عودي عَلَيَّ وَلَو كَلَمحِ النَاظِري

16 أبيات | 323 مشاهدة

عـودي عَـلَيَّ وَلَو كَـلَمـحِ النَـاظِـري
لِيَـعـودَ لي زَمَـنُ الشَـبابِ الناضِرِ
فَـأَلَذُّ عَـيـشٍ مـا اِنـقَـضى وَتَراجَعَت
كَـرَمـاً بِهِ أَيـدي الزَمـانِ الغادِرِ
كُـلُّ اللَيـالي المـاضِـيـاتِ خَـلاعَةٌ
تَـفـدي نَـعـيـمَـكَ يـا لَيـالي حاجِرِ
مـا كـانَ أَسرَعَ ما اِنقَضَت فَكَأَنَّما
كـانَـت مَـنـامـاً فـي جَـنـاحَي طائِرِ
وَليـتـبـعـنَّ القَلبَ فيكَ مِنَ الأَسى
بِــــأَوائِلٍ مَـــوصـــولَةٍ بِـــأَواخِـــرِ
وَأَحِـــنُّ حَـــنَّةــَ ذاكِــرٍ مُــتَــجــاوِزٍ
لِرَســيــسِ لَوعَــتِهِ حَـنـيـنَ الذاكِـرِ
كانَ الصِبا زَماناً أَرَقَّ مِنَ الصِبا
وَأَلَذَّ مِــن غَـفَـواتِ عَـيـنِ السـاهِـرِ
وَلّى وَمــا بَــرَحَــت نَــضـارَةَ عـودِهِ
وَجَـمـالُ تـاجِ جَـمـالِهِ فـي نـاظِـري
أَشـكـو الفِـراقَ وَإِنـهـا لشِـكـايَـة
كَـالنـارِ في الأَحشاءِ ذاتَ شَرائِرِ
آهـــاً عَـــلى نَــجــدٍ وَأَيّــامٍ بِهــا
أَيّــامَ أَفــراحــي وَعَـصـرَ بَـشـائِري
مـا كُـنـتُ أَقـنَـعُ بِـالتَواصُلِ مِنهُم
وَاليَـومَ أَقـنَـع بِـالخَيالِ الزَائِرِ
وَأَغَــنَّ أَســغَــفَ مــا يَـكـونُ بِـحُـبِّهِ
يَـومـاً إِذا خَـطَـرَ السُـلُوُّ بِـخاطِري
أَدنـى صَـبـابَـةِ مُهـجَـتي فيهِ الَّذي
أَضــحَــت حَــديــث عَــجـائِبَ وَنَـوادِرِ
مـا زالَ قَـلبـي بِـالأَسـى مُـتَأَنِّساً
مُــذ لَقَّبــوهُ بِــالغَــزالِ النـافِـرِ
يـا قَـلبُ قَـد بَـيَّنـتَ فـيـهِ صَـبابَةً
فَـيَـفـوقُ مِـن عَـيـنَيهِ كَيد الساحِرِ
كَــيـفَ الخَـلاصُ وَكُـلُّ أَسـوَدَ فـاتِـرٍ
أَضـحـى يَـصـولُ بـكُـلَّ أَبـيَـضَ فـاتِـرِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك