عَلَيَّ صَنيعَةٌ لِنسيمِ نجدِ

30 أبيات | 183 مشاهدة

عَــلَيَّ صَــنــيــعَـةٌ لِنـسـيـمِ نـجـدِ
بـمـا أهـواهُ مِـن نَـفَـحـاتِ نـجدِ
أتَـى بـالمـسـكِ تَحمِلُهُ النُّعامَى
ومــاءِ الوردِ فــي شــيـحٍ ورَنـدِ
وعَـرَّضَ لي لِسـانُ الحـالِ عـنـهـا
بِـــردِ تـــحــيَّةــٍ مِــن غَــيــرِ رَدّ
فـأهـلاً بـالنَّسـيـمِ بـما أتتنا
بِهِ النَّفــَحــاتُ مِــن هَــزلٍ وجِــد
أقــيــضُ مُــعــذِّبـي حُـبّـاً بِـبُـغـضٍ
وأجــزي هــاجِــري وُصــلاً بِــصــدِّ
وأقــضــيـهـم ليـوم غَـدٍ وَضـيـىءٍ
كَــمــا عَهــدُوه مِـن قُـربٍ وبُـعـد
جـنـيـتُ جَـوىً فـلا فَـجـعٌ كَـفجعي
لِمــن أهــوى ولا وَجــدٌ كـوَجـدي
ولا واللهِ مــا أنــسـى وَداعـا
ظَــفِــرتُ بِه عــلى خَــطــأً وعـمـد
وقَــد شَــبــكَ النَّوى كَـفـاً بِـكَـفِّ
وألصَــــقَ وشـــكُهُ خَـــداً بِـــخَـــدِّ
فَــليــتَ الحُــبِّ أطــلَقَ كـلَّ عـانٍ
وأفــردَنــي بِــداءِ الحُـبِّ وَحـدي
أتدري النّاسُ أن لا قَبلَ قَبلي
لذي مِـقَـةٍ وأن لا بَـعـدَ بَـعـدي
وسَـبـسَـبَـةٍ يَـكِـلُّ الريـحُ فـيـهـا
ويَـعـنَـي البُـدنُ مِـن عَـنَقٍ وَوَخد
نَــصَــبــتُ لِحَـرِّهـا وجـهـاً ثَـرِمّـا
بِه الفَـــلَواتُ فـــي حــرِّ وبَــرد
إلى العَـلَمِ الَّذي عَـكَـفَـت عَلَيهِ
قَــبــائلُ يَــعــربٍ وبَــنُــو مَـعَـد
مَـتَـى عَـلِقَـت بِـحـبـلِ عـلي كَـفّـي
فــقَــد عُـوِّضـتُ مِـن نَـحـسٍ بِـسَـعـدِ
ولو بِــعــتُ الوَرى بِــوفـا عـليٍّ
لَبــعـتُ نَـسـيـئَةً مِـنـهـم بِـنَـقـد
سَـليـل مُـحـمـد بـن مُـريـر أزكَى
بَــنــي حَــواءَ فــي غُــورٍ ونـجـد
فـتـىً كـالسَّيـفِ يَقطَعُ بين غِمدٍ
ولَيـس السَّيـفُ يَـقـطَـع بـينَ غِمد
وأبــلجُ كــفُّهــ يَهــمــي نَـضـارا
عَـلى العـافـي بِـلا بَـرقٍ ورَعـد
جَـــوادٌ صـــيــف مِــن مُــرٍ وحُــلوٍ
لَه طَــعــمــانِ مِــن صَــبِـرٍ وشُهـد
يَهُـولُك فـي المَقالَةِ وَهوَ فيها
يُــعـيـدُ بِـوصـلِ عُـزمَـتِهِ ويُـبـدي
فــــأيُّ دَريَّةـــٍ للطـــعـــنِ حِـــلسٌ
وأيُّ مَــنــيــةٍ والخــيــلُ تُــردي
فَـدَع سَـطَـواتِ عـنـتـرةَ بن عَمرو
وشَـدّاداً ودَع عـمـرَو بـن مَـعـدي
حــيـاءً تـقـطـر الوجَـنـاتُ مِـنـه
ونَـــصـــلٌ عـــبَّســـَ بـــاليَـــزيــد
ألَدُّ إذا اعـتـصـمـتَ بـه نَـصيرا
نُـصِـرتَ بـهِ عـلى الخَـصِـمِ الألَدّ
أبــا حَـسَـنٍ وأنـتَ رئيـسُ قـومـي
ورأسُ الصّـيـد في حَكَمِ ابن سعد
ومــــن فَــــخُــــرَت بـــه وألقَـــت
إليــهِ الأمــرَ فــي حَــلِّ وعَـقـد
فـكـم لك مـن صَـنـيـعٍ عند صَحبي
وكـم لك مـن يـدٍ بـيـضـاء عندي
فـــتـــغـــريـــنٌ وتــغــريــنٌ وودٌّ
ورِفــدٌ بَــعــدَ رِفــدٍ بَــعـد رِفـدِ
رأيــتُ اجــلَّ مــن أوفَـى بـعـهـدٍ
وجـادَ فـلم يَـخُـن بِـضَـمـانٍ عَهـدِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك