عهدناك تعفو عن مسيء تعذرا
23 أبيات
|
249 مشاهدة
عـهـدنـاك تـعـفـو عـن مـسـيـء تعذرا
ألا فـاعـفـنـا عـن رد شـعـر تـنصرا
وهــل مــن مــســيــحـي فـصـيـح نـعـدّه
اذا أيـنـع الشـعـر الفصيح وأثمرا
عـــداه شـــبــيــب والأخــص وفــاتــه
من الرند والقيصوم ما كان أزهرا
دع الشانيء المخصوص بالنصر إننا
نــراه بــمـيـدان البـلاغـة أبـتـرا
بــه سـمـة مـن صـبـغـة الخـال سـودت
بــصــيــرتــه لو كـان مـمـن تـبـصـرا
أمــا وعــلوم ضــمــهــا صــدرك الذي
بــراه إنــه الخـلق للعـلم مـذبـرا
وايـامـك البـيـض التـي لا يـسومها
لنـا سـائم بـالمـال والنفس تشتري
وفــيـض أيـاد أوثـقـت فـي رقـابـنـا
مـكـارم كـالأطـواق مـحـكـمـة العرى
ايـاد فـلا بـالشـكـر تـجـزي لأنـنا
نرى الشكر عن تلك الأيادي مقصرا
لجــم غــفــيــر صــيـر الخـال قـبـلة
مـكـان القـوافـي بـالقـوافي مكررا
لعـمـرك مـا كـعـب ومـا الشيخ قبله
زهــيــر بــتــكــرار الروي تــصــدرا
ولســت أرى المــصـنـوع إلا مـؤمـرا
كـمـا لا أرى المـطـبوع إلا مؤمرا
ومـا الشـعـر إلا مـا أبانت صدوره
قـوافـيـه لا مـا السمع فيه تحيرا
وغـنـى به الساقي على الكأس آخذاً
عـليـك ون لم تـشـرب الكـأس أسـكرا
ومـا يـطـرب النـاقوس في لحن ضارب
كـمـا يضرب الخلخال في ساق أعفرا
ورب فـــتـــى يــروي بــنــجــد جــآذر
ومـا قـد رأى نجداً ولا شام جؤدرا
ولكــن أدنــى جــيــد جـاء عـن فـتـى
ردي يــرى عــذا وان كــان مــمـقـرا
فــدع ذا ولكــن أسـأل الله بـالذي
دنــا فــتـدلّى ثـم بـالوحـي أخـبـرا
بـشـيـراً يـوافـي بـاللقـاء وطـالما
يــوافــي رســول بـعـد يـأس مـبـشـرا
لداود ذي الأيـدي الجـسـام صـنايع
مـن الجـود تـأبـى أن تـعـد وتحصرا
عـلى البـعـد شـاهدنا له كم عناية
بـنـا يـسـرت شـيـئا لنـا مـا تيسرا
رؤوف بــنــابــر عــطــوف ولم يــكــن
تــغــيــر لو أن الزمــان تــغــيــرا
لقـد أثـر الاحـسـان فـيـنـا وانـنا
لنــشــكـر والاحـسـان بـالحـر أثـرا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك