علي تبدى وهو بدر الغياهبِ

23 أبيات | 137 مشاهدة

عــلي تــبــدى وهــو بــدر الغــيــاهــبِ
فــاضـحـى العـلى فـي أنـفـه أيَّ ثـاقـبِ
فــاضــحـى الهـدى مـن نـوره أي مـشـرق
وامـسـى النـدى مـن جـوده غـيـر خـائب
فــقــرت بــه عــيـن المـكـارم والعـلى
كـمـا انـشـرحـت فـيـه صـدور المـنـاقب
وقــد قــرت الاحــبــاب طــرا بــأوبــه
كـمـا فـيـه قـد قـرت عـيـون الاجـانـبِ
وفــيـه أضـاءت وجـنـة الدهـر مـثـلمـا
اضــاء بـنـور الشـمـس وجـه الغـيـاهـبِ
وأصــبــح فــيــه غــائب الجــود آيـبـا
وغــائب شــخــص المــجــد ليــس بـغـائب
هــــمــــام بـــه للحـــق زمـــت رواحـــل
وىبـــــت بـــــه لله خــــوص الركــــائب
رأه بــعــيــن العــقـل لا عـيـن رأسـه
وشــاهــد نــورا فــي ظـلام الغـيـاهـب
أيـا فـلكـاً شـمـس العـلى مـنـه أشرقت
كــمـا ازدهـرت فـيـه دراري الكـواكـب
لأنـت الذي القـيـت ظـلا عـلى العـلا
احــاطــت ذراه فــي جــمـيـع الجـوانـبِ
من العصبة الغر الألى شيدوا العلى
بــســمــر عــواليـهـم وبـيـض القـواضـب
وقـد أسـسـوهـا قـبـل تـشـيـيـدهـم لهـا
بـصـم الصـفـا مـن شـاهـقـات المـنـاقب
كـــرام تـــردوا فـــي بـــرود مــكــارمٍ
وقــد ســحــبـوهـا فـوق هـام السـحـائبِ
أقـامـوا بيمنٍ ما أقاموا مدى المدى
وفــي ظــل عــيــشٍ دائم الصــفــو دائب
بــه جــانــبــا بــغــداد طــارا مـسـرة
وكــانــت بــقــلب لاهــب الشــوق ذائب
فــكــان لديــهــا حـاضـرا غـيـر حـاضـرٍ
وكــان لديــهــا غــائبــا غــيـر غـائب
لقــد حــج بــيـت الله مـن هـو كـعـبـة
تــحــج لهــا الوفــاد مــن كــل جـانـب
بـــظـــل عـــلاهـــا كــل عــالٍ وهــابــط
وقـــصـــد حــمــاهــا كــل مــاشٍ وراكــب
وطـاف كـمـا طـاف العـلى مـنـه كـعـبـة
يـــطـــوف بــهــا فــضــل الاله لطــالب
وفــاض نــداه مــثـلمـا فـاض مـن مـنـى
حــجــيــجٌ لبــيــتٍ مــبــتــنـى للرغـائب
ولو لم يــعــجــل بــالمـسـيـر لكـعـبـة
لحــجــت حــمــى مـنـه لنـيـل المـطـالب
بــه هــن عــبــاس العــلى بــل وهــنــه
بـعـبـاس مـاضـي البـأس شـمـس المناقب
وهـن الشـقـيـقين العريقين في العلى
وكـــل شـــهـــاب صـــنــوغــرِّ الكــواكــبِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك