عندليب الأيك غرد

53 أبيات | 189 مشاهدة

عــنــدليــب الأيــك غــرد
عــن شــجــى بـاللحـن ردد
هــاتــفــا يــذكــر إلفــا
عــنــه قــد بــان وابـعـد
حـــوله الروض بـــهـــيـــج
وبــــه الغــــصـــن تـــأود
مــن نــدى الطــل عــليــه
مــــابــــه احـــمـــر وورد
لم يــكــن يــشـبـه لحـنـي
لحــــنــــه ذاك المــــردد
بـــل ولا للإلف مـــثــلي
قـــلبـــه وجـــدا تـــوقــد
نــأي مــن أهــواه عــنــي
غـــادر الطـــرف مــســهــد
كــامــن الحـسـن فـمـن لي
مــنـه بـالثـغـر المـبـرد
يـــأســـر الصـــب بـــفــرع
كــان ســبــطـا أو مـجـعـد
بـــابـــلي اللحـــظ لكـــن
بــالمــعــانــي يـتـبـغـدد
نابل لا يخطىء الأحشاء
بــــالســـهـــم المـــســـدد
زانــــه للحــــســـن مـــاء
خـــــده مـــــنــــه تــــورد
وســـيـــوف اللحــظ مــنــه
دون ذك الخــــــــــــد ذود
يـخـجـل الاغـصـان مـهـمـا
هـــز قـــداً مــنــه أمــلد
عـــذب المـــرشـــف ألمـــي
ريــقـه المـعـسـول صـرخـد
مــــن يــــرد مـــورد حـــب
ظـــمـــأ بــالشــوق يــزدد
انــمــا الانــفــاس مـنـي
عــن جــوى فــيــه تــصـعـد
وكــرى عــيــنــي وصــبــري
بـــالنـــوى كـــل مـــشــرد
وجــرى فــي الخــد دمـعـي
فــهــو مــن دمـعـي مـخـدد
آه مــــن مــــرهـــف لحـــظ
هـو فـي الأجـفـان مـغـمد
فـــاتـــك وهـــو بـــغــمــد
كــيــف يــفــرى ان تـجـرد
بــشــبـاه البـيـض تـنـبـو
والعـــوالي تـــتـــقـــصــد
كــاد زرع الشــوق فــيــه
بــفــؤادي ليــس يــحــصــد
غــيــر أنــي قـد تـخـلصـت
بــــمــــدحـــي لمـــحـــمـــد
ذاك مــــن لولاه شـــمـــل
الديــن والدنـيـا تـبـدد
طـــاهـــر الأعـــراق فـــي
تـطـهـيـره التنزيل يشهد
مــن مــعــز الديــن حــاز
العــز والمـجـد المـوطـد
قــد قــام الفــضــل مـنـه
كـــل ذي فـــضــل وأقــعــد
ورقــــى صــــعــــب مــــراق
مــالهــا للنــاس مــصـعـد
يــتــمــنــى اذ تــســامــت
لذراهــا النــجـم يـصـعـد
والعــلا قــد أقــعــدتــه
ثــم فــي أشــرف مــقــعــد
قــــلدتـــه لا بـــعـــقـــد
فــهــو بــالديــن مــقــلد
لم نــجــد للعــلم أهــدى
مــنـه فـي القـوم وارشـد
وعــــليــــه مــــن عــــلاه
راح تـاج الفـخـر يـعـقـد
عــــنــــه تـــروى واليـــه
في الندى الأخبار تسند
وجــهــه الشــمــس واسـنـى
كـــفـــه الغــيــث وأجــود
يـــرشـــح الصــم نــدى لو
لامــســت كــفــاه جــلمــد
ويــــرى فــــي كـــل نـــاد
عــلمــا بــالدســت مـفـرد
كـــرمـــا للجـــود مـــنــه
قــد بــنـى بـيـتـا وشـيـد
فـيـه بـعـد النـحـس اضحى
أفــق الفــيــحــاء أسـعـد
وزهــــا روض الأمـــانـــي
بــالنـسـيـم الغـض اخـضـد
وبــــه بــــعــــد أبـــيـــه
عــهـدهـا المـاضـي تـجـدد
بـــيـــتــه مــا كــان الا
كــعــبــة للعــلم تــقـصـد
ومــــلوك الأرض تـــهـــوى
فـــيـــه للأذقــان ســجــد
كــــــل آن غــــــص نــــــاد
بــه مـن الوفـد بـمـحـشـد
وله كـــــم مـــــن أيــــاد
بـــاديـــات مـــنـــه عــود
مــبــدىء الفــضــل مــيــد
حـيـث يـدري العـود أحمد
هـــــو للاســـــلام بــــدر
وبــأفــق الديــن فــرقــد
كــم حــوى مــن مــكـرمـات
لســت أحــصــيـهـن بـالعـد
ومـــزايـــا قــد تــعــالت
ما لها في الشأو من حد
غــــــرر ان هـــــي عـــــدت
فـــقـــل الرمـــل تـــعــدد
فــــمـــن الله بـــنـــصـــر
دام فــي الدنـيـا مـؤيـد
وله مـــا عـــشــت مــدحــي
وثــنــائي ليــس يــنــفــد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك