عن العدل لا تعدل فأنت المعدل
16 أبيات
|
1927 مشاهدة
عـن العـدل لا تعدل فأنت المعدل
وإنَّ قـيـامَ الفـضـلِ بـالحـرّ أجـمـلُ
فـلو عـامـل الله العـبـادَ بـعدله
لأهــلكــهـم والله مـن ذاك أفـضـل
يـجـودُ ويـثـري بـالجـمـيـل عـليـهمُ
وليـس له عـما اقتضى الجودُ مَعدِلُ
تــبــاركَ جــلَّ اللهُ فــي مــلكـوتـه
كـمـالاً وإن الله في الملك أكمل
فـإن الذي فـي المـلك صـورة عينه
وفــي مــلكــوت الله جــزؤ مــفـصـل
وليـس لهـذا اللفظِ عند اصطلاحنا
مــبـالغـة فـانـظـر عـلى مـا أعـوِّل
إذا كـنـتَ فـي قـومٍ تـعـرف بلحنهم
وحــيــنــئذ يــجــمــلُ بــه ويــفـصـل
إذا كـنـتَ فـي قـومٍ تـكـلم بلحنهم
لتـفـهـمـهم لا تلجىء الشخصَ يسأل
لو أنَّ الذي بـالعـجـز يُـعرف قدرُه
لكـنـت كـريـم الوقـتِ يـسدي ويفضل
وكانت لك العليا وكنت لك المدى
وأنـتَ بـهـا العـالي وما ثم أسفلُ
ومـن أيـن جاءتْ ليت شعري ففرِّعوا
كـلامـي الذي قد قلت فيه وفصِّلوا
عـلمـتُ به قلت أودعتُه في مقالتي
وجــمــلة أمـري أنـنـي لسـتُ أجـهـل
لأنــي بـه قـلت الذي جـئتـكـم بـه
ومـن كـان قول الحق قل كيف يجهل
أنـا كـلمـاتُ الله فـالقولُ قولنا
لأنــي مــجــمــوعٌ وغــيــري مــفـصّـل
كـعـيسى الذي يحيى وينشىء طائراً
فـيـحـيـى بـإذنِ الله والحـقُّ فيصل
فـمـن كان مثلي فليقلْ مثلَ قولنا
وإلا فـإن الصـمـتَ بـالعـبـد أجمل
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك