على ميم وادي الرقمتين سلامي
للشاعر ابن علوي الحداد
1
عــلى مـيـم وادي الرقـمـتـيـن سـلامـي
وحــســبــي بــه فــي رحــلتـي ومـقـامـي
2
مــن الغــانــيــات القــاصـرات مـحـجـب
بــعــيــد المــرامــي لا تـرام لرامـي
3
عــزيــزة وصــل قــد سـبـانـي جـمـالهـا
بــــحـــســـن وإحـــســـان ورعـــى ذمـــام
4
وقـد غـصـيـن البـان يـحـكـي اعـتـداله
ووجـــه كـــبـــدر التـــم تــحــت ظــلام
5
وخــد شــقــيــق الورد فــي وجــنــاتــه
وطــــرف بـــه ســـحـــر ورشـــق ســـهـــام
6
وثــغــر يــفــوح المـسـك فـي هـفـواتـه
بـــه ســـلســـبـــيــل خــيــر كــل مــدام
7
جـــيـــد كــإبــريــق مــن الورق خــالص
وصــــدر بـــه رمـــانـــة المـــتـــنـــام
8
وخـصـر طـواه الخـمـص عـنـد اخـتـيـاره
وأحــشــاء لم تــعــنــي بــأكــل طـعـام
9
لا تــغــرقــن فــي وصــف حـور كـأنـهـا
مــن القــاصــرات الطــرف حــور خـيـام
10
نـمـتـهـا القـرون الصـيد من آل هاشم
إذا انــتــســبــت جــاءت بــكــل هـمـام
11
مـن الفـاطـمـيـيـن الدعاة إلى الهدى
قــد انـتـهـجـوا فـي نـهـج خـيـر إمـام
12
نـبـي الهـدى بـحـر النـدى سيد الورى
وســــامــــي المــــاحــــي لكـــل ظـــلام
13
وخـــيـــر وصـــي بـــعــده وابــن عــمــه
عـــلي الرضـــى الجــالي لكــل قــتــام
14
وحـمـزة والعـبـاس مـع جـعـفـر أخي ال
جـــنـــاحـــيـــن طــيــار بــدار مــقــام
15
وجــاءت بــأم المــؤمــنــيــن خــديـجـة
وزهــرا العــلا تــعـلو بـمـسـك خـتـام
16
وســيــطـي رسـول اللَه مـع زيـن عـابـد
وبــاقــرهــم والصــادق المــتــســامــي
17
وعــززه بــنــور الديــن ثــم بــنـجـله
وعــيــســى يـليـه السـيـد المـتـحـامـي
18
تــحـامـى عـن الدنـيـا وهـاجـر فـاررا
إلى اللَه والأجــــــداث ذات ضــــــرام
19
مـن البـصـرة الخـضـراء يـخترق القرى
ويــــلحــــق أغـــواراً لهـــا بـــآكـــام
20
إلى أن أتى الوادي المبارك فارتضى
ومــــد بــــه أطــــنــــابــــه لخـــيـــام
21
فــأصــبــح فــيــه ثــاويــاً مــتــوطـنـاً
بــــذريــــة مــــزمــــومــــة بــــزمــــام
22
مــن البــرو والتـقـوى وحـسـن شـمـائل
كـــرام الســـجــايــا أردفــت بــكــرام
23
بـهـم أصـبـح الوادي أنـيـسـاً وعـامراً
أمــيــنــاً وحــمــيــاً بــغــيــر حــســام
24
وجــاء عــبــيــد اللَه لا يــأل أســوة
بــــوالده الراقــــي لكــــل ســــنــــام
25
وســـار عـــلى آثـــارهـــم عـــلويـــهــم
وبـــصـــريــهــم جــد التــقــى بــســلام
26
كـــذاك جـــديـــد جـــد حــافــظ عــصــره
عــلى المــعــالي للشــريــعــة حــامــي
27
وجــاء جــمــال الديـن يـتـلو أبـا له
وجــــاء عـــلوي بـــعـــده بـــنـــوامـــي
28
ويـــا لشـــيـــخ رد الرســـول ســلامــه
وكــــان يــــصــــلي هــــكــــذا بــــدوام
29
وصـــاحـــب مـــربـــاط إمـــام وجـــامــع
تــــفــــرع مــــنـــه اصـــل كـــل إمـــام
30
أتــانــا بــنــور الديـن ثـم عـفـيـفـه
جـــواد كـــهــتــان الغــمــائم ســامــي
31
وذي النــور والأَسـرار صـاحـب بـيـحـر
مـــحـــوطـــهـــا مـــن شـــر كـــل حـــرام
32
وبــالعــارف الســقــاف شــيــخ مــعـظـم
وقـــطـــب مـــكـــيــن حــاز كــل مــقــام
33
وبــالفـخـر والمـحـضـار أكـرم بـسـادة
هـــداة ومـــهـــديـــيـــن ســـبــل ســلام
34
وبــالعــيــدروس أســتــاذنـا وبـصـنـوه
بــبــحــري هــدى للمــكــرمــات طـوامـي
35
أوولئك وراث النـــــبـــــي ورهــــطــــه
وأولاه بــــالرغــــم للمـــتـــعـــامـــي
36
مــوارثــهـم فـيـنـا وفـيـنـا عـلومـهـم
وأســرارهــم فــليــســأل المــتــرامــي
37
إذا جـــاء بـــالصــدق الذي هــو ســلم
إلى كــــل خــــيـــر نـــال كـــل مـــرام
38
وكــم حـكـمـة عـنـهـم وحـكـم وكـم وكـم
نـــوامـــيــس قــهــر للطــغــاة روامــي
39
يـريـدون أن يـطـفـوا بـأفـواه زورهـم
مــصــابــيــح نــور قــد مــحــت لظــلام
40
مــن الســلف المـاضـيـن والخـلف الذي
ذكـــرنـــا كـــرام أعـــقــبــت بــكــرام
41
وإنـــا عـــلى آثــارهــم وســبــيــلهــم
ومــا نــحــن عــن حــق لهــم بــنــيــام
42
مـقـريـن بـالتـقـصـيـر عـن شـأو مجدهم
وحــســن مــســاعــيــهــم بــكــل مــقــام
43
ولكــــنـــهـــم آبـــاؤنـــا وأصـــولنـــا
وأســلافــنــا مــمــن مــضــوا بــســلام
44
ومـــنـــا إمــام حــان حــيــن خــروجــه
يـــقـــوم بــأمــر اللَه خــيــر قــيــام
45
فــيــمـلؤهـا بـالحـق والعـدل والهـدى
كـــمـــا مــلئت جــوراً بــظــلم طــغــام
46
إذا قــام قــمــنــا والمــوفــق ربـنـا
بـــنـــصـــرتـــه إن راث حــيــن حــمــام
47
وإلا فــنــرجــو أن يــقــوم بــنــصــره
فــروع مــن البــيــت المـصـون تـوامـي
48
ولله رب الحــمــد والشــكــر والثـنـا
عــــلى نــــعــــم مـــشـــكـــورة بـــدوام
49
ونـــســـأل مــولانــا تــبــارك اســمــه
ثــبــاتــاً وتــأيــيــداً وحــســن خـتـام
50
وتـــمـــت وصــلى اللَه أزكــى صــلاتــه
عــلى أحــمــد مــا انــهــل ودق غـمـام
51
ومـــا غـــردت ورق عــلى غــصــن دوحــة
ومــا لاح بــرق النــجــد جــنـح ظـلام
52
وآل وأصـــحـــاب ومــن كــان تــابــعــاً
عــلى البــر والتــقــوى وحــفـظ زمـام
تعليقات القراء 0