عوجا على رسم ذلك الطلل
للشاعر مصطفى البابي الحلبي
1
عــوجــا عــلى رسـم ذلك الطـلل
نـقـضـي حـقـوق الليـالي الأول
2
لعــل تــثــنـي أعـطـاف ثـانـيـة
وقــد تــرجــيــت غـيـر مـحـتـمـل
3
فـالدهـر يـأبـى إبـقـاء مغتنم
فــكــيــف يــرجــى لرد مــرتـحـل
4
لكــل مــاض مــن شــبــهــه بــدل
ومــا لعـهـد الشـبـاب مـن بـدل
5
ســقــى لويــلاتــنــا بـذي سـلم
كــل مــلث الربــاب مــنــهــمــل
6
مـعـاهـد طـالمـا اقـتـطـفت بها
زهـر الهـنـا مـن حدائق الجذل
7
واطـلع السـعـد فـي مـعـالمـهـا
بـدر المـنـى فـي غياهب الأمل
8
حــيــث قــطــوف اللذات دانـيـة
ومــورد الأنــس مـغـدق النـهـل
9
نــعــثـر تـيـهـاً بـذيـل لذتـنـا
فـي هـضـبـات العـنـاق والقـبـل
10
بـكـل مـسـتـوقـف العـيـون سـنـا
يــدعــو فـراغ القـلوب للشـغـل
11
أثــقــل أعــطــافــه بــخــفــتــه
لطـف التـصـابـي فـخـف بـالثـقل
12
وعـطـلت مـن حـلي النـبـات عذا
راه فـحـلاه الجـمـال بـالعـطل
13
ألقــى عــليــه الجـمـال حـلتـه
وحــلة الحــســن أحــسـن الحـلل
14
إذا رمـتـنـا مـن قـوس حـاجـبـه
سـهـام جـفـنـيـه مـا بـنـو ثـعل
15
وارحـمـة العاشقين قد دهمتهم
المــنــايــا فـي صـورة المـقـل
16
وقــد تــفـاءلت مـن مـصـارعـهـم
ان تــلافـي بـالأعـيـن النـجـل
17
أســـاً لقـــد جــر للأســا وهــو
أهــويــت مـن أجـله عـلى أجـلي
18
فــذا الذي حــجــبــت مـحـاسـنـه
عـنـا مـسـاوي الصـدود والنـقل
19
مـن كـان عني قبل الهوى صاماً
أبـعـد مـن مـسـمـعـي عـن العذل
20
مـا زدت بـعـداً عـنـه بـفـرقـته
لا وأخذ اللَه البين من قبلي
21
وفي امتداحي ليث العرين غنا
عـن الغـنـا بـالغـزال والغـزل
22
مـولى غـدا فـي عـلاه عـن زجـل
أبــعــد عـن حـاسـديـه مـن زحـل
23
النـدب عـبـد الرحـمن من فضحت
غـر سـجـايـاه الشمس في الحمل
24
فــرع أصــول طـابـوا فـطـاب وه
ذا الشـر يـروي عن ذلك النفل
25
أقــام للفــضــل دولة حــســنــت
ودولة الفــضــل أفــضــل الدول
26
فـــأغـــدقــت للورى مــنــاهــله
مـن بـعـد مـا كان غائض الوشل
27
قـد انـتـضـى اللَه منه في حلب
ســيــف ســداد لهــامــة الخــلل
28
حـتـى كـسـا عدله الليالي وال
أيــام ثـوب الأسـحـار والأصـل
29
واســتـتـر الظـلم مـن عـدالتـه
بـيـن جـفـون الظـبـاء بـالكـحل
30
يـا أبـيض العدل ما تركت بها
ســواد ظــلم إلا مــن المــقــل
31
واعـتـدلت حـيـثـمـا استمر بها
لولا قــدود الحـسـان ذو مـيـل
32
مـا كـنـت أدري مـن قبل رؤيته
كـيـف انـحـصار الأنام في رجل
33
حـتـى رأيت امرأ يقوم له الد
دهــر عــلى ســاقــه مـن الوجـل
34
إن ادعــى مــبــصــر له شــبـهـا
فـاحـكـم عـلى نـاظـريه بالحول
35
وان يـكـن في العيون بدر على
فـبـأسـه فـي القـلوب سـيف علي
36
رام السـهـا شـأو مـجـده فـسها
جـزى بـطـرف بـالسـهـد مـكـتـحـل
37
واعـتـل مـن لطـفه الصبا حسداً
لا بــرحــت حــاســدوه فـي عـلل
38
وزور الغـــيـــث ســـح راحـــتــه
حـتـى اعـتـزى للسـخـاء بالحيل
39
وحــصـن البـأس بـالنـدى فـغـدا
أمـن الأمـانـي وغـالة الغـيـل
40
يــا ســيــدا أصـبـحـت مـكـارمـه
أشـهـر بـيـن الأنـام مـن مـثـل
41
كـادت مـعـانـي الثناء تسبقنا
إليــك والحــق واضــح الســبــل
42
يــهـنـيـك عـيـد بـك الهـنـا له
كـمـا أهـنـيـك والهـنـا بـك لي
43
وهــاكــهــا روضــة لقـد صـبـغـت
مـنـهـا خـدود الريـاض بـالخجل
44
لو نـال فـصـل الربـيع بهجتها
مــا ســلبـت عـنـه حـلة الخـضـل
45
وإنــمــا المــجــد دولة جـعـلت
لهـا مـعـانـي الثـنـاء كالخول
تعليقات القراء 0