على مُهْجةِ المَعْمودِ والعاشقِ المُضْنَى
25 أبيات
|
253 مشاهدة
عـلى مُهْـجـةِ المَـعْـمـودِ والعـاشـقِ المُضْنَى
أعِـدْ نَـظْـرةً تَـشْـفِـيـه يـا مَـن له الحُـسْنَى
بـــدا قَـــدُّكَ المــيَّاــسُ فــي حُــلَلِ الْبَهــا
فــألْبَــســنِــي جِــلْبــابَ سُــقْـمِـيَ والحُـزْنَـا
أجِــيــءُ إلى الأعْــتــابِ فـي غَـسَـقِ الدُّجَـى
ومـــا خِـــلْتُه ألاّ يــزيــدَ بــيَ الوَهْــنَــا
لواءُ وَلائي تــــحـــت قَـــبْـــضِ يَـــمـــيـــنِه
وإن كـان عـن رِقِّيـ بـغـيـرِي قـد اسْـتـغْـنَى
وَدِدْتُ لخـــدِّي تـــحـــت نَـــعْـــليْه مَـــوْطِــئاً
فــيــا ليْــتـه يَـرْضَـى وَضـعـتُ له الجَـفْـنَـا
أيُــشــبــه غُــصْــنُ الْبــانِ ليـن انْـعـطـافِه
فلا الصَّعدةُ السمراءُ تحْكِي ولا الغُصْنَا
بـــه فـــي فـــؤادِ الصَّبـــِّ سُـــقْـــمٌ مُــبَــرِّحٌ
فــــللهِ سُـــقـــمٌ مـــا ألّذ ومـــا أهْـــنَـــا
نَـــحـــيـــفُ قَـــوامٍ لا مـــن السُّقـــْمِ رِقّــةً
بـــهـــا صِــرْتُ رِقّــاً بــالنُــحُــولِ له قِــنَّا
حــــريــــقُ فــــؤادي لا يــــزال مُـــؤجَّجـــاً
ومَــدْمَــعُ جَــفْــنِـي وابِـلُ السَّحـِّ لم يـفْـنَـا
سَـــمـــاحُ مُـــحَـــيَّاــه دليــلٌ عــلى السَّخــَا
فــمــا بــالُه بــالوصــلِ عــن عَــبْـدِه ضَـنَّا
نَـــبِـــيُّ جـــمـــالٍ مُـــعْـــجِـــزٌ بـــجـــمـــالِه
ومُــعْــجِــزُ لَحْــظَــيْه عــن الكـلِّ قـد أغْـنَـى
إليـــه إشـــاراتُ المــحِــبِّيــن حــيــثــمــا
تـــولّى وكـــلٌّ فـــي هَـــواه بـــه مُـــضْــنَــى
بـــه كـــلُّ أوصـــافِ الجـــمـــالِ تـــجــمَّعــتْ
فــمِــن أجْــلِه فــي الحــبِّ صــرتُ له رَهْـنَـا
نَـــفَـــى وَسَـــنِـــي عـــنِّيـــ وذَوَّبَ مُهْــجــتِــي
وحَـــــنَّ فـــــؤادي للوِصــــالِ ومــــا حَــــنَّا
عُــبَــيْــدٌ له لا أبْــتــغِـي العِـتْـقَ دائمـاً
فــيـا ليْـتـه يَـرضَـى حُـلولِيَ فـي المَـغْـنَـى
له فـــــي حَـــــشـــــايَ مـــــنــــزلٌ ومَــــودَّةٌ
مُــشــيَّدةُ الأركــانِ مُــحْــكــمــةُ المــبْـنَـى
يَهـــيـــمُ بـــه عـــقــلي فــسِــرِّي تــهــتُّكــِي
ورُشْــــدِي ضَـــلالي فـــي هـــواه ولا مَـــنَّا
أبُـــثُّ له شـــوقـــي فـــيَــلْوِي ويــنْــثــنِــي
بِــتِــيــهِ تَــثَــنٍ يُــخْـجِـلُ الذّابِـلَ اللّدْنَـا
لمــاذا تُــطــيـلُ الصَّدَّ يـا غـايـةَ المُـنَـى
ومُــغْــرَمُــك الوَلْهــانُ أفْــنــيْــتَه حُــزْنَــا
نَهـــتْـــنِــيَ عُــذّالِي وبــي يــتــمَــسْــخَــرُوا
يــقــولون يـا وَلْهـانُ إرْعَ لنـا الظّـعْـنَـا
زمـــانُـــك يـــا مـــجـــنـــون ضــاع بــحُــبِّه
ولم تــر أهــل العــشــق مــثــلَك قـد جُـنَّا
يُـــصـــدُّ ويـــجْـــنِــي فــي فِــراقِــك دائمــاً
فــقــلتُ فــعــنــدي ذاك أطـيـبُ مـا يُـجْـنَـى
إلى كــم جــفَـا حـتـى مـتـى تَـرْض بـاللِّقـا
وتُـطْـفِـي لَهِـيـبـاً لاعِـجـاً مُهْـجـةَ المُـضْـنى
هـــنِـــيـــئاً لقـــلب مـــات فـــيــك مَــحــبَّةً
بــمــا يُــرْضِــي الرحـمـن والإِنْـس والجِـنَّا
ومــا عَــشْــقـتِـي فـيـه قَـبـيِـحـاً ولا خَـنـاً
ولكــــنّهــــا للّهِ خــــالصـــةُ المـــعـــنَـــى
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك