ عَـواكِـفٍ
عَــليــهِ وَلا يُــمــســيــنَ غَـيـرَ عَـواكِـفَ
إذا شــارِفٌ حَــنَّتــ مِــنَ البَـركِ أرزَمَـت
حَـــذاراً عَـــليــهِ شــارِفٌ بَــعــدَ شــارِف
نَـــضَـــدن بِهِ لَم يَــبــقَ غَــيــرُ إهــابِه
وأوطــــافُهُ مِــــن شَــــوقِهِ والشَّراسِــــفِ
وَقــد عَــكَــفَــت مِــن حَــولهِ مُــضَــرَجــيَّةٌ
مُـــحَـــدبَّةـــٌ آنـــافُهــا كــالمَــخــاطِــف
فَـــرجَّعـــنَ مِـــن بَـــحٍِّــ كَــأنَّ حُــلُوقَهــا
تَــزَرجُــمُ رَعــدٍ فــي الغَــمـامَـةِ قـاصِـف
بـــأوجَـــدَ مِـــنّـــي يَــومَ راحَ ونَــعــشُهُ
طُـــوالُ الهَـــوادي ســالِمــاتِ السَّوالفِ
تَهـــاداهُ فـــي السَّرجِ الأكـــفُّ كَـــأنَّه
مَــــشُــــوفٌ تَهــــاداه أكـــفُّ الصَّيـــارِف
إذا زَوَّدُوا أبــصــارَهُــم مِــنــهُ نَـظـرَةٌ
أمـاطُـوا عَـلى الخَـدَّيـنِ ثَـوبَ اللَّفائف
وَســيّــان بَـعـدَ المَـوتِ إنـكـارُ مُـنـكِـرٍ
إخـــاءً مُـــواخـــيـــهِ وَعِــرفــانُ عــارِف
مُـــحَـــمَّدُ لا تُــصــرَع لِمــصــرَعِ قــاسِــم
فَــمــا آفـةُ السّـاداتِ غَـيـرُ الزَّعـانِـفِ
فَـمِـن قَـبـلِهِ قَـد طـالَ مُـوسَـى وراجـحـاً
وطــائفــةٌ مِــنــكُــم بــأيــدي الطَّوائف
وَهــب فــي التَّأــسّــي أنَّ قـاسِـمَ حَـمَـزة
فَـــحَـــربَــةُ وَحــشــيِّ كَــحَــربَــةِ عــاطِــف
لأنّـــي رَأيـــتُ المــوتَ أكــبَــرَ سِــربِه
عِـذابُ الثَّنـايـا الرُّوقِ دُونَ المَـقارِفِ
تَــرَى نَــكِــراتِ الحَــيِّ أخــبَــثَ مَــطـعَـمٍ
إليــهِ فَــمـا يَـعـتـامُ غَـيـرَ المَـعـارِف
وَلَو أنَّ طَــيــرَ النَّحــسِ قـابَـلَ حـاذِقـاً
مـنَ القَـومِ مـا احـتـاجَـت عيافَةَ عائِف
جَــعَــلتُــكَ رُكــنـاً فـاعـتَـصَـمـتُ بِـظِـلِّهِ
وَعِــــزَّتِه مِــــن كــــاتِــــبٍ وَمُــــشــــارِف
فــأنــسَــيـتـنـي أهـلَ الصَّعـيـدِ وصَـعـدةٍ
وأغــنــيــتَ عَــن أهــلَي سِهــامٍ وَجـاحـفِ
سَــــرَت لَكَ أخــــلافُ السَّحــــابِ بِــــدِرَّةِ
عِــشــارٌ مَــتــانــيـهـا ثِـقـالُ الرَّوادِفِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك