عَلى مثلِ هَذا اليومِ تُحنى الرّواجب
31 أبيات
|
260 مشاهدة
عَلى مثلِ هَذا اليومِ تُحنى الرّواجب
وَتُـطـوى بـفـضـلٍ حِـيـز فـيه الحقائبُ
حُــبــيـنـا وأُمّـرْنـا بـهِ فَـبُـيـوتُـنـا
لدُنْ قـيـلَ ما قد قيلَ فيهِ الأهاضبُ
وَطـارَت بِـمـا نِـلنـاهُ أَجـنِحَةُ الوَرى
وَسـارَت بـهِ فـي الخـافِقين الرّكائبُ
وَقـالَ أُنـاسٌ هـالَهـم مـا رَأوا لنـا
أَلا هَـكَـذا تَـأتـي الرّجالَ المواهبُ
ظَـفـرتُـمْ بِـمـا لَم نَـحـظَ مِـنهُ بنَهْلةٍ
وَلَذَّت لَكُــم دونَ الأَنــامِ المَـشـاربُ
وَبــوّاكُــمُ الشِّعــبَ الّذي هــو سـاكـنٌ
رســولٌ لهُ أمــرٌ عَــلى الخـلق واجـبُ
فَــلمّــا مَـضـى مَـن كـان أمَّرنـا لَكـمْ
أَتَـتْـنـا كَـما شاء العقوقُ العجائبُ
فَــقُــل لأُنــاسٍ فــاخَــرونــا ضــلالةً
وَهُــم غُــربــاءٌ مِــن فــخــارٍ أجـانـبُ
مَـتـى كُـنـتُـمُ أَمـثالَنا وَمَتى اِستَوتْ
بِـنـا وَبِـكـم فـي يَـومِ فَـخـرٍ مَـراتـبُ
فَلا تَذكُروا قربى الرّسول لِتدفعوا
مُـنـازعـكـم يـومـاً فـنـحـن الأقـاربُ
وَمِـن بـعـدِ يـومِ الطـفّ لا رحـمٌ لَنا
تَــئِطّ ولا شَــعــبٌ يــرجّــيــه شــاعــبُ
وَكُـنّـا جَـمـيـعـاً فَاِفتَرَقنا بِما جَرى
وَكَـم مِـن لَصـيـقٍ بـاعَـدتـه المَـذاهبُ
وَنَـحـنُ الرؤوسُ وَالشـوى أَنـتُـمُ لَنـا
وَمِـن دونِـنـا أَتـبـاعُـنـا وَالأصـاحِبُ
لَنــا دونَــكــم عَــبّـاسُـنـا وَعَـليّـنـا
وَمَــن هـوَ نـجـمٌ فـي الدُجُـنَّةـِ ثـاقـبُ
وَلَو أَنّـنـا لَم نُـنـه عَـنـكـم أتَـتكُمُ
سِــراعــاً بــنــا مــقــانــبٌ وكـتـائبُ
وَقَــومٌ يَــخــوضــونَ الرّدى وأكــفّهــم
تُـنـاط بِـبِـيـضٍ لم تـخـنـها المضاربُ
إِذا طُـلِبـوا لَم يـرهـبوا مِن بسالةٍ
وَمـن طَـلبـوا ضـاقَـت عـليهِ المَذاهبُ
فَـمـا بَـيـنـنـا سِـلمٌ ومَـن كانَ دَهره
يُــكــتّــم ضِـغـنـاً فـي حَـشـاهُ مـحـاربُ
وَقــيــلَ لَنــا لِلحــقّ وَقــتٌ مــعــيّــنٌ
يَــفــوز بــهِ بــاغٍ ويــنــجــحُ طــالبُ
فَـلا تَـطلُبوا ما لَم يَحِنْ بَعدُ حينُهُ
فَــطــالبُ مـا لم يَـقـضِهِ اللّهُ خـائبُ
فَــإِنْ دُوَلٌ مِـنـكـم مَـشـيـنَ تَـبـخـتُـراً
زَمـانـاً فقد تمشى الطِّلاحُ اللواغِبُ
وَإِن تَـركَـبـوا أَثـبـاجَ كـلِّ مـنـيـفـةٍ
فَــكَــم حُـطّ مِـن فَـوقِ العَـليّـةِ راكـبُ
فَـلا تَـأمَـنـوا مَن نامَ عنكم ضرورةً
فـمُـقْـعٍ إلى أن يُـمـكـن الوثبَ واثبُ
كَــأنّــي بِهـنّ كـالدَّبـا هـبَّتـْ الصَّبـا
به في الفلا طوراً وأُخرى الجنائبُ
يَـحـكّـونَ أَطـرافَ القَـنـا بِـنُـحـورِهـم
كـمـا حـكّـت الجِذلَ القِلاصُ الأجاربُ
أَبِـيّـون ما حلّوا الوهادَ عن الرُّبا
وَمـــا لهـــمُ إلّا الذُّرا والغــواربُ
وَكَـم مِـنـهـمُ فـي غَـمرةِ الحرب سالبٌ
وكـم فـيـهـمُ فـي حـومة الجدب واهبُ
وَإِنّــي لأرجـو أَن أعـيـش إلى الّتـي
تـحـدّثـنـا عـنـهـا الظّـنونُ الصّوائبُ
فَـتُـقـضـى دُيـونٌ قَـد مُـطِـلْنَ وتـنـجلِي
ديــاجِــرُ عــن أبــصــارنـا وغـيـاهـبُ
وتــجـري مـيـاهٌ كـنّ بـالأمـس نُـضَّبـاً
وَتَهـمـي كَـمـا شِئنا علينا السحائبُ
وتُــدرك ثــارات وتُــقــضــى لُبــانــةٌ
وَتُـــنـــجـــح آمـــالٌ وتُــؤتــى مــآربُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك