عِندَ قَلبي عَلاقَةٌ ما تَقَضّى

49 أبيات | 298 مشاهدة

عِــنــدَ قَـلبـي عَـلاقَـةٌ مـا تَـقَـضّـى
وَجَـــوىً كُـــلَّمــا ذَوى عــادَ غَــضّــا
وَبُــكــاءٌ عَــلى المَــنــازِلِ أَبــلَت
هُـنَّ أَيـدي الأَيّـامِ بَـسـطـاً وَقَبضا
وَالتِـفـاتٌ إِلى التَـصـابي وَقَد أَس
رَعَ بـي جـامِـحُ الثَـلاثـيـنَ رَكـضـا
مَـن مُـعيدٌ أَيّامَ ذي الأَثلِ أَو ما
قَــلَّ مِــنــهـا دَيـنـاً عَـليَّ وَقَـرضـا
سـامِـحـاً بِـالقَـليـلِ مِـن عَهـدِ نَجدٍ
رُبَّمــا أَقــنَــعَ القَــليــلُ وَأَرضــى
إِنَّ عــيـداً مِـنَ الغَـوانـي إِذا رُم
تُ التَـسَـلّي أَشـجـى لِقَـلبـي وَأَنضى
وَإِذا مــا عَــزَمــتُ صَـبـراً أَرَتـنـي
مُــقَــلاً تَــفــسَـخُ العَـزائِمَ مَـرضـى
مُــحــسِـنـاتٌ إِلى الغَـريـمِ مِـطـالاً
مَــنَــعَ الدَلُّ دَيــنَهــا أَن يُــقَـضّـى
وَإِذا مـا أَمـتَـنَ بِـالبُـعـدِ بَـعـضاً
مِـن فُـؤادي أَحـيَـينَ بِالقُربِ بَعضا
فَــسَـقـى الرَمـلَ مَـنـزِلاً وَمَـعـانـاً
هَـزِجـاتٌ يَـنـبِـضـنَ بِـالبَـرقِ نَـبـضا
وَمَــشَــت فـيـهِ بِـالنَـسـيـمِ عَـليـلاً
قِـطَـعُ المُـزنِ فـي الرِياضِ المَرضى
مـا لِذا الزَورِ مـا يَغِبُّ مِنَ الرَم
لِ طُــروقـاً فـي مَـضـجَـعٍ قَـد أُقِـضّـا
مُهـدِيـاً لي مِـن طـيـبِ أَرواحِ نَـجدٍ
مـا يُـداوي نُـكـسَ العَليلِ المُنَضّى
لَم يَـكُـن غَيرَ خَطرَةِ البَرقِ ما زَو
وَدَ عَــيــنَ المَــشــوقِ إِلّا وَمــضــا
قــادَهُ الغَــمــضُ مِــن زَرودٍ فَـلَمّـا
زارَ أَنـبـى عَـن مُـقـلَتَـيَّ الغُـمـضا
قَـد لَبِـسـتُ الخُـطـوبَ سـوداً وَبيضاً
وَقَــطَــعــتُ الزَمـانَ طـولاً وَعَـرضـا
وَوَرَدتُ الأُمــورَ صَــفــواً وَرَنــقــاً
وَرَعَــيــتُ الآمـالَ رَطـبـاً وَحَـمـضـا
وَتَـــلَفَّعـــتُ رَيـــطَـــةً مِــن بَــيــاضٍ
أَنـا راضٍ مِـنـهـا بِـمـا ليسَ يُرضى
أُبرِمَت لي مِن صَنعَةِ الدَهرِ لا يُس
رِعُ فـيـهـا إِلّا المَـنـايـا نَـفـضا
مَـــخـــبِــرٌ فــاحِــمٌ وَلونٌ مُــضــيــءٌ
مَـن رَأى اليَـومَ فـاحِـمـاً مُـبـيَـضّا
كَـم مُـقـامـي تُـلقـي عَلَيَّ اللَيالي
نُــوَبــاً لا أُطــيـقُ مِـنـهُـنَّ نَهـضـا
وَخُــطــوبـاً إِذا نَـحَـتـنَ مِـنَ العَـظ
مِ فَــلا بَـدعَ إِن عَـرَقـنَ النَـحـضـا
قـاعِـداً مَـطـرَحَ السَـقـاءِ اِنـتَـحَتهُ
بِــصُــروفِ الأَقــدارِ جَـرّاً وَمَـخـضـا
رَكِــبَـتـنـي وَهـمـاً جُـلالاً فَـمـازا
لَ جِــذابـي حَـتّـى رَمـى بِـيَ نِـقـضـا
كُـــلَّ يَـــومٍ عَـــلى مَـــزَلَّةِ خَـــطـــبٍ
أَتَــوَقّــى مَـرمـىً إِلى الذُلِّ دَحـضـا
وَمُــسَــقّـىً عَـلى القَـذى يَـرِدُ الوِر
دَ جُـمـامـاً فَـيَـشـرَبُ المـاءَ بَـرضا
كُــلَّمــا ســارَ طـالِبـاً خَـفـضَ عَـيـشٍ
نــالَ ذُلّاً مِــنَ الزَمــانِ وَخَــفـضـا
أَيـنَ لا أَيـنَ مَن يُجيرُ عَلى الدَه
رِ إِذا الدَهــرُ هَــرَّ يَـومـاً وَعَـضّـا
قَــد وَهَــبــنــا رَجــاءَنــا لِزَمــانٍ
لَم يَـدَعـنـا حَـتّـى وَهَـبنا العِرضا
وَتَــرَكـنـا نَـفـلَ الزَمـانِ قُـنـوعـاً
ثُـمَّ زِدنـا حَـتّـى تَـرَكـنـا الغَـرضا
فَــذِمـامـاً عَـلى النَـدى أَن يُـرَجّـى
وَعِــيـابُ البَـخـيـلِ مِـن أَن يُـفـضـى
وَأَمــانــاً مِــنّــي عَـلَيـهِ فَـمـا أَذ
عَـــرُ سِـــربــاً وَلا أُنــازِلُ أَرضــا
لا حَــمَـلتُ الحُـسـامَ إِن لَم أُحَـمِّل
هُ رُؤوسَ العِــدى قِــراعــاً وَعَــضّــا
فِـعـلُ مُـسـتَـثـقِـلِ الحَـياةِ يَعُدُّ ال
ذُلَّ بَــعــثـاً عَـلى المَـنـونِ وَحَـضّـا
مُـسـتَـمـيـتـاً يَـرى التَـحِيَّةَ بِالضَي
مِ لِطـامـاً وَالعـارَ جُـرحـاً مُـمِـضّـا
طــارِحــاً نَــفــسَهُ عَــلى كُــلِّ هَــولٍ
قَـد تَـعـامـى عَـنـهُ الجَبانُ وَأَغضى
حَـيـثُ يَـلقـى ضَـربَ السُـيوفِ أَخادي
دَ تَــمُـجُّ الدِمـاءَ وَالطَـعـنَ وَخـضـا
وَفُــتــورٌ مِــثــلُ الأُســودِ أَعَــدّوا
لِقَـنـيـصِ العَـليـاءِ وَثـبـاً وَرَبـضا
فَــوقَ أَكــوارٍ ضُــمَّرٍ أَقــلَقَ النِــس
عَ قَــديــمُ اِضـطِـمـارِهـا وَالغَـرضـا
كُـلَّمـا اِجـلَوَّذَ الظَـلامُ اِسـتَـلَذّوا
لَعِــبَ اللَيــلِ بِـالطِـلاحِ الأَنـضـا
كُـلُّ مُـسـتَـعـسِـفِ اليَـدَيـنِ بِقَوسِ ال
مَـجـدِ يَـرمـي عَـنِ المَـكـارِمِ عِـرضا
حـــامِـــلٍ بِــزَّهُ عَــلى رَبــزِ التَــق
ريــبِ إِن أَســخَـطَ الضَـوامِـرَ أَرضـى
مُـنـقَـعـاً فـي مـاءِ النَجابَةِ مَنسو
بـاً لُبـابـاً إِلى المَـناجيبِ مَحضا
سَــوطُهُ نِــســعَهُ العِــنـانِ إِذا حَـر
رَكَ جَـــلّى إِلى المُـــرادِ وَأَفــضــى
مِـثـلُ بـازِ العَـلياءِ عَنَّ لَهُ الطَع
مُ فَـــخَـــلّى يَـــفـــاعَهُ وَاِنــقَــضّــا
فَـلَعَـلّي أَلقـى المُـنـى أَو خِـلاجاً
مِــن حِــمــامٍ قَــضــى عَــلِيَّ وَأَمـضـى
راكِــبــاً صَهـوَةَ الخِـطـارِ عَـقـيـداً
لِبَــنــاتِ الفَــلا يَـجُـبـنَ الأَرضـا
كــايِــنـاً لِلأَنـوفِ جَـدعـاً وَرَغـمـاً
وَلِهــامِ الأَعــداءِ وَقــمــاً وَغَـضّـا
بَــردُ عِــزٍّ أَو حَــرُّ نَــصــلٍ فَــإِنّــي
أَجِــدُ اليَــومَ فــي ضُـلوعِـيَ رَمـضـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك