عَلَى مِثلِ مَن وَدَّعتُهُ وَوِسادُهُ
45 أبيات
|
290 مشاهدة
عَـــلَى مِـــثـــلِ مَـــن وَدَّعــتُهُ وَوِســادُهُ
عَــلَى المَـضـجَـعِ الأَرضـيّ كَـفٌّ وَمِـعـصَـمُ
وَمــن غَــصَــبَـتـهُ النّـائِبـاتُ وَسـاءَنـي
بِـــفُـــرقَــتِهِ يــومٌ مِــنَ السُّوءِ أيــوَمُ
أَحِــنُّ حَــنــيـنَ الهـيـمِ ذادَ خِـمـاسَهـا
عَـنِ الوارِدَاتِ العَـبـقَـريُّ الغَـشَـمـشَـمُ
أمُــقــتَــصِــري أَن لا أحِّنــُ صَــبــابَــةٌ
لِزَوجـــــي مـــــا لي لا أحِــــنُّ وَأُرزِمُ
أبَــيــنَ ضُــلُوعـي جَـمـرَةٌ تَـسِـمُ الجَـوَى
سُـــوَيـــداءَه أم يَـــذبُـــلٌ ويَـــلمـــلَمُ
تُــبــاكِــرُ لَومــي طَـيـرُ غَـيـرِكَ أيـمَـنٌ
بِـــإعـــراضِهِ عَـــنّـــي وَطَــيــرُكَ أشــاَمُ
وَهَـــل أَنـــا إلاَّ نُـــطـــفَــةٌ بَــشَــريَّةٌ
تَــوَلَدَ مِــن أمـشـاجِهـا اللَّحـمُ والدَّمُ
عَـدِمـتُـكَ قَـلبـاً لَو وَفَـى بِـاعـتِـقـادِهِ
لَكــانَ عَــلَى دُونَ الَّذي كــانَ يَــعــدَمُ
تَـجـانَـفُ عَـنـهـا مـيـتَـةً لَو أتَـيـتَهـا
أتَــيــتَ إلَى الرَّأيِ الَّذي هُــوَ أَحــزَمُ
مـــضـــت غَــضَّةــً والمــوت غَــصٌّ فــإنــه
إلَى مَـــن تَـــوَلَّت مَــن يَــشِــبُّ وَيَهــرَمُ
فَـمـا ذُو الحِـفـاظِ الحَـيُّ بـعدَ جَليلِهِ
وَلا ذُو الغَـرام الضّـاحِـكُ المُـتَـبَـسِّمُ
أمــســرُورَةٌ مِــن آلِ حَــمــزَةَ بــالردَّى
تَــــظَـــلُّ إلى عَـــمٍِ لَهـــا تَـــتَـــنَـــعَّمُ
تُـراهِـنُ عَـمّـا فـي الضَّمـيـرِ ونَـشـرُهـا
عَـلَى الفَـورِ عَـمـداً والضَّمـيـرُ مُتَرجَمُ
بِـــكِ الرَّيـــبُ أَن هُـــنـــاكَ خَــديــجَــةٌ
وَفـــاطِـــمَــةٌ أُمُ الحُــسَــيــنِ وَمَــريَــمُ
كَــأنّــي وأُمَّ المَــعــزَبــيِّ تَــقــاصَــرا
عَـــلَى صِـــفَــتَــيــنــا مــالِكٌ وَمُــتَــمِّمُ
أبــيــتُ عَــلَى جَــنـبِ الفِـراشِ كَـأنَّنـي
ضَــجـيـعـيَ مِـن بَـعـدِ المَـليـحَـةِ أرقَـمُ
أتــارِكَــتــي فَــرداً بِــغَــيـرِ قَـريـنَـةٍ
وَمــا كُــلُّ مَــأخُــوذِ القَـريـنَـةِ تَـوأمُ
تَــنَــدَّمــتُ فـيـمـا كـانَ مِـن عَـجـرَفـيَّةٍ
وَمــا كُــلُّ مــأخُــوذِ القَـريـنَـةِ تَـوأَمُ
وَأطــمَــعَــنــي فــيـكِ المُـنَـجَـمُ بُـرهَـةً
فــأَكــذَبُ شَــيــءٍ مـا يَـقُـولُ المُـنَـجّـمُ
فَــمَــن ليَ أنّــي فــي مَــكــانِـكِ أرمَـلٌ
وَأنَّكـــِ مِـــنّـــي فـــي مَـــكـــانــيَ أيِّمُ
وَمِـــن ضَـــعــفِ حَــظّــي أَنَّنــي مُــتَــأَخِّرٌ
فَــيــا بَــردَهــا لَو أنَّنــي مُــتَــقَــدِّمُ
أهــــابُــــكِ حَــــتَّى أنَّ كُــــلَّ مُـــحـــلَّلٍ
عَــلَيَّ عَــلَى مــا تَــعــهَــديــنَ مُــحَــرّمُ
كَــأَنَّكــِ كُــنـتِ المـاءَ مـا حَـلَّ بَـعـدَهُ
