عليَّ إذا ما الدهرُ أصبح عادياً
41 أبيات
|
383 مشاهدة
عــليَّ إذا مــا الدهــرُ أصــبــح عـاديـاً
ســعــى ركــب آمــالي لبــغــداد غـاديـا
وامـسـى لفـرط الشـوق فـي طـلب المـنـى
يــزاحـم بـالجـري العـتـاق المـذاكـيـا
والقــى عــصــاه حــيــن حــل بــبــابـهـا
فــالفــى بــهــا زنـد السـعـادة واريـا
ولاذ بـــذيـــاك الضـــريـــح الذي غــدا
بــه قــطــب اربــاب الولايــة ثــاويــا
هـو البـاز عـبـدالقـادر الجـهبذ الذي
تــســامــى بــه قـطـر العـراق مـعـاليـا
هــمــام تــراه فـي الشـهـامـة والتـقـى
وحــيــداً ومــا شــمـنـا له قـط ثـانـيـا
لســر عــلاه فــي ســمــا الكـون مـظـهـرٌ
بـه السـائرات السـبـع صـارت ثـمـانـيا
كــرامــتــه كــالشــمـس تـبـدو وفـعـلهـا
بــكــل مــرامٍ ليــس يـخـطـي المـرامـيـا
وآراؤُه فــــي كــــشــــف كــــل مــــلمــــةٍ
تــرد مـسـاعـيـهـا السـيـوف المـواضـيـا
وقــد طــبــق الدنــيـا عـلومـاً وحـكـمـةً
وذكـراً غـدا فـي الشـرق والغرب ساريا
بـــه أودع الرحـــمــن أســرار غــيــبــه
فـكـان بـهـا فـي حـضـرة القـدس حـاليـا
وان ذوي الإدراك لولا بـــــيـــــانــــه
لمــا فــهــمـوا الغـازهـا والاحـاجـيـا
له اللَه مــن بــحــرٍ بــه ســفـن الهـدى
تــسـيـر وتـلقـى فـي حـمـاه المـراسـيـا
حــقــرتُ ســخــاء الســحـب حـيـن قـصـدتـه
ومـن قـصـد البـحـر اسـتـقـل السـواقـيا
أرى كــل مــن يــشــكــو إليــه مـصـيـبـةً
تـــزول وان وازت جـــبـــالاً رواســـيــا
فــلبــى دعــائي بــالرضــا إذ دعــوتــه
وحـــاشـــا عــلاه ان يــخــيــب داعــيــا
رمــيــت بــه المــقــصــود وهــو مــمـنـع
فــواصــلنــي طــوعـاً وقـد كـان عـاصـيـا
وفــي ظـله حـزت الهـنـا واسـتـرحـت مـن
زمــانـي ولم أخـش الخـطـوب الدواهـيـا
فــهــذا هــو الغــوث الذي هــو نــاصــرٌ
عـلى كـل مـن بـالسـوءِ قـد جـاءَ بـاغيا
أبـي اللَه أن يـلقـى سـوى العـز وافـدٌ
يـــريـــد لديـــه للنـــجــاح مــراقــيــا
رأيــــت بــــه مـــالا أراه بـــغـــيـــره
وقـد نـلت مـنـه فـوق مـا كـنـت راجـيـا
عـلى البـعـد قـد شـاهـدت مـنـه كـرامـةً
لقــد أظــهــرت مــا كـان عـنـي خـافـيـا
بــهــا صــرت مـحـسـوبـاً عـليـه ولم أزل
بــمــدح مــعــاليــه أُجــيـد القـوافـيـا
قــوافٍ ولكــن عــن مــعــانـيـه لم تـكـن
قــوافــل بــل كــانــت إليــه هــواديــا
مــــددت له كــــف الضــــراعـــة ســـائلاً
نــداه ومــن ســوء المــعـيـشـة شـاكـيـا
وكــم ســائلٍ قــد مــد قــبــلي يـمـيـنـه
إليــه فــأولاهــا مــن الرفـد كـافـيـا
مــواهــب كــفــيــه غــلا ســعـر شـكـرهـا
وقـد أرخـصـت بـالجـود مـا كـان غـاليا
فــلو أن أهــل الأرض تــســعــى لبـابـه
بــقـصـد العـطـا مـنـه لمـا رد سـاعـيـا
روَّت ريــاض الفــكــر مــن غــيــث وصـفـه
فــاخــصــب مــرعـاهـا وطـابـت مـجـانـيـا
هــنــيــئاً لمــثــلي فــي مــدائح مـثـله
وليــا عــلى الاســرار اصــبــح واليــا
كـسـتـنـي مـكـافـاةً عـلى مـا ابـتدعتها
مــطــارف مــجــدٍ قــبـلهـا كـنـت عـاريـا
عــلاقــتــه بـالفـخـر تـنـسـيـك قـيـصـراً
وكــســرى ودارا والمــلوك الاعــاليــا
له النسب الوضاح ما البدرُ في الدجا
يــكـون لسـامـي النـور مـنـه مـسـامـيـا
ومــا قــدر وصــفـي عـنـد نـسـبـتـه لمـن
غـــدا رحـــمــةً للعــالمــيــن وهــاديــا
وليٌّ بــــه ركــــن الولايــــة ثــــابــــتٌ
بــنــاهُ لهُ مــن كــان للعــرش بــانـيـا
بــحــســن الرجــا انــي وقــفـتُ بـبـابـهِ
ودمـــعـــي عــلى خــدي تــدَّفــق جــاريــا
ونــاديــتــهُ جــد لي بــمــا أنـتَ أهـلهُ
وخـذ بـيـدي يـا مـن يـجـيـب المـنـاديا
لقـد ضـاع مـنـي القلب في طاعة الهوى
وامــســيــتُ مــن ذل المـطـامـع فـانـيـا
فـحـقـق مـقـالاً شـائعـاً عـنك في الملا
بــانــك قــد أصــبــحــت للحــي راعــيــا
ورد إلى بـــيـــت الهـــدايـــة ضــائعــي
وكـن لمـعـافـاتـي الطـبـيـب المـداويـا
وانــجــز مــواعــيــد المــكــارم مــنــةً
فــمــثــلك فــيــمــا قـالهُ كـان وافـيـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك