عمَّمُوها طِينو آدَمُ طِيْنُ
25 أبيات
|
344 مشاهدة
عـــمَّمـــُوهـــا طِـــيــنــو آدَمُ طِــيْــنُ
شــيــخـةٌ فـي حَـشـا الزَمـان جَـنِـيـنُ
قــبــل أَن تُــغْــرَس الكــرومُ وتَــلْتَ
فُّ عـــليـــهــا الأَوراقُ والزَّرجُــون
قـبـل أَن يُـخْـلقَ الظلامُ ولا النو
رُ ولم يُـــعْـــرفَ الدُّجــى والدُّجــوُن
وثُــرَيَّاــ الســمــاءِ مــا هــي عُـنْـقُ
دٌ ولا آيــــةُ الدُّجــــى عــــرْجُــــونُ
شَــيْــخَــةٌ لم تَـشِـبْ قـرونـاً إِلى أَن
هــــلكــــتْ أُمَّةــــٌ وبَــــادتْ قُــــرُونُ
فـهـي سِـرٌّ فـي خـاطِـر الدَّهـر مـكتو
مٌ وعِـــلْمٌ فـــي صـــدرِهِ مَـــكْـــنُـــون
تـبـصِـر الهـمِّ فـي الأَقـاصِي فتنْفِي
هِ ولا غـــرْو فـــالحَــبَــابُ عُــيُــون
كُـــلُّ هَـــمٍّ إِذا جَـــلوْهـــا عـــليـــه
وهــــي بِــــكــــرٌ فـــإِنَّهـــ عِـــنِّيـــن
إِنَّ مَــنْ لام فــي المُـدامِ وإِن عـزَّ
مَهِــــيـــنٌ ولا يَـــكـــادُ يَـــبِـــيـــنُ
إِنْ هِي إِلاَّ الحياةُ والرُّوحُ والرَّا
حَــةُ واللَّهْــوُ والصِّبــا والمــجــونُ
ليـس فـيـهـا إِذا رَجَعْنا إِلى الحقِّ
عُــــدُولٌ ولا عَــــليـــهـــا أَمِـــيـــنُ
والذي قـــد يَـــلُومُ إِمَّاــ ضــنِــيــنٌ
مُــسْــتــبِــدٌّ بــهــا وإِمَّاــ ظــنِــيــنُ
مَــنْ رَأَى كَــأْسَهــا فــقــد فَــتَــنَــتْ
هُ إِنَّكــُمْ كُــلُّكُــم بــهـا المـفْـتُـونُ
لم يَـدع شُـرْبَهـا الأَمـيـنُ وإِن كـا
نَ إِمَـــام الهُـــدَى ولا المــأْمُــونُ
وبــهـا كَـانَ يـسـتـعـيـنُ عـلى الأَحْ
زان مــن بـعـد خَـلْعِه المُـسـتَـعِـيـنُ
فــانــهَـضُـوا واقْـصِـدُوا قَـصْـدَ دَارِي
نَ جـــمـــيـــعـــاً فــدارُهــا دَارِيــنُ
واشْــتَــرُوهَـا بـكـل مـا عـزَّ أَو هَـا
نَ فــإِنَّ العــزيــزَ فــيــهَــا يَهُــونُ
واطْــلِقُــوهــا إِن الزمــانَ حَــبُــوسٌ
واخْــرجُــوهــا إِنَّ الدِّنَــان سُــجُــون
إِنَّمـــا الدَّنُّ سِـــجْـــنُهـــا فِــلهَــذا
ضَـــحِـــكَــتْ إِذْ رَأَتْه وهُــوَ ظَــعِــيــنُ
إِن فَـــقْـــرِي عــلى المُــدامِ ثَــرَاءٌ
أَو يَـسَـارِي والكـأْسُ فِـيـهَـا يَـمِـينُ
تـلك نِـعْـمَ المُـعِينُ إِن قَارَن الهمُّ
فـــؤادِي والهـــمُّ بْـــئْسَ القَـــرِيــنُ
وإِذا مــــا رَجَّتــــْ ليـــاليَّ أَحْـــوَا
لي جَــلاَهــا مِــنْه صَــبــاحٌ مَــبـيـنُ
فـبـهـا أَسـتـريـحُ مـن حِـرْفـةِ العَـقْ
لِ فــــإِن الحِـــرافَ مِـــنْه يَـــكُـــونُ
واتْـرُكِ العـقـلَ جـانِباً تُدْرِكْ الحظَّ
يــقــيـنـاً مـا الحـظُّ إِلاَّ الجُـنُـونُ
كُـلُّ مَـنْ أَبـصـرتْه عَـيْـنَاكَ في الخَلْ
قِ ســـعـــيـــداً فـــإِنَّهـــ مَـــجْــنُــونُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك