عَنِ الْجَزْعِ أَوْ عَنْ سَاكِنِ الْجَزْعِ حَدِّثِ

45 أبيات | 338 مشاهدة

عَـنِ الْجَـزْعِ أَوْ عَـنْ سَـاكِـنِ الْجَـزْعِ حَدِّثِ
وَبِـــالأَجْـــرَعِ الْفَــرْدِ الرَّكَــايِــب لَبِّثِ
وَسَــائِلْ عَــنِ الْحَــيِّ الْحَــلاَلِ بِــرَامَــةٍ
وَإِنْ كَـانَ يُـجْـدِي عَـنْهُـمُ الْبَـحْثُ فَابْحَثِ
وَسَــلِّمْ عَــلَى الرَّكْــبِ الْمُــلِمِّ بِــحَـاجِـرٍ
وَمَهْـمَـا أَبَـاحَ الْمُـكْـثَ حَـادِيـهِ فَـامْكُثِ
وَسَـقِّ الحِـمَـى آهـاً وَآهـاً عَـلَى الْحِـمَـى
بِــصَــوْبِ حَــيــاً مِــنْ دَمْــعِـيَ الْمُـتَـبَـعِّثِ
وَعَــارِضْ بِــأَكْـنَـافِ الْعَـقِـيـقِ ضَـعَـائِنـاً
عَــزَزْتُ قَــدِيــمَ الْحُــبِّ فِـيـهَـا بِـمُـحْـدَثِ
وَزِدْنِــي بِــأَصْــواتِ الحُــدَاةِ صَــبَــابَــةً
وَدَعْ عَــنْــكَ لحـنـي كُـلَّ مَـثْـنَـى وَمَـثْـلَثِ
وَبُـــحْ بـــأَحَـــاديْـــثِ الْهَـــوَى لأحِـــبَّةٍ
نَـأوْا وَأَحـادِيـثُ الْجَـوَى كـلَّهـا ابْـثُـثِ
وَلاَ تَــحْــثِـثِ الْكَـأْسَ الدِّهَـاقَ بِـخَـمْـرَةٍ
وَكَأْساً دِهَاقاً بِالْهَوَى المُسْكِرِ احْثُثِمم
وَإِنْ شِــئْتَ إحْــيَــاءَ النُّفــُوسِ فَــحَـيِّهـَا
بِــعَــرْفِ صَــبَــا نَـجْـدٍ وَآرَاجـهَـا ابْـعَـثِ
وَدَعْ عَــنْــكَ تَــأْرِيـثـاً لِنَـارِ خِـيَـامِهِـمْ
وَنَــار الأَسَــى فِــي أَضْــلُعِ الْحُــبِّ أَرِّثِ
وَيَــا بِــأَبِــي مِــنْ آلِ كَــعْــبٍ كَــوَاعِــبٌ
مَــتَــى شِــئْنَ إِحْــدَاثــاً لِوَجْــدِيَ يَـحْـدُثِ
ظِــبَــاءٌ حَــمَــتْهُــنَّ السُّيــوفُ عَــوَابِـثـاً
وَمَـــا هِـــيَ مِــنْ أَلْحَــاظِهِــنَّ بِــأَعْــبَــثِ
وَإِنَّ لإِحْـــدَاهُـــنَّ عِــنْــدِيَ فِــي الْهَــوَى
مَـزَايَـا مَـتَـى تَـسْـتَـلْبِـثِ الْوَجْـدَ يَـلْبَثِ
وَأُقْـسِـمُ مَـا أَبْـقَـيْـتُ فِـي الْحُـبِّ غَـايَـةً
فَهَــلْ بَــيْـنَ أَهْـلِ الْحُـبِّ لِي مِـنْ مُـحَـنِّثِ
وَصَــــبٍّ رَمَـــتْ مِـــنْهُ الْمُـــدَامُ بِـــوَالِهٍ
سَــكُــوبٍ عَــزُوبِ الدَّمْــعِ أَغْــبَــرَ أَشْـعَـثِ
يُــحَــدِّثُ نَــفْــســاً بِــالتَّلــاَقِـي وَإِنَّمـَا
يَـــسُـــومُ عَـــنَـــاءً نَــفْــسَهُ بِــالتَّحــَدُّثِ
وَدُونَ الْحِـــمَـــى حَــرْبٌ بِــسَــيْــفٍ مُــذَكَّرٍ
وَأُخْـــرَى هِـــيَ الأَدْهَــى بِــلَحْــظٍ مُــؤَنَّثِ
وَتَــعْــرُوهُ بِــالْبَــرْق الْيَـمَـانِـيِّ لَوْعـةٌ
لَهَــا مَــبْــعـثٌ مِـنْ جَـوْلَةٍ بَـعْـدَ مَـبْـعَـثِ
وَيَــا رُبَّ دَارٍ أَقْــفَــرَتْ بَــعْــدَ جِــيــرَةٍ
لَهُــمْ مَــلْبَــثٌ بِــالْمُـنْـحَـنَـى أَيَّ مَـلْبَـثِ
أَرَاهُـمْ بِـعَـيْـنِ الْفِـكْـرِ وَالْجِـسْـمُ نَازِحٌ
وَلِلْقَــــلْبِ مِــــنْ بَــــلْوَاهُ أَيُّ تَـــبَـــعُّثِ
وَقَــدْ نَــكَـثُـو عَهْـدِي بِـنَـجْـدٍ وَأَخْـفَـرُوا
فَـيَـا صَـبْـرُ أَخْـفِـرْ بَـعْـدَ عَهْـدِكَ وَانْـكُثِ
كَــمَــا أَخْــفَــرَتْ عَهْــدَ الدُّرُوعِ قَـوَاضِـبٌ
بِــيُــمْــنَـى ابْـنِ نَـصْـرٍ فَـوْقَ كُـلِّ مُـثَـلِّثِ
إِمَامُ الْهُدَى الْمَشْهُورُ بِالْبَأْسِ وَالنَّدَا
وَأَكْــــرَمُ مُــــؤوٍ لِلطَّرِيــــدِ الْمُـــعَـــوَّثِ
وَحَـامِـي حِـمَـى الإسْلاَمِ وَالْخَيْلُ تَلْتَقِي
بِـــمُـــخْـــتَـــلَيَـــاتٍ لِلْجَـــمَــاجِــمِ فُــرَّثِ
وَسُـــمْـــرٍ طِــوَالٍ رُعَّفــٍ عَــنْ دَمِ الْعِــدَى
عَـــوَابِـــثَ فِـــي أَهْـــلِ الضَّلــاَلَةِ عُــيَّثِ
هُـــمَـــامٌ لَهُ رَتْــقٌ لِمَــا فَــتَــقَ الرَّدَى
وَنَـــــــــدْبٌ لَهُ لَمٌّ لأيِّ تَـــــــــشَــــــــعُّثِ
وَمَــا غَــائِصٌ فِــي الْبَــحْــرِ يَـطْـلُبُ دُرَّهُ
بِــــأطْــــلَبَ مِـــنْهُ لِلْعُـــلُومِ وَأَبْـــحَـــثِ
لأِمْــوَالِهِ فِــي النَّاــسِ خَــيْــرُ مُــفَــرِّقٍ
وَلِلْمَـــجْـــدِ وَالْعَــلْيَــاءِ خَــيْــرُ مُــؤَثِّثِ
وَقَـــدْ سَـــحَـــرَتْ أَقْـــلاَمُهُ فِــعْــلَ خُــرَّدٍ
بِــبَــابِــلَ لِي فِــي عُـقْـدَةِ السِّحـْرِ نُـفَّثِ
مِــنَ الْخُــلَفَــاءِ الرَّاشِــدِيــنَ بِـمَـا لَهُ
عَـــلَى الْبِـــرِّ وَالتَّقــْوَى أَجَــلّ تَــحَــثُّثِ
وَقَــدْ قَــدَحَــتْ أَسْــيَــافُهُ نَــارَ فَــتْـكَـةٍ
لَهَـــا بِـــالضِّرَابِ الهَـــبْـــدِ أَيُّ تَــأَرُّثِ
مِــنَ الضَّاـرِبِـيـنَ الْهَـامَ تَـحَـتَ عَـجَـاجِهِ
لَهَـــا بِـــذُيُـــولِ الشّهْـــبِ أَيُّ تَـــشَـــبُّثِ
تَـطُـولُ سُـيُـوفُ الهِـنْـدِ مَهْمَا خَطَوْا بِهَا
إِلَى كُــلِّ قِــرْنٍ فِــي الْوَغَــى مُــتَــمَــكِّثِ
فَــوَارِسُ مِــنْ أَبْــنَــاءِ سَـامٍ تَـطَـارَحُـوا
بِــأَبْــنَــاءِ حَــامٍ فِـي الحُـرُوبِ وَيَـافِـثِ
وَيَـــا لَهُـــمُ بُــدْرُ الْوَرَى مِــنْ مَــلاَوِثٍ
بِــــرُحْــــبِ النَّوَادِي لِلْعَــــمَــــائِمِ لُوَّثِ
يُــبَــاهِــي بَــنُــو عَــدْنَـانَ مِـنْهُ بِـسَـيِّدٍ
طَــوِيــلِ نِــجَــادِ السَّيــْفِ أَبْــلَجَ أَدْمَــثِ
وَيَـــفْـــخَـــرُ مِـــنْهُ آلُ سَــعْــدٍ بِــمِــدْرَةٍ
كَــرِيـمِ الثَّنـَا سَـامِـي الذُّؤَابَـةِ مِـلْوَثِ
مِــنَ الْخَــزْرَجِــيِّيــنَ الَّذِيــن سُــيُـوفُهُـمْ
تُــدَافِــعُ عَــنْ دِيــنِ الهُـدَى كُـلَّ مُـكـرِثِ
هُـمُ مَـا هُـمُ أَنْـصَـارُ خَـيْرِ الْوَرَى الَّذِي
لَهُ بِــــــحِــــــرَاءٍ دَامَ أَيُ تَــــــحَــــــنُّثِ
وَكَــالمُــرْتَــضَــى الفَــارُوقِ كُــلُّ مُـحَـدِّثٍ
يَـرَى الْمُـرْتَـضَـى الفَـارُوقَ خَـيْـرَ مُـحَدِّثِ
وَإِنَّ ابْــنَ نَــصْــرٍ ذَا الْفَـخَـارِ مُـحَـمَّداً
لأكْـــرَمُ سَـــاطٍ بِـــالعِـــدَى مُـــتَـــعَــبِّثِ
لَهُ أُسْـــرَةٌ أكْـــرِمْ بِهَــا خَــيْــرُ أُسْــرَةٍ
لِغُـــرِّ الْمَـــعَـــالِي وَالمَـــفَــاخِــرِ وُرَّثِ
مَـــآخِـــذُهُــمْ فِــي الْحَــرْبِ ذَاتُ تَــصَــعُّبٍ
وَأَخْـــلاَقُهُـــمْ فِــي السِّلــْمِ ذَاتُ تَــدَمُّثِ
أَمَــوْلاَيَ خُــذْهَـا بِـنْـتَ فِـكْـرٍ بَـيَـانُهَـا
تَــرَامَــى بِــبَــشَّاــرٍ الْبَــيَـانِ الْمُـرَعَّثِ
فَـــرُدَّ لَهَـــا وَجْهَ الْقَــبُــولِ تَــفَــضُّلــاً
وَكُــنْ مُــصْــغِــيــاً عَــنْهَــا لِكُــلِّ مُـحَـدَّثِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك