عَلَيَّ لَها أَن أَحفَظَ العَهدَ وَالوُدّا
65 أبيات
|
653 مشاهدة
عَــلَيَّ لَهــا أَن أَحــفَـظَ العَهـدَ وَالوُدّا
وَإِن لَم يُـفِـد إِلّا القَـطـيعَةَ وَالبُعدا
وَكَــم عــاذِلٍ فــيــهــا أَشـارَ بِهَـجـرِهـا
فَــأَدّى إِلى أَســمــاعِــنــا خَــبَــراً إِدّا
إِذا مــا أَطــالَ اللَومَ قُـلتُ لَهُ اِتِّئـِد
فَــمـا عـاشِـقٌ مَـن لا يَـرى غَـيَّهـُ رُشـدا
وَخِــدنُ الهَــوى مَــن عَـدَّ إِسـخـاطَهُ رِضـىً
وَإِكـــدارَهُ صَـــفــواً وَحَــنــظَــلَهُ شَهــدا
وَلَو لَم يَـرُضـنـي الشَـوقُ وَالهَجرُ بُرهَةً
لَما كُنتُ أَرضى الوَعدَوَالنائِلُ الثَمدا
تَـصَـدَّت إِلى أَن قُـلتُ مـا الهَجرُ دينُها
وَسَــدَّت إِلى أَن صِـرتُ لا أُنـكِـرُ الصَـدا
وَبـانَـت فَـبـاتَ الطَـيـفُ يَـعـصي بِحُكمِها
يُــواصِــلُنــي سَهــواً وَيَهــجُـرُنـي عَـمـدا
عَــــشِـــيَّةـــَ قـــالَت لا يَـــمُـــتُّ بِـــأَنَّهُ
مُـقـيـمٌ عَـلى دَعـواهُ مَـن لَم يَمُت وَجدا
وَقَـفـنـا مَـعـاً أَسـتَنصِرُ الدَمعَ وَالضَنى
إِذا ما اِنبَرَت تَستَنصِرُ الطَرفَ وَالقَدّا
وَسَهـــمَ لِحـــاظٍ يُـــؤلِمُ القَـــلبَ جُــرحُهُ
أَهـانَ جِـراحـاً تُـؤلِمُ العَـظـمَ وَالجِلدا
وَتَــخــجَــلُ مِـن ظُـلمـي صُـراحـاً فَـكُـلّمـا
حَـكـى الوَردَ خَدّاها حَكى دَمعِيَ الوَردا
وَمــازِلتُ مِــن أولى زَمــانِــيَ راغِــبــاً
بِــنَــفــسِــيَ أَن تَــبــغـي مَـآرِبَهـا كَـدّا
وَلَن أَقـدَحَ النـارَ الَّتـي يُهـتَـدى بِهـا
إِلى الحَـظِّ مـا كانَ الخُضوعُ لَها زَندا
فَـيـا رَغـبَـتـي فـي الحُـبِّ عـودي زَهادَةً
فَــمــا أَنـتِ أولى رَغـبَـةٍ رَجَـعَـت زُهـدا
ذَري الأَمَــلَ المُـعـتَـلَّ تَـلقَـي صَـحـيـحَهُ
لَدى مَــلِكٍ أَفــعــالُهُ تَــخــلُقُ المَـجـدا
إِذا جــادَ لَم يَـخـلُف مَـواهِـبَهُ الحَـيـا
وَإِن قـالَ لَم يُـخـلِف وَعـيداً وَلا وَعدا
وَإِن جـادَتِ الأَنـواءُ في الخِصبِ فاتَها
وَإِن بَـخِـلَت فـي المَـحـلِ كـانَ لَها ضِدّا
وَإِن عـاقَـبَ الجـانـينَ صالَ وَما اِعتَدى
وَإِن سُـئِلَ الإِنـعـامَ أَغـنى وَما اِعتَدّا
سَـديـدٌ إِذا مـا القَـولُ نابَ عَنِ الظُبى
شَـديـدٌ عَـلى رَيـبِ الزَمـانِ إِذا اِشـتَدّا
فَــدَت ســابِــقــاً شــوسُ المُــلوكِ فَــإِنَّهُ
حَـقـيـقٌ بِـأَن يُـثـنـى عَـلَيـهِ وَأَن يُـفدا
وَعِــزُّهُــمُ فــي المَــجــدِ أَبـعَـدُهُـم مَـدىً
عَــلى أَنَّهــُ بِــالمَهــدِ أَقــرَبُهُـم عَهـدا
وَأَصــفــاهُــمُ ذِهــنــاً وَأَنــداهُــمُ يَــداً
وَأَضـــفـــاهُــمُ ظِــلّاً وَأَوفــاهُــمُ رِفــدا
يَـــدُلُّ وَلَم يَـــدلُل عَـــلى نَهـــجِ سُــؤدُدٍ
كَـذاكَ النُـجومُ الزُهرُ تَهدي وَلا تُهدى
سَليلُ الأُلى حَلّوا ذُرى المَجدِ بِالقَنا
وَخَــلّوا لِمَـن يَـرجـو لَحـاقَهُـمُ الوَهـدا
وَكَــم لَهُــمُ مِــن حــاسِــدٍ بَـسَـطَ المُـنـى
وَلَكِـــنَّهـــُ أَودى وَمـــا نـــالَ مــا وَدّا
وَتُــنــطِــقُ أَهـلَ العَـيِّ أَوصـافُ مَـجـدِهِـم
عَـلى أَنَّهـُم إِن فاخَروا أَخرَسوا اللُدّا
بَــنــي صــالِحٍ أَقــصَــدتُــمُ مَـن رَمَـيـتُـمُ
وَأَحــيَـيـتُـمُ مَـن أَمَّ مَـعـروفَـكُـم قَـصـدا
سَـقـى الَلهُ دَوحاً يُثمِرُ الحَتفَ وَالغِنى
وَلا مَــلَكَـت أَيـدي الخُـطـوبِ لَهُ عَـضـدا
فَــمــا وَخَــدَت كُــومُ المَــطــيِّ بِــراغِــبٍ
وَلا راهِـــبٍ إِلّا بِـــمَــدحِــكُــمُ تُــحــدا
أَفَـضـتُـم عَـلى هَـذا الوَرى أَنـعُماً أَبى
تَـواتُـرُهـا أَن يَـسـتَـطـيـعوا لَها جَحدا
وَأَنّـــى يَهُـــمُّ الأَولِيـــاءُ بِـــطَـــيِّهـــا
وَلَم يَـجِـدِ الأَعـداءُ مِـن نَـشـرِهـا بُـدّا
جَـنَـوا فَـعَـفَـوتُـم وَاِعـتَـفَـوكُـم فَـجُـدتُمُ
فَـأَحـسَـنـتُـمُ البُـقيا وَأَجزَلتُمُ الرِفدا
وَذَلَّلتُــــمُ صَــــعــــبَ الزَمـــانِ لِأَهـــلِهِ
فَــذَلَّ وَقَــد كــانَ الجِــمــاحُ لَهُ وَكــدا
وَمــالَ إِلى الإِنـصـافِ مـن بَـعـدِ جَـورِهِ
فَـأَبـدى الَّذي أَخفى وَأَخفى الَّذي أَبدا
وَصَـــيَّرتُـــمُ البَــذلَ الَذي شــاعَ ذِكــرُهُ
مُضافاً إِلى العَدلِ الَّذي يوجِبُ الخُلدا
دُروعــاً عَــلى الأَعــراضِ لا قَـومُ تُـبَّعٍ
قَــضــوهــا وَلا داوُدُ أَحــكَــمَهـا سَـردا
مَـــنـــاقِــبُ لَو أَنَّ اللَيــالي تَــوَشَّحــَت
بِـأَذيـالِهـا لَاِبـيَـضَّ مِـنـهُـنَّ ما اِسوَدّا
وَمُـــلكٌ حَـــواهُ بَــعــدَمــا شــابَ صــالِحٌ
وَخُـــوِّلتُـــمــوهُ بَــعــدَهُ غِــلمَــةً مُــردا
فَـــــأَشـــــرَعـــــتُـــــمُ قُــــدّامَهُ وَوَراءَهُ
صَــوارِمَ تَــجـتـاحُ العِـدى وَقَـنـاً مُـلدا
وَخَـيـلاً إِذا نـادى الصَـريـخُ تَهـافَـتَـت
إِلَيـهِ سِـراعـاً تَـحـمِـلُ الغابَ وَالأُسدا
عِـرابـاً كَـسـاهـا النَـقـعُ مِـمّـا يَـحوكُهُ
جِــلالاً وَقَــد سَــدَّتــهُ عــارِيَــةً جُــردا
وَنــارَيــنِ لِلمَــعــروفِ وَالبَــأسِ شُـبَّتـا
لِذي فــاقَــةٍ يُـحـبـا وَذي إِحـنَـةٍ يُـردا
فَـــنـــارُ قِــرىً دَلَّت عَــلَيــهِ وَطــالَمــا
هَـدَت عـائِلاً قَـد ضَـلَّ وَاِسـتَـوفَدَت وَفدا
وَنــارُ وَغــىً يَــصــلَى بِهــا كُــلُّ حــائِنٍ
إِذا مـا بَـغـى إِطـفـاءَهـا زادَها وَقدا
وَمِــن دونِ هَــذا العِــزِّ سَــيــفُ خِـلافَـةٍ
يَـفـوقُ الظُـبـى سَـفـحـاً وَيَـفـضُـلُها حَدّا
وَيَــفــرُقُ مـا بَـيـنَ المَـفـارِقِ وَاللَهـى
إِذا مـا عَـرا خَـطـبٌ وَما فارَقَ الغِمدا
أَيــا مَــن حَــمـى شُـكـري بِـفـائِضِ نـائِلٍ
إِذا رُمـــتُ إِحـــصــاءً لَهُ كَــزَرَ العَــدّا
وَأَحـسَـنَ بـي يَـتـلو أَبـاهُ فَـمـا اِعتَدى
وَأَسـرَفَ فـي فِـعـلِ الجَـمـيلِ وَما اِعتَدّا
أَلَسـتَ اِبـنَ مَـن أَنـسَـت عَـطاياهُ كُلَّ مَن
هَــمَـت يَـدُهُ طَـوعـاً وَكَـرهـاً وَمَـن أَجـدا
وَكــانَ ثَــوابُ المَــدحِ فـيـهِـم نَـسـيـئَةً
تُــنــاســى إِلى حــيــنٍ فَــعَـجَّلـَهُ نَـقـدا
وَأَعــطَـوا قَـليـلاً ثُـمَّ أَكـدَوا فَـيَـمَّمـَت
رِكـابِـيَ مَـن أَعـطـى كَـثـيـراً وَما أَكدا
فَـــعُـــوِّضــتُ مِــن ذُلِّ المَــطــامِــعِ عِــزَّةً
وَمِــن خــيــفَـةٍ أَمـنـاً وَمِـن عَـدَمٍ وَجـدا
بِــظِــلِّ كَـريـمِ النَـجـرِ وَاليَـدِ لَم تَـلِد
لَهُ مــامَــةٌ مِــثــلاً وَلا نَـجَـلَت سُـعـدا
وَفــي ضِــمــنِ تِـلكَ المَـكـرُمـاتِ كَـرامَـةٌ
ظَــفِــرتُ بِهــا حُـرّاً فَـصِـرتُ لَهـا عَـبـدا
فَهــا أَنــا ثـاوٍ فـي جَـنـابِـكَ لَم أَمِـل
إِلى أَمَــلٍ يُــنــحــى وَلا مِــنَّةــٍ تُـسـدا
يَــعـافُ وُرودَ الطَـرقِ مَـن وَجَـدَ الحَـيـا
وَيَأبى الرِضى بِالرَشحِ مَن جاوَرَ العِدّا
هَـــنـــيــئاً لَكَ العــيــدانِ ثــانٍ وَأَوَّلٌ
تَــوَدُّ الثُــرَيّــا أَن تَــكــونَ لَهُ مَهــدا
وَواهِــبُهُ المَــســؤولُ فــي أَن يُــريــكَهُ
هُـمـامـاً سَـعـيـدَ الجَدِّ وَاِبنَ اِبنِهِ جَدّا
وَلا زالَ مَــنــعــوتــاً بِــنَــعــتِ سَـمـيِّهِ
وَأَخـــبـــارُهُ تُـــروى وَراحَـــتُهُ تَــنــدا
وَمـــالِيَ لا أُهـــدي إِلَيـــكَ غَـــرائِبــاً
بِـكَ اِعـتَـصَـمَـت عَـن أَن تُباعَ وَأَن تُهدى
مُـــضَـــمَّنــَةً مَــدحــاً إِذا ضــاعَ نَــشــرُهُ
فَــمـا النَـدُ أَهـلاً أَن يَـكـونَ لَهُ نِـدّا
وَطـائِيَّةـَ التَـحـبـيـرِ لَم تَـعـدُ أَعـصُـراً
وَنَــجــدِيَّةــً لَم يَــأتِ قــائِلُهــا نَـجـدا
وَكَــم راقَ شِــعــرٌ مــا حَـبـيـبٌ أَتـى بِهِ
وَقَـدَّ الطُـلى سَـيـفٌ وَمـا عَـرَفَ الهِـنـدا
وَلَن تَــبـلُغَ الأَقـوالُ مـا أَنـتَ فـاعِـلٌ
وَلو بَــلَغَــت فــي وَصـفِ آلائِكَ الجُهـدا
فَـأَنـزَرُ مـا تُـعـطـيهِ يوفي عَلى المُنى
وَأَيـسَـرُ مـا تـوليـهِ يَـسـتَـغرِقُ الحَمدا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك