عليك خليلي باتباع الأفاضل

42 أبيات | 262 مشاهدة

عــليــك خــليــلي بــاتـبـاع الأفـاضـل
تـفـز دائمـاً مـنـهـم بـنـيـل الفـضائل
واعـرض عـن الجـهـال واحـذر صـفـاتـهم
لتـــســـلم مـــن آفـــات تــلك الرذائل
ولا تــعــتــبــر فـانـي التـنـعـم انـه
عــن المــرء مــهـمـا كـان أسـرع زائل
ولا تـحـتـفـل بـالفـكـر فـي غير حكمة
فـفـيـه ضـيـاع العـمـر مـن غـيـر طائل
وجـانـب سـجـايـا النـقـص مـهما تنوعت
ولا تــتــصــف إلا بــحــســن الشـمـائل
ولا تــتـبـع أمـر البـطـالة واجـتـهـد
فــمــا بــطــل إلا بــإبــطــال بــاطــل
وحــافـظ عـلى وقـت الشـبـيـبـة دائمـاً
ولا تــشــتــغـل إلا بـخـيـر الشـواغـل
وجـاهـد جـنـود الجـهـل بالعلم تنتصر
فــإن نــصــيــر العــلم أقـوى مـقـاتـل
فــكـم مـن جـهـول ضـل عـن طـرق الهـدى
فــأوقــعــه فــخ الردى فــي الحـبـائل
ومــا العــلم للإنــســان إلا مـؤيـدا
بـه العـز والإجـلال بـيـن المـحـافـل
بـه المـجد والإقبال والفوز والعلا
مـع الشـرف السـامـي لا رقى المنازل
بـه النـور للابـصـار والرشـد للنـهى
فــمـا زال للمـقـصـود أرجـى الوسـائل
إذا ما اقتناه المرء فهو الغنى له
بـــه صـــار للخــيــرات أنــجــح واصــل
فــيــا أيــهــا الراجــي لكــل مــزيــة
إلى العـلم بـادر بـاجـتـهـاد مـواصـل
ويــا طــالب البــرهــان فـي كـل حـجـة
عــليــك بــنــيـل العـلم لا تـتـكـاسـل
ولا تـكـتـرث بـاللوم مـن جـهـل عـادل
فـمـا الوصـل إلا فـي صـدود العـواذل
وقـل لسـت للفـانـي مـن الحـظ سـاعـياً
ولكـــنـــمـــا أســـعــى لمــجــد مــؤثــل
فـإن اجـتـهـادي فـي الكـمالات نافعي
وتــوفـيـق مـولانـا العـزيـز مـواصـلي
مــليــك أعــز الله بــالعــلم جــنــده
فـشـتـت جـيـش الجـهـل عـن كـل مـا ولى
وأجـرى مـن العـرفـان والفـضـل أبحراً
أفـاضـت عـلى الدنـيـا بـمـد الجـداول
وانــشــا غــراســاً للمـنـافـع أيـنـعـت
قــطــوفــاً دنــت بـالخـيـر للمـتـنـاول
فــأصــبــح هــذا القــطـر للعـلم جـنـة
بـهـا مـن ريـاض الصـفـو حسن التناول
ريــاض هــنــاء مــنــه خــصــب مــبــارك
بــه نــالت الدنــيـا مـزيـد التـجـمـل
فــــلله آلاء الخـــديـــوي فـــكـــم له
نـــوال بـــدا للخــلق أعــظــم شــامــل
مـزايـاه لا يـحـصـى مـدى الدهر عدها
فـــمـــا حــدهــا إلا دوام التــواصــل
لقـد جـعـل التـقـوى أسـاسـاً لمـا بنى
وشـــاد مـــنـــار العـــدل للمــتــوســل
أعـــد لتـــعــليــم العــلوم مــدارســاً
لواردهــا تــصــفــو بــعـذب المـنـاهـل
لقـد درسـت مـا كـان مـن قـبـل دارسـاً
فـفـيـهـا لنـيـل القـصـد أوفـى تـكـفـل
أعـــادت إلى الأرجـــاء كـــل تـــمــدن
وعــادت عــلى الدنــيــا بــكـل تـفـضـل
ولا سـيـمـا دمـيـاط فـانـظـر لثـغـرها
بــمــدرســة العـرفـان مـبـتـسـمـاً جـلي
قـد افـتـتـحـت مـن وقـت رفـعـت شـأنها
كـمـا انـتـظـمـت في عهد أصفها العلي
أمــيــران مـثـل الفـرقـديـن كـلاهـمـا
له فـي سـمـاء الفـضـل نـور التـكـامل
فــذاك بــحــســن الافـتـتـاح أقـامـهـا
وهــذا لنـيـل الفـتـح طـالعـه اجـتـلي
فــأدركــهـا عـنـد التـلاشـي وصـانـهـا
وجـــدد فـــيــهــا كــل نــفــع مــكــمــل
وقـد أظـهـرت فـي الامـتـحـان نـجاحها
تــلامــذة يــزهــو بــهــم كــل مــحـفـل
ونــالت مــنــاهــا مــن وزيــر مـبـارك
بــوفــد جــليــل فــي الكــمـال مـفـضـل
وأضـحـى لسـان الشـكـر مـمـتـدحـاً بـها
لمـن سـاعـدوا مـشـروعـها في التواصل
ولا سـيـمـا الأعـيان من انفقوا على
تــقــدمــهــا مــن مــالهـم بـالتـعـادل
وأزكـــى ســـلام دام للعــلمــا كــمــا
بــدا لذوات الثــغــر ثــم القــنـاصـل
كــذا لوجـوه اقـبـلت فـي احـتـفـالهـا
وللرؤســــا والزائريــــن الأمـــاثـــل
وخـــيـــر دعـــاء للخـــديـــوي دوامـــه
لخــتــم كــلامــي حــســنــه كــالأوائل
فـلا زال والأنـجـال مـا قـال أرخـوا
بـوفـد امـتـحـان العـلم تـعـزيزه جلي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك