عهد الطفولة لا يبارح بالي
28 أبيات
|
4549 مشاهدة
عـهـد الطـفـولة لا يبارح بالي
بـل لا يـغـادر خـاطـري وخـيالي
لا مـا حـنـنـت إلى براءة لهوه
لا مـا ذكـرت تـبـخـتـري ودلالي
مـا كـنت أطلب في مداه مكاسباً
مــن مــغــنــمٍ فـانٍ ومـربـحِ مـال
لكـن رأيـت العـلم نـوراً ساطعاً
مــتــألقــاً فــي عــالمٍ مــفـضـال
شُـدت لشـعـلتـه الرحـال بـرغـبـة
للاقــتــبــاس لذا شَـددت رحـالي
فــإذا بــديــرعـطـيـة فـي عـهـده
كـــمـــحــطــةٍ للحــل والتــرحــال
وإذا أنـا كـفـراشـة بـهـرت بما
قــد أبــصـرت مـن هـيـبـةٍ وجـلال
فــجـلال أسـتـاذي وقـدس عـلومـه
حــالا فــلم أظــفـر بـأيّ مـنـال
إلا بـفـخـر الإنـتـمـاء لفـضـله
وبــه ســعــدت فــحُــقــقـت آمـالي
فـقـبـسـت إيـمـانـاً وحـباً صادقاً
بـالمـصـطـفى والشعر كان مجالي
شــعــري لِمَــن آثــاره وتــراثــه
فــنــظــيــمـه عـقـد فـريـدٌ غـالي
حـكـمـاً تـضـمـن مـن بـديع بيانه
فـطـغـت بـمـجـراها على الأمثال
ودليـلهـا الوحـي المـبين وسنة
بـهـمـا اكـتـسـت من روعة وجمال
ســتــرون فـي ديـوانـه مـوسـوعـة
تُـغـنـي بـمـا وسـعـت عـن التسآل
فـيـعـزز الديـن الحـنـيـف مـآله
ويـــحـــول دون تــعــثــر وضــلال
هــي نـبـذةٌ عـن شـعـره ويـسـيـرة
فـعـن العـلوم فـما يكون مقالي
مـن كـرَّس العمر المديد لأخذها
ولنــشــرهــا كـنـشـيـء الأجـيـال
عاف المناصب والمراتب لم يمل
إلا لنــشــر فــضــيــلة وكــمــال
فـتـركـنـهـا للعـارفـيـن بـفـضله
أهـل الدرايـة في لقا الأبطال
عـرفـوا بـه عـلمـاً وزهـداً زيّنا
فــي خــيـر أخـلاق وحُـسـن خـصـال
وصــفـوا بـهـا عـبـداً لرب قـادر
بـمـن اقتفى القصابَ ليس يبالي
ولئن يـكـنّـى إنـه لأبـو الوفـا
ووفـاءُ نـورُ شـعـاعـه المـتلالي
فـرع إذا مـا طـاب طـاب بـأصـله
فــالأصــل عِــقـد والفـروع لآلي
جــهـد المـقـلّ مـقـصِّرٌ عـن وصـفـه
وسـأكـتـفـي فـي أن أقـول مثالي
فعلى ضريح الشيخ ما هبّ الصبا
رضــوان ربــي دائم التــهــطــال
ولفرعه العمر المديد ومن أتى
خَــلَفـاً ليـبـقـى عـلمَه مـتـتـالي
حسن الختام لبالمحامد والثنا
للواحـد المـتـكـبـر المـتـعـالي
ولمـصـطـفـاه صـلاتـنـا وسـلامنا
ولصــحــبــه والتــابــعــيــن وآل
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك