عَناني مِن صُدودِكِ ما عَناني

31 أبيات | 299 مشاهدة

عَـنـانـي مِـن صُدودِكِ ما عَناني
وَعـاوَدَنـي هَـواكِ كَـمـا بَـداني
وَذَكَّرَنــي التَـبـاعُـدُ ظِـلَّ عَـيـشٍ
لَهَـونـا فـيـهِ أَيّـامَ التَـداني
أُلامُ عَلى هَوى الحَسناءِ ظُلماً
وَقَـلبـي فـي يَـدِ الحَسناءِ عانِ
إِذا اِنـصَـرَفَت أَضاءَت شَمسُ دَجنٍ
وَمـالَ مِـنَ التَـعَـطُّفـِ غُـصنُ بانِ
وَيَــومَ تَــأَوَّهَـت لِلبَـيـنِ وَجـداً
وَكَــفَّتــ عَــبـرَتَـيـنِ تَـبـارَيـانِ
جَـرى فـي نَـحـرِها مِن مُقلَتَيها
جُــمــانٌ يَــســتَهِـلُّ عَـلى جُـمـانِ
وَكـانَ الحَـجُّ لِلقَـلبِ المُـعَـنّـى
ضَـمـانـاً زيـدَ فـيـهِ إِلى ضَمانِ
وَمـا ذِكـرُ الأَحِـبَّةـِ مِـن ثَـبيرٍ
وَبَـلدَحَ غَـيـرُ تَـضليلِ الأَماني
نَـظَـرتُ إِلى طَـدانَ فَـقُلتُ لَيلى
هُـنـاكَ وَأَيـنَ لَيـلى مِـن طَـدانِ
وَدونَ لِقــائِهــا إيــجـافُ شَهـرٍ
وَسَــبــعٍ لِلمَــطـايـا أَو ثَـمـانِ
تَـجـاوَزنَ السِـتـارَ إِلى شَرَورى
وَأَظـلَمَ وَاِعـتَسَفنَ قُرى الهَدانِ
وَلَمّــا غَــرَبَــت أَعــرافُ سَـلمـى
لَهُــنَّ وَشَــرَّقَــت قُـنَـنُ القَـنـانِ
وَخَـــلَّفـــنــا أَيــاسِــرَ وارِداتٍ
جُـنـوحـاً وَالأَيـامِـنَ مِـن أَبانِ
وَخَــفَّضــَ مِـن تَـنـاوُلِنـا سُهَـيـلٌ
فَــقَــصَّرَ وَاِســتَهَــلَّ الفَـرقَـدانِ
تَـصَـوَّبَـتِ البِـلادُ بِـنـا إِلَيكُم
وَغَــنّــى بِـالإِيـابِ الحـادِيـانِ
أَمُـبـهِجَتي العِراقُ وَلَيسَ فيها
عَــقـيـدايَ اللَذانِ تَـكَـنَّفـانـي
وَمُـؤنِـسَـتـي وَكَـيـفَ شُهودُ أُنسي
بِهـا وَاِبـنـا المُـدَبِّرِ غائِبانِ
حُــســامـا نُـصـرَةٍ وَيَـدا سَـمـاحٍ
وَبَـــحـــرا نــائِلٍ يَــتَــدَفَّقــانِ
إِذا اِبـتَـدَرا مَـدى مَـجدٍ بَعيدٍ
تَـــمَـــطَّرَ دونَهُ فَــرَســا رِهــانِ
هُـمـا كَـنـزي لِأَحداثِ اللَيالي
إِذا خــيــفَــت وَذُخـري لِلزَمـانِ
أَلا أَبـلِغ أَبـا إِسـحـاقَ تُبلِغ
فَتى الإِحسانِ وَالشِيَمِ الحِسانِ
وَمَـن شـادَ المَـعـالي غَـيـرَ آلٍ
وَأَوجَـفَ فـي المَكارِمِ غَيرَ وانِ
ظَـلَمـتُـكَ إِن جَـعَلتُ سِواكَ قَصدي
أَوِ اِسـتَـكفَيتُ غَيرَكَ عُظمَ شاني
وَفـيـكِ تَـبـاعَـدَت غـاياتُ نَفسي
وَمُــدَّ إِلى نِهــايَــتِهِ عِــنـانـي
وَلَم يَـسـبِـق فَـعالَكَ فَرطُ قَولي
وَخَـبـطـي فـي مَديحِكَ وَاِفتِناني
حَــلَفــتُ بِـرَبِّ زَمـزَمَ وَالمُـصَـلّى
وَرَبِّ الحِـجـرِ وَالحَجَرِ اليَماني
وَبِـالسَـبـعِ الطِـوالِ وَمَن تَوَلّى
تِـلاوَتَهُـنَّ وَالسَـبـعِ المَـثـاني
لَقَــد وَفَّرتَ مِــن جَــدواكَ حَـظّـي
كَــمـا وَفَّرتُ حَـظَّكـَ مِـن لِسـانـي
وَكَـيـفَ أَمُـنُّ شُـكـراً كـانَ مِـنّـي
بِــعُــقـبِ تَـطَـوُّلٍ لَكَ وَاِمـتِـنـانِ
أَبـو العَـطّافِ عِندَكَ حَيثُ يُرضى
لَهُ شَــرَفُ المَــحَــلَّةِ وَالمَـكـانِ
يُـشَـفِّعـُ فـي لُبـانـاتِ الأَقاصي
وَتُـحـفَـظُ فـيهِ أَسبابُ الأَداني

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك