عَن الدَهر فاصفح إِنَّهُ لانَ جانبُهْ
29 أبيات
|
250 مشاهدة
عَـن الدَهـر فـاصـفـح إِنَّهـُ لانَ جانبُهْ
وَطــابَـت عَـلى رغـم الوشـاة مَـشـاربُهْ
وَبِـالصَـبـر وَالتَـسليم للّه في القَضا
بَـلغـتَ مِـن الأَيّـام مـا أَنـتَ طـالبـه
وَهـامـت بـكَ العَـليـا وَأَلقـت زِمامها
إِلَيـكَ وَجَـيـش الأُنـس مـاجَـت مَـواكـبه
وَبَـدر التَهـانـي فـي السَـمـاء بِنُوره
أَضــاءَت بِــأَوقــات السُـرور كَـواكـبـه
فَــأَشــرَقَـت الدُنـيـا بِـطَـلعـتـه الَّتـي
بِهـا شـابَ مِـن لَيـل التَجافي ذَوائبه
وَلاحَـت مِـن المـريـخ فـيـهِ التـفـاتة
فَـوَلَّت عَـلى الأَعـقـاب مِـنـهُ غَـيـاهبه
وَأَوتـــر للجـــوزاء قَــوســاً رَمَــت بِهِ
حـشـا زحـلٍ حـيـنَ اِسـتَـطـالَت كَـتـائبه
وَطـافَـت عَـلَيـنا بِالبشارة في المَسا
مِــن المُــشــتَـري أَتـبـاعُه وَصَـواحـبـه
فَــجــادَ لَهــا بِـالرُوح مِـنـا عِـصـابـةٌ
بِهـا أَصـبَـح العـرفـان تَـسمو مَطالبه
وَمَــن يَــتَـقِ الرَحـمـن يَـظـفـر بِـسـؤله
وَحـاجـاتـه تُـقـضَـى وَتَـعـلو مَـنـاصـبـه
وَيَــسـعـى لَهُ بِـالخَـيـر مِـنـهُ تَـطـوّعـاً
شَـريـفٌ عَـن الإِحـصـاء جـلَّت مَـنـاقـبـه
فَـيـزداد بَـيـنَ النـاس جـاهـاً وَرفـعةً
وَتَــنــجــح فــي كــل الأُمــور مــآرِبُه
وَأَنــتَ بِــحَــمـد اللَه أَوحَـدُ مِـن جـرت
بِـبَـحـر الهُـدى في الحالتين مَراكبه
وَأَخـلَصَ فـي الأَعـمـال لِلّه فَـاِكـتَـسـى
مِـن العـلم بُـرداً حَـبـذا هُـوَ صـاحـبه
وَفـازَ عَـلى حُـسـن الصَـداقـة بِـالثَـنا
فَـمَـن ذا الَّذي بَعد التَراضي يُغاضبه
فَلا تَبتئس يا اِبن المَعارف وَالعُلا
بِـفـعـل امـرئ مـا حـنـكـتـه تَـجـاربـه
وَهَــب أَنــه مِــن نــســل أخــوة يُـوسـف
وَمِــن حــقـده ضـاقَـت عَـلَيـهِ مَـذاهـبـه
وَمــثــلك بِـالأسـبـاط أَدرى وَفـعـلهـم
بِــيــوسـف لا تَـخـفـى عَـلَيـكَ غَـرائبـه
فَـقُـل أَنـتَ لا تَـثـريـب مِـن حَـيث أَنَّهُ
أَتــى تــائِبـاً لَمـا تَـوالَت مَـصـائبـه
عَـلى أَن سَـيـف الخَـطـب شـيم وَقد نَبَت
لَدى حـدّه المَـحـدود فـيـنـا مَـضـاربه
فَـــكُـــن آمِـــنـــاً فــي دولةٍ داوريــة
بِهـا الخـائف المـوتـور يَعتز جانبه
وَخـذ فـي التَهـانـي مِـن فَـرائد مُخلص
نَفيساً أَجادَ النظم في العقد ثاقبه
فَــإِن عــابــه يَــومــاً حَـسـودٌ عـذرتـه
وَعــاهَــدت خــلِّي أَنَّهــُ لا يُــعــاتـبـه
وَلَكــن نَــغــضُّ الطَــرف عَــنـهُ سَـمـاحـةً
وَإِن لَم تَـكُـن تُـحـصـى لَديـنا مَعايبه
لِأَنــي مِــن الآداب أَدركــت بـغـيـتـي
بِــثــاقـب فـكـر وَاجـتـهـاد يـصـاحـبـه
وَحَــســبــيَ أَنـي أَنـتـمـي لابـن رافـع
أَمـيـري الَّذي بِـالفَـضـل عَـمَّت مَواهبه
فَــلا زالَ كُــلٌّ مِــنـكُـمـا طُـول عُـمـره
بِــمــصــر لَهُ رَب العِــبــاد يُــراقـبـه
وَلا زالَ مَـجـدي يَـنـتـقـي مِـن مَـديحه
لِكُــل أَمــيـرٍ مِـنـكُـمـا مـا يُـنـاسـبـه
وَيــبــســط راحــات الدُعــاء مُــؤرّخــاً
تَـــدوم لحـــمــاد بِــفَــوز مَــراتــبــه
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك