عنان الليالي في يديك مسلم
44 أبيات
|
229 مشاهدة
عــنــان الليــالي فــي يــديــك مـسـلم
ومـــجـــدك مـــن أحـــداثـــهـــن مـــســـلم
لعــمــري لقــد فــرجــت عــن مــصــر غـمـة
تـشـيـب لهـا الأهـرام خـوفـاً ويـهرم
ويــا طـالمـا كـشـفـت عـنـهـا عـظـيـمـة
يــكــاد لهــا وجــه المــقــطــم يــحـطـم
ولولا دفــاع الله عــنــهــا بــشــاور
لأمـــســـى عــليــهــا للمــذلة مــيــســم
وغـــادرهـــا غـــدر الزمـــان وريـــبـــه
وأكــثــر مــن فــيــهــا يــتــيـم وأيـم
ولكــن تــلافـاهـا أبـو الفـتـح نـاظـمـاً
فــرائد شــمــل لم تــكــن قـط تـنـظـم
فـــمـــا يــتــقــى كــســر وجــودك جــابــر
ولا يــشــتــكــى جـرح وسـيـفـك مـرهـم
رفــعــت بــبــســط العــدل كــل ظــلامــة
ومـــالك مـــن جــور النــدى يــتــظــلم
ومــا أهــون الدنــيــا عــليــك وإنـهـا
لتــكــبــر فــي عـيـن المـلوك وتـعـظـم
وذدت الأعــــادي عـــن حـــريـــم خـــلائف
حــمــى حــلهــا ســيــف بــكـفـك مـحـرم
بــســطــت عــلى الآمــال عــفـواً ونـائلاً
فـــأغـــنــي مــحــروم وأومــن مــجــرم
ولابــد مــن زرع الرعــايــا وردعــهــم
وذلك فـــي حـــكــم الســيــاســة أحــزم
لســـانـــك فــيــه بــالوعــيــد مــصــرح
وقــلبــك يــنــهــاه التــقـى فـيـجـمـجـم
ومـــا ضـــرهـــم أن بـــات قــلبــك بــارداً
ولفــظــك نــار جــمــرهــا يــتــضــرم
لقــد عــمــت الأفــراح أيــامـنـا بـكـم
فــلا يــوم إلا وهــو عــيــد ومــوســم
وحــيــتــكــم الأفــلاك خــيـر تـحـيـة
أتــاكــم بــهــا قـبـل الشـهـور المـحـرم
تــهــنــوا بــعــام قــابــلتـكـم سـعـوده
بــــدولة إقــــبـــال تـــدوم وتـــســـلم
مــلكــتــم بــنــعــمــاكــم ضـمـيـري فـخـاطـري
إليـكـم يـصـلي أو يـصـوم ويـحـرم
وأغــنــيــتــمــونــي أن أقــول تــحـرضـاً
بــدأتــم بــمــعــروف إلي فــتــمــمــوا
لك الأرض مــــلك والمــــلوك رعـــيـــة
وأنـــت بـــمـــن تـــرعـــى أبـــر وأرحــم
جـلوت جـبـيـنـاً مـثـل سـيـفـك أبيضاً
عـــليـــه قـــنـــاع بــالعــجــاجــة أقــتــم
حــســرت لثــام الخـوف عـن وجـه مـلكـهـم
ووجــهــك بــالنــقــع المـثـار مـلثـم
كــأنــك مــا فــي الأرض غــيــرك مــؤمــن
ولي ولا فــي الأرض غــيــرك مــســلم
ســبــقــت المــلوك الســابــقــيــن وفـت مـن
يـجـيـء فـأنـت السـابـق المـتـقـدم
ســتــروي مــســاعــيــك الليــالي بــألســن
مـآثـرهـا فـي صـفـحـة الدهـر تـرقـم
ويــحــدث جــيــل بــعــد جــيــل وكـلهـم
بــذكــرك يــبــدأ أو بــشــكــرك يــخـتـم
إذا قــرنــت فــيــهــم مــآثــر شــاور
وســـيـــرتـــه صـــلوا عـــليـــه وســلمــوا
فــأمــا مــلوك الأرض شــرقــاً ومــغــربــاً
فـإنـك شـمـس لو رأوا نـورهـا عموا
عــذرنــاهــم فــي العــجــز عــمــا بــلغــتــه
وليـسـوا بمعذورين أن يتعلموا
فـــإنـــك يـــا بـــدر الزمــان وفــرده
حـــجـــرت عـــليـــه أن يـــرى لك تـــوأم
وألزمـــتـــه أن يـــجـــلب الفــجــر والدجــى
إليك وفي الأحكام ما ليس يلزم
فــقــاد عــنــان الصــبــح والصـبـح أشـهـب
وســاق إليـك الليـل والليـل أدهـم
فـــوافـــاك هــذا وهــو بــالعــز مــســرج
وزارك هــذا وهــو بــالنــصــر مـلجـم
ووافــق أمــر الله أمــرك فــيــهــمــا
مـــوافـــقــة يــجــري بــه الرزق والدم
فــلا ظــفــر إلا بــســيــفــك يـجـتـنـى
ولا عــــدم إلا بـــســـيـــبـــك يـــعـــدم
ليـــهـــنــك أن الذل والعــز أصــبــحــا
وقــد قــســمــا فـيـمـن تـهـيـن وتـكـرم
وأن قـــضـــاء الله مـــصـــغ بــســمــعــه
إلى حـــفـــظ ألفــاظ بــهــا تــتــكــلم
وإنــك تــبــنــي حــول قـوم بـلفـظـة
وتــبــنــي بــأخــرى حــال قــوم فــتــهــدم
وأنــت الذي يــرمــي بــك الله إن رمــى
ومــن نــصــره قــوس وســيــف وأســهــم
أجـرت الهـدى يـا ابـن المـجـيـر فـأصبحت
عـليـك ثـنـايـا الديـن تثني وتبسم
لك الحــمــد عــن آل النــبــي مــحــمــد
ومـثـلك مـن يـسـتـوجـب الحـمـد مـنـهـم
كــفــلت لهــم أن يــكــشــف الغـم عـنـهـم
ولو أنــه قــطــع مــن الليــل مـظـلم
واغــنــيـتـمـوا فـكـري عـفـا الله عـنـكـم
فــشــكــراً لا أوليــتــم وصــنــعـتـم
ســيــثــنــي عــليـكـم ضـيـفـكـم وغـريـبـكـم
ثــنــاء جــمــيــلاً والزمـان له فـم
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك