عليها ذِمامُ الله من كُلِّ ذاعِرٍ
46 أبيات
|
285 مشاهدة
عــليــهــا ذِمــامُ الله مــن كُـلِّ ذاعِـرٍ
غـداةَ أبـو الفـتْـحِ الغـيـاثُ عِـصـامُها
مـن الخـوف تـدْمـى بـالذَّمـيـل خـفافها
وأذْواء قــفْــرٍ قــد نـضـاهـا سَـقـامُهـا
فـــنَـــجــدةُ سُــلطــانِ الزمــانِ وجُــودُه
أجــابــا فــولَّى ذُعْــرُهــا وهُــيــامُهــا
تــخــطَّتــ ريــاض الحــزن وهـي أنـيـقـةٌ
ومــا سَــرَّهــا أن يــرْجــحــنَّ ثُــمـامُهـا
لنــخــل قُــرىً عــنــد العــراقِ بـواسـقٍ
شَهــيٍّ إِليــهَــا طــلعُهــا وكــمُــامــهــا
تُــبــاري ظــليـمَ القـاعِ شـدَّاً كـأنـهـا
بـمـخـتـرقِ البـيـداء فـيـهـا نَـعـامُهـا
إِذا ذكــرت جــيــرانــهــا فــي مُــعَــرَّسٍ
طــوْتــهُ ولم يــشــهـد بـوجـدٍ بُـغـامُهـا
وكــم جــاوزَتْ أحــيــاء عـذْرٍ نـواكـثـاً
يــكــاثــرُ رمْــلَ الأنْــعـمَـيْـنِ لِئامُهـا
شــعــارُ الوغــى اِلبــاسُهــا وسِـلاحُهـا
إِذا سـمـعـت صـوت الصَّريـخ انـهـزامـها
مـن القـوم لا يُـسْـتـوكـف النزر منهم
إِذا السَّنـَة الخـضـراءُ أغـنـى غـمامها
مــقــاديــمُ فــي طَــرْد الضــيــوف أذلَّةٌ
إِذا مـا الوغـى بـالطَّرد شـبَّ ضِـرامـها
ولمــا بـراهـا الوخـد مـن دلج السُّرى
وهُــدِّم مــن طــول السِّفــار سَــنــامُهــا
وأضــمــرهـا التـأويـبُ فـي كـل مـهْـمـهٍ
بـعـيـد المـدى حـتـى حـكـاهـا زِمـامُها
أنــاخـت بـربـع العـز مـن سـيـف دجـلة
إِلى ذروةِ أعْــيــا المــلوكَ مَــرامُهــا
بــحــيــث النـدى والنـجـر عِـدٌّ فـواضـحٌ
صــمــيــمٌ ووُطْــفٌ مــســتــمــرٌّ سـجـامـهـا
تــشــيــم مــن الســلطـان بـرْقَ مـكـارمٍ
غــزارٍ إِذا الأنــواءُ عَــزَّ جِــمــامُهــا
رزيــن حــصــاة الحــلم مَـغـرىً بـرأفـةٍ
إِذا الجـهـلةُ الروعـاءُ جـلَّ اجترامها
يــلذُّ له الصــفـح الجـمـيـلُ اقـتْـدارُه
إِذا طـابَ فـي نـفـس الدَّنـيِّ انـتقامها
رأى زُخْــرف الدنــيــا بـعـيـنٍ بـصـيـرةٍ
ســواءٌ عــليــهــا تِــبْــرُهــا ورَغـامُهـا
فــلا مــالَ اِلا مِــنــحـةٌ وابْـتـذالُهـا
ولا ذُخــــر اِلا مِــــدْحــــةٌ ودوامُهــــا
له فـي المـعـانـي والمـعـالي كليْهما
لَطـــائفُهـــا مـــأثـــورةٌ وجِـــســـامُهــا
كـــأنَّ أتِـــيّـــاً ذا غُـــثــاءٍ إِذا غَــزا
دمــاءُ الأعــادي بــالفــلاةِ وهـامُهـا
إِذا مَـــدَّ دُفَّاـــعُ الجِـــراحِ بـــقــفــرةٍ
فـــصـــوَّانُهـــا مُـــغْـــروْرقٌ وسِـــلامُهــا
ومــا زالَ وطــءُ الخــيــل تـحـت لوائه
مـتـون الرُّبـى حـتـى اطـمـأنـت اِكامُها
تــعــافُ زُلالَ المــاء أنــفــسُ خَــيْــلهِ
فــمـن مـطـر الأرمـاحِ يُـشـفـى أوامُهـا
إِذا أعــرضــت عــن جــمَّةــٍ ذات عــرمــضٍ
سَــقــاهـا مـن الأعْـداء رِيّـاً كِـلامُهـا
تــبـارى إِذا جـدَّ الصـريـخُ إِلى الردى
ويــكــثـرُ مـن حـرص الطـعـانِ عِـذامـهـا
كـــفـــيــلٌ بــعــسَّاــلَيْ فَــلاةٍ وغــابــةٍ
إِذا حــمــيــت حــربٌ وطـال احـتـدامُهـا
فــسُــمْــرٌ ومــن مـاء النُّحـور شـرابُهـا
وغــبــرٌ وأشــلاءُ المــلوكِ طَــعــامـهـا
له مــن راح الخـطِّ مـا تـحْـطـم الوغـى
وأرْمــاحُ عـزمٍ لا يُـخـاف انـحـطـامـهـا
عجبتُ له نقل السلاح ما تحْطم الوغى
ومــن خــوفــه طـردُ العِـدى وحـمـامـهـا
وللطِّرْفِ أنَّى يـــســـتـــقـــلُّ إِذا مــشــى
بــه وهــو رضْــوى أرضــنــا وشــمـامُهـا
وكــيــف يــقـود المـجْـرَ وهـو بـنـفـسـهِ
إِذا مـا غـزا مَـجْـرُ الوغـى ولُهـامـهـا
بــدا الجــوْنُ تـحـدوه الجـنـوب كـأنـه
عِــشــارُ مــخـاضٍ حـانَ مـنـهـا تـمـامُهـا
يــضــيــءُ بــعُــلْويٍّ الومــيــضِ كــأنـمـا
تــألَّقَ فــي أيــدي القُـيـونِ حُـسـامـهـا
أعــاد ضــيــاء الصُّبــح غِـرْبـيـب ليـلةٍ
فـلولا التـمـاعُ البـرقِ دامَ ظـلامُهـا
صـــوارخ رعْـــدٍ مـــا يـــكــفُّ قَــؤولُهــا
وظِــلْمــانُ جــوْنٍ مــا يــخــف ركــامـهـا
كـمـا اصـطـرخت والحرب شوهاء بالردى
طُــبــولُ مــلوكٍ بــالعــراء خِــصــامُهــا
ومـــا زال تـــمْــريــهِ الصِّبــا وتُــدِرُّهُ
إِلى أن هَــمـى والأرضُ بـادٍ قَـتـامـهـا
ومَــــــدُّ أتــــــيٍّ ذو زُهــــــاءٍ كــــــأنَّهُ
طـــرائدُ أذْوادٍ يـــجـــيـــشُ لُغـــامُهـــا
فــقــلتَ لأنْــدى مــنــه فــي كـلِّ أزْمـةٍ
بـنـانُـك يُـغـنـي المُـعْـتفينَ انْثجامُها
أبــى لك وجــد المــجــد اِحـداث سـلوةٍ
إِذا مــا صــبــابــاتٌ تــقــضَّى غَـرامُهـا
وزادك أقـــوالُ العـــواذل فــي النَّدى
ســخــاءً وقــد كــفَّ الكِــرامَ مَــلامُهــا
فـمـنـك الْتِـئامُ الشـعـب أعـيْـا شتيتُه
ومــنــكَ صــلاح الحــال عَــزَّ نِـظـامـهـا
نــقــيُّ أديــمِ العِــرْض عــن قـول عـائبٍ
إِذا شــان أعــراضَ العــشــائرِ ذامُهــا
فــانْ ذُكــرت نُــعــمــى فـأنـت جَـوادهـا
واِنْ لقــحــت حــربٌ فــأنــت هُــمــامُهــا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك