هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

عليل هوي الأحبة لن يعادا

للشاعر ابن الجزري

1
عـليـل هـوي الأحـبة لن يعادا
ومــأسـور المـحـبـة لا يـفـادى
2
ومـن جـهـل التـصـابـي فهو داء
كـسـاك السهد واستلب الرقادا
3
ومـيـثـاق الغـوانـي مـسـتـحـيـل
فـلا تـكـثـر بـهـن الأعـتـقادا
4
هـجـرن وفـاحـمـي كـالفحم لونا
فـكـيـف يـزرن ان امـسـي رمادا
5
وبـن وذا الشـبـاب الغـض صـعـب
فـكـيـف بـهن ان اعطى القيادا
6
ولن أقـضـي اللبانة من لبيني
ولم أسـعـد عـلى طـلبـي سـعادا
7
واظـلم مـن تـراقـبـه المـجازي
مـحـبـيـه عـلى القـرب البعادا
8
فــليـت نـوائب الأيـام تـنـبـو
مــــــــــضــــــــــاربـــــــــهـــــــــا
9
دع الشـكـوى وخـذ بـعـنـان طرف
بــحــذك لا بـجـذ بـك البـلادا
10
فـحـيـث غـدوت شمت الناس ناساً
وان غــذيــت ذقــت الزاد زادا
11
ومـن لي بـخـطـة بـعـدت مـنـالا
إذا كـلفـتـهـا الجرد الجيادا
12
وصـبـرك فـي الشـدائد صـبـر حر
يــســهــلهـا وان كـانـت شـدادا
13
فـتـطـلاب المـنـي بـالأمـن غـي
وكـيـف يـضـل مـن شـهد الرشادا
14
وان النـدب مـن امـسـى يـعـاني
المـهـالك تـحـت جـنـبيه مهادا
15
وبـعـض المـوت اوفـق مـن حـياة
وارفـق بـالذي امتطأ المرادا
16
وهـاك النـصـح ان تـك مستفيدا
واي نـــصـــيــحــةلن تــتــفــادا
17
فـقـلت لقـد صـدقـت وقـلت حـقـا
ولا نـبـغـي مـع الحق العدادا
18
سـأجـعـل لي إلى نـيل المعالي
مــكـارم نـجـل مـحـمـود عـتـادا
19
فــفــتــح الله فـتـح للأمـانـي
إذا سـدت مـسـالكـهـا انـسدادا
20
وارجـــوه عـــلى ظـــمـــأ مــمــضٍ
ايرجو ذو الظما إلا العهادا
21
فــأنــي لا يــبــلغــنـي جـوادي
المــجــد كــمــثــه بـراً جـوادا
22
فــتــى رزنــاً وفــيـا المـعـيـا
كــريــمـا اريـحـيـا مـسـتـجـادا
23
رئيـسـاً شـاد بـالعلم المعالي
ومـن شـاد العلا بالعلم سادا
24
ابـاد النـوم عـن عـينيه فيها
ومـن طـلب السها الف السهادا
25
وحــل بــحــل مــشــكـلهـا مـحـلا
بـه نـال اشـتـهـارا واجـتهادا
26
وجــدد بــالفــضـائل رسـم مـجـد
وجــد لم يــكــاف ولن يــكــادا
27
فــــعــــد نــــواله عــــي وغــــي
وأيـدي السـحب لا تحصى عدادا
28
ورد مـــقـــاله عــجــز ومــن ذا
لذاهـب امـسـنـا يبغي ارتدادا
29
فـلو لمـس الجـمـاد جرى مياها
ولو زجـر المـيـاه غـدت جمادا
30
وان حــمــلت أنــامــله يـراعـا
أراع بـه مـن اعـتـقل الصمادا
31
وان وشــى الطـروس بـه سـطـوراً
وجـمـع ضـمـنـهـا حـكـمـا فـرادي
32
يـود لهـا ابـن مـقلة لو رآها
مــحـل سـواد مـقـلتـه المـدادا
33
ويـسـعـد نـطـقـه السـعـدي منها
ويصبو نحوها الصابي انقيادا
34
فـيـا مـن فـاز بالقدح المعلى
وقـد قـدحـت قـريـحـته الزنادا
35
ومــن ابـدي فـرائد عـقـد نـظـم
بــه بـهـر الزواهـر افـتـقـادا
36
مــنــمــقـة بـه بـبـديـع مـعـنـى
رقــيــق اســتـرق بـه العـمـادا
37
ســريـع عـطـاء أبـحـرهـا مـديـد
يــزبــد عــلى يـزبـد امـتـدادا
38
لو أبصر بعضها ابن أبي حديد
اقــام عـلى قـصـائده الحـدادا
39
وجــلبـب غـيـرة مـنـهـا وحـزنـاً
أباه الأسود الدؤلي السوادا
40
ويا من طاب في العلياء فرعاً
وطـال بـهـا بـحـارا أو نـجادا
41
تـهـن بـشـهـر صـومك وابق دهراً
لتــلقــي كـل عـيـد فـيـه عـادا
42
وعـش ابـداً سـعـيـداً فـالليالي
بـجـاهـدنـا الشقاء بها جهادا
43
ودونــكــهــا مــســربــلة حـيـاءً
مــغــلغــلة عــلى خـجـل سـفـادا
44
ارجــيــهــا لأزجــيـهـا قـبـولا
فـتـنفر بي اختيارا واجتهادا
45
وقــد عـلمـت بـأنـك بـحـر فـضـل
فــمـنـه يـسـتـفـاد ولن يـفـادا
46
واني وان اتيبت بها امتداحا
إليـك وزدت فـيـهـا الأعتمادا
47
كـمـن يـهـدى إلى هـجـر ثـمـارا
ومــن يـسـدي الي بـحـر ثـمـادا
48
ومـثـلك مـن ازال الزيـف عنها
وزان بــهـا مـعـانـيـهـا وزادا
49
لكـونـك صـيـرفي أولي المعاني
وأمـهـرهـا انـتـقـاءً وانتقادا
50
فـلم أرو الروى بـهـا صـحـيـحا
ولم أســنـده عـن ثـقـة سـنـادا
51
فــداؤك كــل مــن والاه شـعـرى
فـأولاه انـقـبـاضـاً وانـعقادا
52
إذا اهتز الكريم له ارتياحاً
بـه انـتفض ارتعاشا وارتعادا
53
وحـاكـا صـفـرة الأبـريـز وجها
ان اسـتـوفاه والجسد الجسادا
54
تــســمـى بـالشـهـور فـكـل سـمـع
له رجـــب وأيـــديـــه جـــمــادي
55
وانـــي للضـــحــوك عــلى زمــان
بـه الآسـاد تـسـتجدي النقادا
56
وللمـــــــــــــفـــــــــــــضــــــــــــي
ومــفــتــرش لجــنـبـي القـتـادا
57
ولكــــن لاصــــلاح لداء دهــــر
إذا ألفـت طـبـائعـه الفـسـادا
58
فــدم ابـداً مـنـيـع عـلا ووصـف
فـلن تـحصى النجوم ولن تصادا
59
وجــد لي بــالوداد فـخـيـر خـل
يـروقـك مـن يـطـالبـك الودادا

عن القصيدة

«عليل هوي الأحبة لن يعادا» قصيدة للشاعر ابن الجزري، أحد شعراء العصر العثماني، عدد أبياتها 59 بيتاً ، نُظمت على البحر الوافر ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «عـليـل هـوي الأحـبة لن يعادا ... ومــأسـور المـحـبـة لا يـفـادى». ولـابن الجزري قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الوافر

تعليقات القراء 0