عليك برأي السيف فهو سديد

42 أبيات | 350 مشاهدة

عــليــك بــرأي الســيــف فــهــو سـديـد
إذا خـــان ذو عـــهـــد وضـــلَّ رشـــيـــد
وفــي حــكـم مـادون الظـبـا مـثـنـويـةٌ
يـــنـــاقــش فــيــهــا حــاكــمٌ وشــهــودُ
ومــارد مــن كــان الحــســامُ شــفـيـعَه
ولا صـــدَّ عـــمّــا يــشــتــهــى ويــريــد
دعـت بـالردى لمـا دعـت عـزمـك العدى
فــــجـــردتـــه والطـــالعـــات ســـعـــود
وأقــبــلت تـمـلي الأرض وهـي عـريـضـةٌ
بــجــيــش تــكــاد الأَرض مــنـه تـمـيـد
بـعـيـد مـدى الأقـطـار لو طاول امرؤ
بـــه الأرض ســـاواهــا وكــاد يــزيــد
يـسـد عـلى الريـح الطـريـق أمـا تـرى
عـــواليـــه لم تــخــفــق لهــن بــنــود
بــــه كـــل ضـــرغـــام بـــحـــلة آرقـــم
تــحــاكــي غــديــر المـاء وهـي حـديـد
عـــلى كـــل طـــرف مـــا يــظــن لراكــب
عـــلى غـــيـــر مـــعــوجّ إليــه صــعــود
إِذا مـــلكـــت كــف الطــلوب عــنــانــه
تـــســـاوى قـــريـــب عــنــده وبــعــيــدُ
واشـقـى الورى بـاغ له النـحـس طـالع
يــــهــــمُّ بـــه مـــلك أغـــرُّ ســـعـــيـــد
إِذا ضــرمــت أعــداه نــاراً فــإنــهــم
لهـــا حـــطـــب يـــوم اللقـــا ووقـــود
ومـا بـرحـوا للبـيـض والسـمـر عـنـهـم
وفــــــيــــــهـــــم صـــــدود دائم وورود
فـمـا بـقـعـة فـي الأَرض إِلا وفـوقـها
قـــتـــيـــل مـــن الأَعــدا له وطــريــد
كـــأَنـــهــم زرع بــه تــعــلف الظــبــا
فــمــنــهــم لديــهــا قــائم وحــصــيــد
فـواعـجـبـا كـم يـأكـل السـيـفُ مـنـهـم
أمــــا رجــــلٌ فــــي هــــؤلاء رشـــيـــد
بــلى قــل ولكـن مـن يـرد يـد القـضـا
ومـــنـــه عـــليـــه ســـائق وشـــهـــيـــدٌ
تـركـت الأَعـادى يـختشي الوالد ابنه
والابــــــــن أبــــــــوه والورود ورودُ
ســيــاسـيـةُ مـلك فـي الريـاسـة مـعـرقٍ
يــدل بــنــيــى الســادات كـيـف تـسـودُ
إذا الناصر بن الأَشرف الملك اعترى
فــكــل الذي فــوق الصــعــيــد صــعـيـدُ
له هــمــة يــسـتـصـغـر الدهـر عـنـدهـا
وشـــأو إذا رام البـــعــيــد بــعــيــدُ
تــعــدُّ ولا تــحــصــى مــلوك تــوارثــت
إِذا عُــــــــدَّ آبــــــــاءٌ له وجــــــــدودُ
تــبــابــعـة لا يـعـرفُ الأرض غـيـرهـم
مـــلوك لهـــم كـــلُّ المـــلوك عــبــيــدُ
سـمـوا للعـلى والدهـر فـي حـجـر أُمـه
وســاســوا البــرايــا والزمـان وليـد
لهــم كــل فــخــر فــالثــنـاء عـليـهـم
كــمــا هــو يـبـلي الدهـر وهـو جـديـد
وليـــس بـــفــان مــن له كــصــنــيــعــه
بـــقـــآءً وللذكـــر الجـــمــيــل خــلود
له بـــهـــم فـــخـــر ولكـــن فـــخــرهــم
بــأحــمــد مــن كــل الفــخــار يــزيــدُ
مـــليـــك وفـــي لا يـــخــادع خــصــمــه
ولا يــنــصــب الأَشــراك حــيـن يـصـيـدُ
ولكــن جِهــارا يــأخــذ الحــق عــنــوةً
ومـا احـتـال فـي أخـذ الحـقـوق جـليدُ
فـــتـــلك سَـــرايـــاه وهــذي جــيــوُشــه
لهـــا كـــل يــوم بــالفــتــوحِ يــزيــدُ
ووفــد مــن الشــرى تــحــطَ وخــلفــهــم
مــن النـصـر والفـتـح المـبـيـن وفـودُ
فـيـا مـلك الدنـيـا ويـابـن مـلوكـهـا
ومــن لم يــزل يــبــدى بــهـا ويـعـيـدُ
ويــا مــن أيــاديــه وحــســن صـنـيـعـه
قـــلائدُ فـــي جــيــد العــلى وعــقــودُ
اقــل مـعـشـراً لا ذوا بـعـفـوك عـثـرة
فــمــا خــاف مــا خـافـوه مـنـك مـزيـدُ
ومـن كـف خـوف السـيـف فـاقـطـع بـأنـه
إذا تـــاب عـــن ذنــب فــليــس يــعــودُ
فـــانـــت ســخــيٌ والســخــآء شــجــاعــةٌ
وأَنــــت شــــجـــاعٌ والشَّجـــاعـــةُ جـــودُ
وأَمــران اشــكــو مــنــهـمـا كـل واحـد
بــه الخــطــب عـنـد الانـفـراد شـديـدُ
لقـــا جـــبــلة وهــي الأمــر مــذاقــه
وفـــقـــدُ زبـــيـــد والحــيــاة زبــيــدُ
إِذا شــطًّ عــنــي مــن أريـدُ فـمـحـنـتـي
بـــقـــربـــي مـــمــن لا أريــد تــريــدُ
ســلام عــلى الدنــيــا فـروح تـهـامـة
وراحــتــهــا الدنــيــا وأَنــت شــهـيـدُ
فــراق زبــيــد شــدة فــعــلى الفــتــى
إِذا انــكــشــفــت عــنــه وعــاد سـجـود
فــيــارب لفَّ الشــمــل فـيـهـا بـأَحـمـدٍ
ســريــعــاً وقــل عــد ســالمـا فـيـعـودُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك