على ميم وادي الرقمتين سلامي
52 أبيات
|
557 مشاهدة
عــلى مـيـم وادي الرقـمـتـيـن سـلامـي
وحــســبــي بــه فــي رحــلتـي ومـقـامـي
مــن الغــانــيــات القــاصـرات مـحـجـب
بــعــيــد المــرامــي لا تـرام لرامـي
عــزيــزة وصــل قــد سـبـانـي جـمـالهـا
بــــحـــســـن وإحـــســـان ورعـــى ذمـــام
وقـد غـصـيـن البـان يـحـكـي اعـتـداله
ووجـــه كـــبـــدر التـــم تــحــت ظــلام
وخــد شــقــيــق الورد فــي وجــنــاتــه
وطــــرف بـــه ســـحـــر ورشـــق ســـهـــام
وثــغــر يــفــوح المـسـك فـي هـفـواتـه
بـــه ســـلســـبـــيــل خــيــر كــل مــدام
جـــيـــد كــإبــريــق مــن الورق خــالص
وصــــدر بـــه رمـــانـــة المـــتـــنـــام
وخـصـر طـواه الخـمـص عـنـد اخـتـيـاره
وأحــشــاء لم تــعــنــي بــأكــل طـعـام
لا تــغــرقــن فــي وصــف حـور كـأنـهـا
مــن القــاصــرات الطــرف حــور خـيـام
نـمـتـهـا القـرون الصـيد من آل هاشم
إذا انــتــســبــت جــاءت بــكــل هـمـام
مـن الفـاطـمـيـيـن الدعاة إلى الهدى
قــد انـتـهـجـوا فـي نـهـج خـيـر إمـام
نـبـي الهـدى بـحـر النـدى سيد الورى
وســــامــــي المــــاحــــي لكـــل ظـــلام
وخـــيـــر وصـــي بـــعــده وابــن عــمــه
عـــلي الرضـــى الجــالي لكــل قــتــام
وحـمـزة والعـبـاس مـع جـعـفـر أخي ال
جـــنـــاحـــيـــن طــيــار بــدار مــقــام
وجــاءت بــأم المــؤمــنــيــن خــديـجـة
وزهــرا العــلا تــعـلو بـمـسـك خـتـام
وســيــطـي رسـول اللَه مـع زيـن عـابـد
وبــاقــرهــم والصــادق المــتــســامــي
وعــززه بــنــور الديــن ثــم بــنـجـله
وعــيــســى يـليـه السـيـد المـتـحـامـي
تــحـامـى عـن الدنـيـا وهـاجـر فـاررا
إلى اللَه والأجــــــداث ذات ضــــــرام
مـن البـصـرة الخـضـراء يـخترق القرى
ويــــلحــــق أغـــواراً لهـــا بـــآكـــام
إلى أن أتى الوادي المبارك فارتضى
ومــــد بــــه أطــــنــــابــــه لخـــيـــام
فــأصــبــح فــيــه ثــاويــاً مــتــوطـنـاً
بــــذريــــة مــــزمــــومــــة بــــزمــــام
مــن البــرو والتـقـوى وحـسـن شـمـائل
كـــرام الســـجــايــا أردفــت بــكــرام
بـهـم أصـبـح الوادي أنـيـسـاً وعـامراً
أمــيــنــاً وحــمــيــاً بــغــيــر حــســام
وجــاء عــبــيــد اللَه لا يــأل أســوة
بــــوالده الراقــــي لكــــل ســــنــــام
وســـار عـــلى آثـــارهـــم عـــلويـــهــم
وبـــصـــريــهــم جــد التــقــى بــســلام
كـــذاك جـــديـــد جـــد حــافــظ عــصــره
عــلى المــعــالي للشــريــعــة حــامــي
وجــاء جــمــال الديـن يـتـلو أبـا له
وجــــاء عـــلوي بـــعـــده بـــنـــوامـــي
ويـــا لشـــيـــخ رد الرســـول ســلامــه
وكــــان يــــصــــلي هــــكــــذا بــــدوام
وصـــاحـــب مـــربـــاط إمـــام وجـــامــع
تــــفــــرع مــــنـــه اصـــل كـــل إمـــام
أتــانــا بــنــور الديـن ثـم عـفـيـفـه
جـــواد كـــهــتــان الغــمــائم ســامــي
وذي النــور والأَسـرار صـاحـب بـيـحـر
مـــحـــوطـــهـــا مـــن شـــر كـــل حـــرام
وبــالعــارف الســقــاف شــيــخ مــعـظـم
وقـــطـــب مـــكـــيــن حــاز كــل مــقــام
وبــالفـخـر والمـحـضـار أكـرم بـسـادة
هـــداة ومـــهـــديـــيـــن ســـبــل ســلام
وبــالعــيــدروس أســتــاذنـا وبـصـنـوه
بــبــحــري هــدى للمــكــرمــات طـوامـي
أوولئك وراث النـــــبـــــي ورهــــطــــه
وأولاه بــــالرغــــم للمـــتـــعـــامـــي
مــوارثــهـم فـيـنـا وفـيـنـا عـلومـهـم
وأســرارهــم فــليــســأل المــتــرامــي
إذا جـــاء بـــالصــدق الذي هــو ســلم
إلى كــــل خــــيـــر نـــال كـــل مـــرام
وكــم حـكـمـة عـنـهـم وحـكـم وكـم وكـم
نـــوامـــيــس قــهــر للطــغــاة روامــي
يـريـدون أن يـطـفـوا بـأفـواه زورهـم
مــصــابــيــح نــور قــد مــحــت لظــلام
مــن الســلف المـاضـيـن والخـلف الذي
ذكـــرنـــا كـــرام أعـــقــبــت بــكــرام
وإنـــا عـــلى آثــارهــم وســبــيــلهــم
ومــا نــحــن عــن حــق لهــم بــنــيــام
مـقـريـن بـالتـقـصـيـر عـن شـأو مجدهم
وحــســن مــســاعــيــهــم بــكــل مــقــام
ولكــــنـــهـــم آبـــاؤنـــا وأصـــولنـــا
وأســلافــنــا مــمــن مــضــوا بــســلام
ومـــنـــا إمــام حــان حــيــن خــروجــه
يـــقـــوم بــأمــر اللَه خــيــر قــيــام
فــيــمـلؤهـا بـالحـق والعـدل والهـدى
كـــمـــا مــلئت جــوراً بــظــلم طــغــام
إذا قــام قــمــنــا والمــوفــق ربـنـا
بـــنـــصـــرتـــه إن راث حــيــن حــمــام
وإلا فــنــرجــو أن يــقــوم بــنــصــره
فــروع مــن البــيــت المـصـون تـوامـي
ولله رب الحــمــد والشــكــر والثـنـا
عــــلى نــــعــــم مـــشـــكـــورة بـــدوام
ونـــســـأل مــولانــا تــبــارك اســمــه
ثــبــاتــاً وتــأيــيــداً وحــســن خـتـام
وتـــمـــت وصــلى اللَه أزكــى صــلاتــه
عــلى أحــمــد مــا انــهــل ودق غـمـام
ومـــا غـــردت ورق عــلى غــصــن دوحــة
ومــا لاح بــرق النــجــد جــنـح ظـلام
وآل وأصـــحـــاب ومــن كــان تــابــعــاً
عــلى البــر والتــقــوى وحــفـظ زمـام
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك