عُوجوا عليها أَيُّها الرّكْبُ
71 أبيات
|
221 مشاهدة
عُـوجـوا عـليـها أَيُّها الرّكْبُ
لا عَـارَ أن يَـتـسـاعَدَ الصَّحْبُ
كُـــــــلٌّ له قَـــــــلْب ولا ألَمٌ
عَــجَــبــاً ولِي ألمٌ ولا قَــلْب
مـــالي ســـوى نَـــفَـــسٍ أُرَددُه
وَجْــداً وَعــيْــنٍ دَمْــعُــا سَـكْـب
للهِ يــومَ الجِــزْعِ مَـوقـفُـنـا
لمّـــا تَـــعــرَّضَ للمَهــا سِــرْب
مُــتَــطِــلعــاتٌ للعُـيـونِ ضُـحـىً
وأكُــفُّهــا لوجــوهِهــا نُــقْــب
يَـرمُـقْنَ من شَبَكِ البنانِ فما
يَـرْنـو حليمُ القومِ أو يَصبْو
مِــن كُـلِّ فـاتـنـةٍ لمِـعْـصَـمِهـا
تُـبـدِي فيَشجَى القَلْبُ والقُلب
يَـسـتَعذِبُ السّمعُ الملامَ لها
إنّ الغــــرامَ عـــذابُه عَـــذْب
مَـــدَّتْ إليَّ يـــداً تُــودِعُــنــي
فـدَنـا إليـهـا المُغرَمُ الصّبّ
كــالسّهْــمِ رامــيــهِ يُــقَــرّبُه
ولأجْـــلِ بُـــعْــدٍ ذلك القُــرب
كم ليلةٍ لي في الهوى سَلَفتْ
لم يَـلْقَ لي هُـدْبـاً بـها هُدب
كم فارقَ الأحبابُ فابتَعثوا
حُــزْنــي إلى أن فـارقَ الحُـبّ
فـاليَـومَ صُنْتُ حجابَ قلبيَ أن
تَـسـبـيـهِ بـيـضٌ صانَها الحُجب
وإذا تَـصـافَـن أدمُـعـي حِـصصاً
وَفْـدُ الهـمـوم فـهـجْـرُكم كَعْب
فــلْيَهــنــأِ الواشــيـنَ أنّهـم
شَـبّـوا لنـا نـاراً فما تَخْبو
ألْقَـوا قـذىً في عينِ أُلفتِنا
حـــتّـــى تَــكَــدّرَ ذلك الشِــرب
وبـعَـثْـتُ للعُـتْـبَـى نهايةَ ما
يُـرضـيـهـمُ فـتَـضـاعَـفَ العَـتْـب
ومــضــىَ بُــجَــيْـرٌ بـاذلاً دَمَه
للصـلْحِ فـازدادتْ بـهِ الحَـرْب
وإذا أتَـى زمَـنُ الفساد تَرَى
مـن حـيـث تُـصِلحَ يَكبُرُ الخَطب
وإذا انـقـضَـى فـأقَلُّ من نَفَسٍ
فــيــه يَـعـود ذليـلاً الصَّعـب
لايَــنْــتُ أيّــامــي وكـم زَمَـنٍ
تَـرْكُ الغِـلابِ بـه هـو الغَلب
قـد أغـتـدِي بـالعِيسِ مُبتكِراً
والصبْحُ طِفْلٌ في الدجى يَحبو
والرّكـبُ يَـطـلُع فـي أوائلهم
أنــجــابُ قـومٍ تـحـتَهـم نُـجـب
مِـن كـلِّ حَـرْفٍ مـن حُـروفِ سُـرىً
مُـتَـعـاقَـباها الرَّفع والنّصب
ســارَتْ تُـلاعـبُ ظِـلّهـا مَـرَحـاً
وكــأنّ تــابــعــةً لهــا سَـقـب
دسـتِ العُـلا والمكرماتِ بنا
ودَعا الجمالَ الماءُ والعُشب
وتَــخــيّـرتْ أرضـاً يَـحُـلُّ بـهـا
قـاضـي القُضاةِ فعَمّنا الخِصب
رَحُـبَـتْ خُـطـاها في مَزارِ فتىً
للزّائريـــنَ فِـــنـــاؤه رَحْـــب
ركْـنٌ بـه الإسـلام شُـدَّ فـقـد
حَــجّـتْ ذُراه العُـجْـمُ والعُـرب
شَــمــسٌ فــتَــاويــهِ أشِــعَـتُهـا
فـبِهـا يَـضـيء الشَرْقُ والغرب
وغـدا القـنا الخَطّيّ من قلَمٍ
فَـــرْدٍ يُـــخَـــطُّ بـــكَــفّهِ رُعــب
ولَرأْيـــهِ الآراءُ تـــابِــعــةٌ
كـالجِـذْلِ يَـسـتَشْفي به الجُرب
يـضَـعُ الأمـورَ بـه مَـواضِـعَها
فـتُـديـمُ حَـمْـدَ هِـنائهِ النُّقْب
يــا مــاجــداً لذُيــولِ هِـمّـتِه
شَـرَفـاً على أعلى السُها سَحب
مــا أبـصـرتْ عـيـنٌ له زَمـنـاً
مِـثْـلاً ولا نَـطـقتْ به الكُتْب
مـن مَـعْـشَـرٍ بـغَـمـامِ أنـمُلِهمْ
عــن آمـليـهـم يُـطْـرَدُ الجَـدْب
بِـيـضُ الوجوهِ ففي الحباءهمُ
هِـضَـبٌ تَـسُـحُّ وفـي الحُـبا هَضب
فـلكٌ يَـظَـلُّ عـلىالعـبـاد إذا
يَـجْـري وسـامـي رأيـهِ القُـطب
مـنـه استنارَ شهابُ دينِ هُدىً
مـنـهـم نـشا وله العُلا تِرب
فـلقـد عَلا ما شاءَ طَودُ عُلاً
لشـــهـــابِ ديـــنٍ فـــوقَه شَــبّ
فَـبـقِـيـتُـمـا مُـتَـسرْ بِلَىْ حُلَلٍ
للعِــزِّ لا يُــخـشَـى لهـا سَـلب
حـتّـى تَـرى هـذا الشِّهابَ غدا
ووراءه مـــن نَـــسْـــلِه شُهـــب
يــا نـاصـراً للديـنِ تُـبـصـرُهُ
ولســانــه مــن دونــه عــضــب
بــصــوارم الآراء تــنــصــره
والصّـارمُ الهِـنْـدِيُّ قـد ينْبو
ضــرْبٌ مـن الأعـمـالِ تُـعـمِـلُه
لا طَــعْــنَ يَــعـدِلهُ ولا ضـرب
يـا عـادلاً فـي حُـكـمِه أبـداً
لم مــنـك أدنَـى نَـظْـرةٍ حَـسْـب
بـكَ جـئْتُ أسـتَـعدِي على زَمَني
وخــضــامُه إن لم تُـعِـنْ صَـعْـب
فــإلى مــتـى تَـغْـزو حـوادثُه
وإلى مـتـى قَـلبـي لهـا نَهـب
أوسَـعْـتُ قَوماً في الورى مِقةً
فــإذا لِمَــقْـتٍ لي بـهـا حَـلب
وغــرَسْــتُ آمــالاً لتَـحْـلوَ لي
ثَــمَــراتُهـنّ فـمـازكـا التُّرب
والبَـخْـتُ مـا لم يـأتِ مُقبِلُه
طَــبْــعــاً فـمـا لزِمـامِه جَـذب
قـد كـان ظَـنّـي غـيـرَ ذا لهُمُ
والظّــنُّ طِــرْفٌ ربّــمـا يَـكـبُـو
ولئن تَــدارك مــنــهــمُ نَـظَـرٌ
وأُتــيــحَ إثْــرَ تَــصَــدُّعٍ شَـعـب
فــلقــد تُــقــصِّرُ دون غـايـتِه
أيـدي الجـوادِ ويُدرِكُ العَقب
والفَـجْـرُ ليـس بـكـائنٍ أبـداً
صِــدْقٌ له مــا لم يَــكُـنْ كِـذب
يـا صـاحـبـاً لو لا عِـنـايتُه
بَــوليّه ضــاقَــتْ بــه الرُحــب
حــالي عـنِ المـعَهـود حـائلةٌ
مَــرِضَــتْ وأنــت بِـبُـرْئهـا طَـبّ
وأشَــدُّ مـا بـي أنّ مَـرضـتـهـا
مــن حـيـث كـان تَـوقَّعـَ الطِـبّ
خـذْهـا تَهُـزُّ العِـطْـفَ مـن طَرَبٍ
حـــتـــى كــأنّ رُواتَهــا شَــرب
مَــوشِــيّـةً وَشْـيَ الرّيـاضِ وقـد
سَـحَـبـتْ عـليها ذَيْلَها السُّحب
تُــجــلَى عـليـك وأيُّ مَـنـقـبَـةٍ
إلا وأنــت لِبــكــرِهــا خِـطـب
وإليـك لا مـنك اشتيكتُ بها
فـاسـمَـعْ فـشِـعْـبُك للهُدَى شَعب
وإذا شَـحـذْتَ العـزْمَ مُـؤتنِفاً
نَــصْـري فـحِـزْبُ اللهِ لي حِـزب
فـمـتـى يُـقـبِّضـُ أن أقولَ وقد
تَـمّـتْ لديـك مَـطـالبـي الجُرب
كـــم بِـــتُّ ذا أرَقٍ وذا قَــلَقٍ
فـالآنَ قَـرَّ الجَـفْـنُ والجَـنـب
جُــدْلي بــجِــدٍّ مـنـك أحْـىَ بـه
فـــالدّهـــرُ دَهــرٌ كُــلُّه لعــب
أمّـا القـريـضُ فـعَنْه يَشغلُني
زَمَـــنٌ خَـــبــيــئةُ صَــدْرِه خِــبّ
فـاليـومَ لي مـن نـظْـمِه عَـجَبٌ
ولقــد عُــمِّرْتُ ولي بــهِ عُـجـب
شَـبَـكُ الكـريـم قـصـيدةٌ نُظِمتْ
وبــديـعُ بَـيـتٍ وَسْـطَهـا الحَـبّ
فـأصِـخْ وأولِ من الصنائع ما
تَـرضـى المَبادىءُ منه والغِبّ
فــالجــودُ فِــعْــلٌ واحـدٌ وبـه
لك شــاكــرانِ العَـبْـدُ والرَّبّ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك