هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

عليْكَ النُّصحُ ردْهُ بكلِّ حيّ

للشاعر العبدري صاحب الرحلة

1
عــليْــكَ النُّصــحُ ردْهُ بــكــلِّ حــيّ
وإنْ أَلفَــــيْــــتَ واردهُ فــــحــــيِّ
2
فـمُـعْـظَـمُ ديـنـنـا نُـصْحُ البَرايَا
كَـذاكَ أتَـى الحَـديـثُ عَنِ النّبيِّ
3
وقـد نَـصَـحَ الجَـمادُ لذِي اعتبارٍ
وكــفّ أولي النُّهـى عـن كـلِّ غـيِّ
4
لِسَــانُ الحَــالِ أبـلْغُ مـن بَـليـغٍ
وفـي ذي الجَهْـلِ أعـيَـا مِـنْ عـييّ
5
وقــدْمـاً سـارَتِ الأمـثـالُ عَـنْهـا
ومَــا زِدْنــا ســوى حَــرْفِ الرّويّ
6
فـأصـغِ إلى نَـصـائِحـهـا مُـصـيـخـاً
وأيـــقـــظْ جَـــفْـــنَ نـــدْبٍ شـــمَّريِّ
7
مَـسَـحْـتُ الأرْضَ غَـرْبـاً ثُـمَّ شـرْقـاً
أُســـائِلُ عَـــنْ عَــواقِــبِ كــلِّ حَــيِّ
8
فــقــالَتْ مــا سـؤالكَ بَـعْـدَ عِـلْمٍ
ألمْ تــرهُـمْ جَـمـيـعَـا تَـحْـتَ طَـيِّ
9
تــســائلُ والحــوادثُ مــفــصـحـاتٌ
صــوائحُ قــد أصــمَّتــْ بــالدّويِّ
10
فـصـافَـحْـتُ التَّصـَفُّحـَ مُـسْـتَـبـيـنـاً
فَــمــا ألْفــيــتُ أرضَـاً ذاتَ عـيِّ
11
مــررْتُ بِــحــاحَــةٍ فَــسَــألتُ عَـمّـن
أنــاخَ بــآخــر الغَــرْبِ القَـصـيِّ
12
فــقــالَتْ خَــلّفُــونــي ذاتَ شَــجْــوٍ
أبــكِّيــ بــالغَــداةِ وبــالعَـشـيِّ
13
أنَــاخَ بِهِــمْ زَمــانٌ ليــسَ يَـرْثـي
لَغَــيْــلانٍ ولا يُــعْــنَــي بِــمَــيِّ
14
وَقَــدْ أهْـدَى الكُـسـوفَ الى أُنـاسٍ
تــراهُـمْ كـالبُـدورِ لدى النّـدِيِّ
15
وَجِــئْتُ السُّوسَ أسـألُ وَهْـوَ أقْـصَـى
فَــقَــالَ إليْــكَ عَــنْ كَـمِـدٍ شـجـيِّ
16
ألَمْ تَــرَنـي وحـيـداً مِـنْ أنَـاسـي
كَــمــا عــطــلَتْ كَـعَـابٌ مِـن حـلُيِّ
17
وطُــفْــتُ بــلادَهُ أرْضَــاً فَــأرْضَــاً
تُــخــبّــرنِــي بِــمَــوْتــهـمِ الوَحِـيِّ
18
وَوافَــيْــنــا تِـلمِـسـانَـاً فـأَبـدَتْ
عَــلى أهْــلٍ مَـضَـوا شَـجْـوَ النّـعِـيِّ
19
كــذا مــليــانــةٌ أبْــدَتْ عَـويـلاً
لأهــــلٍ ضَـــمَّهـــمْ جَـــرْف الأتـــيِّ
20
ورحْــتُ إلى الجــزائِر ذا سُــؤالٍ
فــقــيــلَ ســألتَ عـنْ هـيِّ بـن بَـيِّ
21
دعْ التّــسْــآل عــمّــن حــلَّ تُـرْبـاً
وبـــادِرْ مَـــنْهَــجَ البــرِّ التَّقــي
22
وَقَــالتْ لي بِــجــايــةُ أنْـتَ خِـلْوٌ
فــيــا وَيْـحَ الشَّجـِيِّ مـنَ الخَـليِّ
23
تُـــسَـــائِلُ عَــنْ أمُــورٍ ظَــاهِــراتٍ
عَـــقَـــرْتَ لهَــا ظُهُــوَراً للمَــطــيِّ
24
وجِــئْتُ بــنــي ورارٍ وهــيَ عُـمْـرِي
أثــارَتْ كــامِـنَ الشَّجـَنِ الخَـفـيِّ
25
وَمَـيـلةُ لمْ تـمِـلْ عَـنْ نَهْـجِ نُـصْـحٍ
أصِــخْ إنْ كــنْــتَ ذا فَهْــمٍ سـنـيِّ
26
وَمَـنْ شـاءَ الحَـديـثَ فَـقُـلْ قُسَنْطي
نــةٌ تَــرْوِي حَــدِيــثَ المَــغـربـيِّ
27
وَبـوْنَـةُ قَـدْ أبَـانَـتْ مَـنْ أبَـانَـتْ
صُـــروُفَ الدَّهْـــرِ مِــنْ سَــامٍ سَــرِيِّ
28
وفــي خُـولانَ أطْـرَقْـتَ اعْـتِـبـاراً
جَـرَى الوَادي فَـطَـمَّ عَـلَى القَريِّ
29
وَبَــاجَـةُ بـالبَـوائح قَـدْ أبَـاحَـتْ
وأَمــحَــلَ رَوضُهــا مِــنْ بَـعْـدِ ريّ
30
ولمَّاــ جِــئْتُ تــونــسَ وَهْــيَ خَــوْدٌ
زَهَــتْ بــجَــمــالِهـا وبـحُـسْـنِ زِيِّ
31
سَـألْتُ عَـنِ الأُلى هَـامُـوا إلَيْها
فــكَــمْ بَــرّ بِهــا مِــنْهُــمْ حَـفِـيِّ
32
فـقـالَتْ مـا أرى مِـنْهُـمُ أنـيـسَـاً
وشَـــرُّ الوَصْـــلِ وَصْـــلُ الآدَمِـــيِّ
33
وَجِــئْتُ القَـيْـرَوانَ فَـجِـئْتُ قَـفْـراً
يُــجِــيـبُ صَـداهُ بـالصَّوْتِ الشَّجـيِّ
34
وقَــابِـسُ قَـدْ نَـزَفْـتُ بِهَـا سُـؤَالاً
فــكــانَــتْ مــثْـلهـا سِـيّـاً بِـسِـيِّ
35
ورحْـــتُ إلى طَـــرابُــلسٍ فــقــالَتْ
رَمَـتْ أهْـلي الحَـوادِثُ عـنْ قِـسـيِّ
36
وفــي مِــصْــرَاتَــةٍ سَــحَّتـْ جُـفـونـي
لمــا أبْـدَتْ مِـنَ النُّصـْحِ الجَـليِّ
37
وفــي زِدِّيــكَ مَــســقَــطِ كُــلِّ قَـفْـرِ
بــيــانٌ بــالخِــطـابِ المِـعْـنَـويِّ
38
يــقــولُ صَـحِـبْـتُ قـبـلكـمُ أنـاسـاً
غــدوا لسِهــام دهْــرِي كـالرَّمـيِّ
39
وَكَـــمْ رمَّتـــْ لديَّ عــظــامُ شَــخْــصٍ
مُـــنـــيـــبٍ فـــاضــلٍ بــرّ تَــقِــيِّ
40
وبــاحَــتْ بــالنِّداء قُــصُـور سُـرْتٍ
فــأورَتْ زِنْــدَ فــكــرِ الألمَـعِـيِّ
41
وقــالتْ لي أقـمْـتُ هـنـا زمـانـاً
أشــاهــدُ عــبــرةً فــي كــلّ حــيِّ
42
وكــمْ نــشــرَتْ عــليَّ بــنـودُ ركـبٍ
عــليــهــمْ غــابــةٌ مــنْ سَـمْهـريِّ
43
فــمــا طـالَ المـدى إلاّ قـليـلاً
وقـــدْ عـــفّـــاهُـــمُ مــرُّ الآتــيِّ
44
رأيْــتُ الدَّهْــرَ يُــسْــحــتُ كُـلّ حـيِّ
يَـكـرُّ عـلى الجَـبـانِ مَـعَ الكَمِيِّ
45
وقــد بَــرَقَــتْ بِــبِـرْقَـةَ لامِـعـاتٌ
تـليـنُ عَـريـكـةَ القَـلْبِ القَـسـيِّ
46
وسَـــلْ اسْـــكــنــدريّــةَ أيــنَ ولّى
وَسَـــلْ عـــن سَــاكِــنٍ اســكــنــدريِّ
47
وسَــلْ فُــسـطـاطَ عَـمْـروٍ عَـنْ نَـواهُ
وسَــلْ عــن جَــوهَــرٍ مَـوْلَى الشَّقـيِّ
48
بِــقــاعِــدةِ الدِّيـار ديـار مِـصْـرٍ
وسَــلْ بِــعــبـيـدِهِـمْ والقُـرْمِـطـيِّ
49
وسَــلْ أم القِــفَــارِ بــمَـنْ طَـوَتْهُ
فْــكــمْ مِــن فــاضِــلٍ فـيـهـمْ رضـيِّ
50
وَكَــمْ حَــلَّتْ قـوَى مَـن حَـلَّ فـيـهـا
وَكَـــمْ حَـــالَتْ حـــلى وَجْهٍ وَضـــيِّ
51
وكــمْ ضــخْـمٍ يَـمـوجُ مِـنَ امـتـلاءٍ
غَـدا نِـضْـواً بِهَـا مِـثْـلَ النّـضـيِّ
52
بِهـا صَـرْفُ الزَّمـانِ يـكـونُ صـرفا
فَــكَــمْ نــاعٍ حَــوتْهُ وَكَــمْ نَـعِـيِّ
53
وسَــلْ فــي أيْــلَةِ بــرّاً وبــحْــراً
ويــنْــبُــعَ سَــلْ بِـمـنْـقَـطـعٍ ثـويِّ
54
وإنْ تــعـطـفْ لِطَـيْـبـةَ ليْـتَ عَـنْـسٍ
فـــعـــرّجْ إنّهـــا بَـــيْــتُ الرَّويِّ
55
وقُــلْ أيـنَ الأحـبّـةُ ليـتَ شِـعـري
أيُـخـفـي التُّربُ أقـمـارَ السَّمـيِّ
56
وقــفْـتُ هـنـاكَ مُـعـتـبـراً سَـؤُولا
أخــا جَــفْــنٍ روٍ وحَــشَــىً ظــمــيِّ
57
بـــجَـــمْــعٍ مــا بــهِ إلاّ مَــشــوقٌ
إذا مـا سـيـمَ بـيـعَ بـلا نَـسـيِّ
58
فــقــلْتُ لهــا فـديـتـكِ أيـن أوس
وأيــنَ أخــوهُ مُــعــتـنِـقُ الكَـمـيِّ
59
فــقَــالَتْ ويــكَ قـدْ ذهـبـا لأمْـرٍ
عــظــيــمِ الشَّأـنِ فـي وجْهٍ قَـضِـيِّ
60
وَكَــمْ قَــدْ رَاحَ بَـعـدهُـمـا مَـنـونٌ
بــــأوســــيٍّ وراحَ بــــخَـــزْرَجـــيِّ
61
فــيــا عــجـبـاً تـسـائِلُنـي بـأوْسٍ
وحَــسْــبُـكَ واعِـظـاً قَـبـرُ النَّبـيِّ
62
وفـي الدَّهـنـاءِ بـاحَ ولَمْ يُداهنْ
لســانُ الحَــالِ بــالسِّرِّ الخَـفِـيِّ
63
فَــسَــلْ فـيـهـا مَـنـازلَ عـافـيَـاتٍ
كـــوَشـــمٍ لاحَ فــي كَــفِّ الهَــديِّ
64
وسَــلْ بــدْراً بِــعــيـرٍ مِـنْ قُـريـشٍ
وعَــنْ فُــرْســانِهــا وسْـط الرُّكـيِّ
65
وَجِــئْتُ خُــلَيْــصَ أَسْــألُ عَــنْ نَـجِـيِّ
مِـنَ الآفـاتِ فـي الدُّنـيَـا سّـرِيِّ
66
فَــقَــالَتْ مــا سَــمِـعْـتُ بـمَـشْـرقـيٍّ
نَــجَــا مَـنْ صَـرْفِهـا أوْ مَـغْـربـيِّ
67
وكـــرَرّتُ السُّؤالُ بـــبـــطـــنِ مَــرٍّ
فَــقــيــل ضَــللْتَ عــن نَهْـجٍ سَـويِّ
68
فَـلاَ وأبـيـكَ مـا فِـي الأرْضِ حَـيٌّ
وُقِـي سَهْـمَ الحُتوفِ ولا ابْنُ حَيِّ
69
وَشَـــأنُ الدَّهْـــرِ حَــلٌّ وارتِــحــالٌ
وَبَـــطْـــشٌ بـــالعَـــدوِّ وبــالوَليِّ
70
وكَــمْ أعْــدَى الضَّعـيـفَ عـلى قـويٍّ
مُــدِلٍّ والفَــقــيـرَ عـلى الغَـنـيِّ
71
ولمَّاــ جــئْتُ مَــكَّةـَ قُـمْـتُ فـيـهَـا
أُسَـــائلُهـــا بـــكَـــعْــبٍ أو لُؤيِّ
72
فَــقَـالَتْ قَـدْ سَـطـا بِهِـمَـا مَـنـون
وبَــعْــدَهُــمــا أنَــاخَ عــلى قَـصَـيِّ
73
وصــالَ عــلَيْهـمُ شـخْـصَـاً فَـشَـخْـصَـاً
فَـــسَـــلْ إنَّ السُّؤالَ جَـــلاءُ عـــيِّ
74
ومــا نـكـلَ الرَّدَى عَـنْ هَـاشِـمـيٍّ
ولا أَنِــفَ الرَّدَى مــنْ بــاهــليِّ
75
ولا مَــازَتْ عَــسَــاكِــرُهُ قَــديـمَـاً
حَــنــيـفـاً مُـسْـلِمـاً مِـن جَـاهـليِّ
76
فــمــا لكَ سَــائِلاً عَــنْ واضِـحَـاتٍ
تــــبــــدَّتْ للذَّكــــيِّ وللغَـــبِـــيِّ
77
أمــــا دارَتْ عـــلى دَارَا صـــروفٌ
كَـسَـرْنَ عـمـادَ كِـسْـرَى الفَـارِسـيِّ
78
وقَـدْ أنْـحَـتْ عـلى الفاروقِ جَهْرَاً
وعُــثــمــانٍ وبَــعْــدُ عَــلى عَــليِّ
79
وفـي السِّبـْطَـيـنِ جِـئنَ بِـكُـلِّ نُـكْرٍ
عَـــلى كَـــفّـــيْ طَـــليــقٍ أو دَعِــيِّ
80
ومــا رَاعــتْ عِـيـاذَ أبـي خُـبَـيْـب
بِــبَــيْــتِ الله والحَـرَمِ العـليِّ
81
ومَــا عَـبَـأ الرَّدَى بِـبُـغَـامِ ريـمٍ
ولا بِــــزَئيـــرِ ليْـــثٍ قَـــاصِـــريِّ
82
وَمَــا أبــقَــى عَــلى شَــيْـخٍ وكَهْـلٍ
ولا غَــضِّ الشّــبــابِ ولا صــبــيِّ
83
ولا ذُو العِــلْم خُـصـصَ مِـنْ جَهُـولٍ
ولا ذُو الرُّشــدِ مُـيّـزَ مـنْ غَـويِّ
84
بــمــالكٍ الإمـامِ غَـدا مُـنـيـخَـاً
وأحْــمَــدَ والإمــامِ الشّــافِــعــيِّ
85
وبـــلّد فِـــكْــرَهُ مــن كــلِّ حَــبْــرٍ
وقــــطَّ لســــانَ طَــــلْقٍ لَوذعِــــيِّ
86
ومَــا إنْ خَــامَ عــنْ وعْـل بـنـيـقٍ
ولا فـــي قَـــفْـــرةٍ عَـــن أَخــدريِّ
87
نُـفـوسَ الخَـلْقِ يَـشْـرَبُ ليـسَ يُروى
بِــــوَســـمـــيّ يَـــصُـــوبُ ولا وَلِيِّ
88
يــشُــقُّ القَـفْـرَ أهْـدَى مـن قَـطَـاةٍ
ولَيــلَ النَّقــْعِ أجْـرَأ مـن كـمـيِّ
89
ومَــا جَــابَ القِــفَــارَ بــأَرْحـبـيّ
وَلاَ شَــقَّ الغُــبَــارَ بــأعْــوجــيِّ
90
وليــسَ يَــنِــي يــبّــدِدُ كُــلَّ نَـظْـمٍ
وليـــسَ يـــنــي يُــذوّب كــلَّ نــيِّ
91
تَراهُ إلى الوَرى يَخْطُو الهُوينَى
مُــخَــاتَــلَةً لهــمْ كَــمَـسـيـرِ فَـيِّ
92
ومَــا دَارَى لمــنــطِــقِه جَــريــراً
ولا هَــابَ القَــوافــيَ مِـنْ عَـديِّ
93
ومــا حَــابَـى لصَـنْـعَـتِهِ حَـبـيـبـاً
ولا أرْضَـى المـفَاخِرَ في الرَّضيِّ
94
ومـا أعْـفَـى مِـنَ الأحْـداثِ عَـفْواً
ولا طِــرْفــاَ يُــصَــانُ بـأتْـحَـمِـيِّ
95
ولا غَــمــراً يــصــوبُ بِــكُــلّ ريّ
ولا ذَمِــراً يَــصــولُ بــمَــشْـرَفـيِّ
96
وَلا مَـلكـاً تـديـنُ لَهُ البَـرايَـا
ولا عَــبْــداً تــزمَّلــَ فــي كُــسَــيِّ
97
إذا حَـانَ المَـدى مِـنْ حَـيْنِ حَيْن ٍ
فَـرَى فـي السّـابـريّ حَـشَـى الرَّميِّ
98
ومـا عَـرَفَ الكَـبـيـسَ فَـزادَ يَوْماً
ولا أَجْـرَى الشُّهـود عـلى النّـسيِّ
99
فَــسَــلْ بـالنّـاسِـئيـنَ ولا نـسـاء
وسَـــلْ عَـــمْـــراً بـــوالده لحــيِّ
100
ولا تـطـمَـحْ بـعـيـنـكَ نَـحْـوَ سـامٍ
بِهِـــمَـــتّهِ إلى أقْــصَــى الرُّقــيِّ
101
فَــأرْقَــى النَّاــسِ مَـنْـزِلةً كـسَهْـمٍ
يـــكـــونُ هــويّهُ سَــبَــبَ الهُــويِّ
102
ولا يــغــرُرْكَ مِــنْ دَنْــيـاكَ وَصْـل
فَـفِـي الأمـثـالِ أغْـدرُ مِـنْ بَغيِّ
103
فَـقـلْتُ لَقَـدْ نَـصَـحـتِ بـكـلِّ مـعـنى
حـــقـــيــقٍ أنْ يُــصــاخُ له حــريِّ
104
وَقَــد أسْــمَـعْـتِ لو نـاديـتِ حَـيّـاً
ولكـــنَّ النّـــداءَ لغـــيـــرِ حَــيِّ
105
فـقـالَتْ قَـدْ عَهِـدْتُ إليـك نُـصْـحـاً
فــوفــقِــكَ المَهــيْـمِـنُ مِـنْ وَصِـيِّ

عن القصيدة

«عليْكَ النُّصحُ ردْهُ بكلِّ حيّ» قصيدة للشاعر العبدري صاحب الرحلة، أحد شعراء المغرب والأندلس، عدد أبياتها 105 بيتاً ، نُظمت على البحر الوافر ، وقافيتها على حرف الرويّ «ح». مطلعها: «عــليْــكَ النُّصــحُ ردْهُ بــكــلِّ حــيّ ... وإنْ أَلفَــــيْــــتَ واردهُ فــــحــــيِّ». ولـالعبدري صاحب الرحلة قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الوافر

تعليقات القراء 0