عَلَى المَرءِ في المَفروضِ إلاَّ التَّيَمُمُ
وَحــســبُــكِ أنّــي فَــوقَ قَــبــرِكِ كُـلَّمـا
هَــنَــت كَــبِــدي مُــســتَــغــفِــرٌ مُـتَـرَحِّمُ
فــمــا شُــسُــفٌ هــيــمٌ حَــراجــيـجُ ضُـمَّرٌ
غَـــرابـــيـــبُ أَمـــثــالُ الأهِــلَّةِ سُهَّمُ
إذا شــارَفَـت بَـوسَ الحـيـاضِ أعـادَهـا
عَـلَى بَـدئِهـا صَـدقُ العَـزيَـمـةِ طَـمـطَـمُ
وَمــا مُــعــزَلٌ جـاءَت ومَـرَبـضُ طِـفـلِهـا
بِهِ مِـن بَـقـايـا الطِّفـلِ قَـرنُ وأَعـظُـمُ
فـلم يَـبـقَ فـي طُـولِ الشَّقـائِقِ مُمكِناً
تَــــجَـــسَّســـُ فـــي أَرجـــائِهِ وتَـــنَـــعَّمُ
وَمــا غــابَــةٌ لَفــتٌ بــأحــقُــبَ قــاربٍ
يُــزَمــجِــرُ فــي أحــشــائِهــا وَيُـزَمـزِم
أربَّتـ هَـشـيـمَ الصَـيـفِ حَـتَـى ضُـلُوعُهـا
عَـــلَى جَـــمـــرَةٍ مِـــن حِـــرَّةِ تَـــتــضَّرَمُ
تــجــشّــمــهــا غــبــاً يَــبُــلُّ بِـوِردِهـا
بِــخــامِــسَــةٍ يــا بُــعــدَ مـا يَـتَـجَـشَّمُ
فَــلَمّــا تَــلاقَــت فــي مَــشـارِع فـارِسٍ
تُــسَــلسِــلُهُ ريــحُ الصَّبــا وَتُــنَــمـنِـمُ
أَطَــلَّ عَــلَيــهــا مِــن ضِــمــارٍ مُـوَهـوِهٌ
مُــكِــبٌّ عَــلَى ســاقَــيــهِ لا يــتَـرَمـرَمُ
فَــوَلَّت كــأَنَّ الأرضَ بــاشَــر ظَهــرَهــا
أَهَــشُّ هَــشــيــمَ الجــانِــبَـيـنِ مُـدمـدِمُ
شَــمــاطــيــطَ مِــنــهـا مُـسـهِـلٌ مُـتَهَـبِّطٌ
حَــداراً وَمِــنــهــا مُــحــزِنٌ مُــتَــسَّنــِمُ
وَمـا مُـعـفِـرٌ عَـصـمـاءُ فـي مُـسـتَـقَـرّها
مِــنَ النَّيـقِ مَـجـدُولُ السَّوامـتِ أَعـصَـمُ
يَــكُــفَّ الضَّواري عَــنــهُ أَعـسَـرُ شـاهـقٍ
وَيَــحــجُـبُ عَـنـهُ الشَّمـسَ أعـيَـطُ أيـهـمُ
مَــشَــى تَـحـتَهُ فـيـهِ الضَّراءَ بـمُـعـصِـمٍ
حِـــبـــالَتُهُ للصَّيـــدِ قَـــوسٌ وَأســـهُـــمُ
فَـأصـعَـدَ فـي الشِّمـراخِ مُـعـتـصِـمـاً بِهِ
وَلا شَـيـءَ إن لَم يَـعـصِـمِ اللهُ يَـعصِمُ
فَــطــارَ لَهُ مِــن قَــلبِ زَوراءَ مِــشـقَـصٌ
مِــنَ الزُّرقِ مَــمـهُـوَّ الجَـوانِـبِ مِـخـذَمُ
فَــخَــرَّ كَــأَنَّ النَّضــحَ مــمّــا يُــصـيـبُهُ
عَــلَى الأمـعَـزش اللاَّبـي حُـصٌّ وَعَـنـدَمُ
وَمــا أُمُّ فَــردِ لَم تَـزَل فـي صَـلاتِهـا
تَـــضَـــرَّعُ فـــي إنـــشــائِهِ وَتُهــيــنِــمُ
أنــافَ عَــلَى العِــشــريــنَ وَهـيَ لِحُـبِّهِ
تُــعَــوّذُهُ خَــوفــض الرَّدَى وَتُــتَــمــتِــمُ
فَـــدَبَّ لَهُ تَـــحـــتَ الثَّرَى مُـــتَـــغَـــضِّضٌ
مِــنَ الرُّقـشِ مَـنـقُـوشُ الظِّهـارَةِ أعـرَمُ
بِـــأكـــثَــر مِــنّــي لَوعَــةٌ وَصَــبــابــةً
عَــــلَيـــكِ وَلَكِـــنّـــي أسِـــرُّ وأكـــتُـــمُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك