عليل هوي الأحبة لن يعادا
59 أبيات
|
255 مشاهدة
عـليـل هـوي الأحـبة لن يعادا
ومــأسـور المـحـبـة لا يـفـادى
ومـن جـهـل التـصـابـي فهو داء
كـسـاك السهد واستلب الرقادا
ومـيـثـاق الغـوانـي مـسـتـحـيـل
فـلا تـكـثـر بـهـن الأعـتـقادا
هـجـرن وفـاحـمـي كـالفحم لونا
فـكـيـف يـزرن ان امـسـي رمادا
وبـن وذا الشـبـاب الغـض صـعـب
فـكـيـف بـهن ان اعطى القيادا
ولن أقـضـي اللبانة من لبيني
ولم أسـعـد عـلى طـلبـي سـعادا
واظـلم مـن تـراقـبـه المـجازي
مـحـبـيـه عـلى القـرب البعادا
فــليـت نـوائب الأيـام تـنـبـو
مــــــــــضــــــــــاربـــــــــهـــــــــا
دع الشـكـوى وخـذ بـعـنـان طرف
بــحــذك لا بـجـذ بـك البـلادا
فـحـيـث غـدوت شمت الناس ناساً
وان غــذيــت ذقــت الزاد زادا
ومـن لي بـخـطـة بـعـدت مـنـالا
إذا كـلفـتـهـا الجرد الجيادا
وصـبـرك فـي الشـدائد صـبـر حر
يــســهــلهـا وان كـانـت شـدادا
فـتـطـلاب المـنـي بـالأمـن غـي
وكـيـف يـضـل مـن شـهد الرشادا
وان النـدب مـن امـسـى يـعـاني
المـهـالك تـحـت جـنـبيه مهادا
وبـعـض المـوت اوفـق مـن حـياة
وارفـق بـالذي امتطأ المرادا
وهـاك النـصـح ان تـك مستفيدا
واي نـــصـــيــحــةلن تــتــفــادا
فـقـلت لقـد صـدقـت وقـلت حـقـا
ولا نـبـغـي مـع الحق العدادا
سـأجـعـل لي إلى نـيل المعالي
مــكـارم نـجـل مـحـمـود عـتـادا
فــفــتــح الله فـتـح للأمـانـي
إذا سـدت مـسـالكـهـا انـسدادا
وارجـــوه عـــلى ظـــمـــأ مــمــضٍ
ايرجو ذو الظما إلا العهادا
فــأنــي لا يــبــلغــنـي جـوادي
المــجــد كــمــثــه بـراً جـوادا
فــتــى رزنــاً وفــيـا المـعـيـا
كــريــمـا اريـحـيـا مـسـتـجـادا
رئيـسـاً شـاد بـالعلم المعالي
ومـن شـاد العلا بالعلم سادا
ابـاد النـوم عـن عـينيه فيها
ومـن طـلب السها الف السهادا
وحــل بــحــل مــشــكـلهـا مـحـلا
بـه نـال اشـتـهـارا واجـتهادا
وجــدد بــالفــضـائل رسـم مـجـد
وجــد لم يــكــاف ولن يــكــادا
فــــعــــد نــــواله عــــي وغــــي
وأيـدي السـحب لا تحصى عدادا
ورد مـــقـــاله عــجــز ومــن ذا
لذاهـب امـسـنـا يبغي ارتدادا
فـلو لمـس الجـمـاد جرى مياها
ولو زجـر المـيـاه غـدت جمادا
وان حــمــلت أنــامــله يـراعـا
أراع بـه مـن اعـتـقل الصمادا
وان وشــى الطـروس بـه سـطـوراً
وجـمـع ضـمـنـهـا حـكـمـا فـرادي
يـود لهـا ابـن مـقلة لو رآها
مــحـل سـواد مـقـلتـه المـدادا
ويـسـعـد نـطـقـه السـعـدي منها
ويصبو نحوها الصابي انقيادا
فـيـا مـن فـاز بالقدح المعلى
وقـد قـدحـت قـريـحـته الزنادا
ومــن ابـدي فـرائد عـقـد نـظـم
بــه بـهـر الزواهـر افـتـقـادا
مــنــمــقـة بـه بـبـديـع مـعـنـى
رقــيــق اســتـرق بـه العـمـادا
ســريـع عـطـاء أبـحـرهـا مـديـد
يــزبــد عــلى يـزبـد امـتـدادا
لو أبصر بعضها ابن أبي حديد
اقــام عـلى قـصـائده الحـدادا
وجــلبـب غـيـرة مـنـهـا وحـزنـاً
أباه الأسود الدؤلي السوادا
ويا من طاب في العلياء فرعاً
وطـال بـهـا بـحـارا أو نـجادا
تـهـن بـشـهـر صـومك وابق دهراً
لتــلقــي كـل عـيـد فـيـه عـادا
وعـش ابـداً سـعـيـداً فـالليالي
بـجـاهـدنـا الشقاء بها جهادا
ودونــكــهــا مــســربــلة حـيـاءً
مــغــلغــلة عــلى خـجـل سـفـادا
ارجــيــهــا لأزجــيـهـا قـبـولا
فـتـنفر بي اختيارا واجتهادا
وقــد عـلمـت بـأنـك بـحـر فـضـل
فــمـنـه يـسـتـفـاد ولن يـفـادا
واني وان اتيبت بها امتداحا
إليـك وزدت فـيـهـا الأعتمادا
كـمـن يـهـدى إلى هـجـر ثـمـارا
ومــن يـسـدي الي بـحـر ثـمـادا
ومـثـلك مـن ازال الزيـف عنها
وزان بــهـا مـعـانـيـهـا وزادا
لكـونـك صـيـرفي أولي المعاني
وأمـهـرهـا انـتـقـاءً وانتقادا
فـلم أرو الروى بـهـا صـحـيـحا
ولم أســنـده عـن ثـقـة سـنـادا
فــداؤك كــل مــن والاه شـعـرى
فـأولاه انـقـبـاضـاً وانـعقادا
إذا اهتز الكريم له ارتياحاً
بـه انـتفض ارتعاشا وارتعادا
وحـاكـا صـفـرة الأبـريـز وجها
ان اسـتـوفاه والجسد الجسادا
تــســمـى بـالشـهـور فـكـل سـمـع
له رجـــب وأيـــديـــه جـــمــادي
وانـــي للضـــحــوك عــلى زمــان
بـه الآسـاد تـسـتجدي النقادا
وللمـــــــــــــفـــــــــــــضــــــــــــي
ومــفــتــرش لجــنـبـي القـتـادا
ولكــــن لاصــــلاح لداء دهــــر
إذا ألفـت طـبـائعـه الفـسـادا
فــدم ابـداً مـنـيـع عـلا ووصـف
فـلن تـحصى النجوم ولن تصادا
وجــد لي بــالوداد فـخـيـر خـل
يـروقـك مـن يـطـالبـك الودادا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك