عوذت شعرك بالظلام وما وسق

34 أبيات | 573 مشاهدة

عــوذت شــعــرك بـالظـلام ومـا وسـق
وسـنـاك بـالقـمر المنير إذا اتَّسق
آهـــاً لهـــا مــن طــلعــة فــي طــرة
لاحـت فـلا لاحَ الصباح ولا الغسق
وهـــلالٌ تـــمّ طـــالع فـــي ســـعـــدِه
لكـنَّ نـجـم حـشـايَ فـيـه قـد احـتـرق
رشــأٌ وجــدت العــذل فــيــه بـاطـلاً
لمـا وجـدت بـمـقـلتـيـه السـحـر حـق
زعــم المــشــنــع أنــنــي واصــلتــه
ليــت المـشـنـع عـن تـواصـلنـا صـدق
بـأبـي الذي أجـريـت أحـمـر أدمـعـي
فـي حـبِّهـ فـإذا ابـتـغـى أمـداً سبق
يــا للجـوانـح والبـكـاء تـطـابـقـاً
هـــذي مـــقــيَّدة وذاك قــد انْــطــلق
قــمْ يــا غــلام وهـاتـهـا فـي حـبـه
صـفـراء مـشـرقـةً كـمـا وضـح الشـفـق
هـذي الحـمـائم فـي مـنـابـر أيـكها
تملي الغنى والطلّ يكتب في الورق
والقــضــب تـخـفـض للسـلام رؤوسـهـا
والزهـر يـرفـع زائريـه على الحدق
فــعــســى تــجــدّد لي زمــان تـواصـل
قـد كـانَ فـي اللّذَّات مـعـنـى مسترق
لا تــســمــعـنَّ بـأنَّ قـلبـي قـد سـلا
ذاكَ الزمــان وذاكَ قــول مــخــتــلق
تــتــخــالف الأخــبــار لكـنّ النـدى
خــبــرٌ عــن المـلك المـؤيـد مـتـفـق
مــــلك خــــزائن مــــاله وعـــداتـــه
تــشـكـو بـأيـديـه التـفـرق والفـرق
البــحــر فــي كــفـيـه أو فـي صـدره
فـانـهـل وإن نـاويـتـه فاخش الغرق
ذاك الذي بــالنــاس يــفـدى شـخـصـه
ويـعـاذ فـي ظـلم الحـوادث بـالفلق
للســيــف فــي يــمــنـى يـديـه جـدول
فـلذا يـفـيـض عـلى جـوانـبـه العَلق
وبــكــفـه القـلم الذي لا يـشـتـكـى
فـــتـــق الأمــور لفــضــله لا رتــق
تــجـري البـحـار فـلو رمـى بـحـربـه
لا نـشـق ذاك البـحـر غيظاً وانفلق
فــــيـــه مـــآرب للعـــلوم وللنـــدى
إن فــاض راق وإن أفـاض القـول رق
كــالغــصـن يـسـتـحـلى سـنـا أزهـاره
ويـجـود بـالثـمـر الجـنـيّ ويـنـتـشق
فــاز امــرؤٌ ألقــى يــمــيـن رجـائه
لمـقـام إسـمـاعـيـل يـومـاً واعـتـلق
المـرتـجـى والأفـق مـحـجـوب الحـيا
والمـلتـجـا والدهـر مـرهـوب الحنق
لله كــم خــضــعــت لعــليــا مــجــده
رأس وكـــانـــت ذات صــول لم يــطــق
ســارت ســيــادتــه وأمــعـن شـوطـهـا
فـغـدت عـلى الأعـناق واصلة العنق
وأراد أن يـــجـــري إلى غــايــاتــه
صـوب الحـيـا فـلذاك ألجـمـه العرق
النـصـر والدنـيـا الخصيبة والهدى
إن صـال أو بـذل الصـنـائع أو نطق
لاقــيــتــه فــشـفـى رجـايَ وعـانـقـت
كــفــاي مـن جـدواه أطـيـب مُـعـتـنَـق
وروائح المــعــروف لا تـخـفـى عـلى
حــال فـشـمُـوا مـن أنـامـليَ العَـبـق
يــا أيــهــا المـلك المـؤيـد دعـوةً
تـذر العـداة بـغـيظها تشكو الحرق
واصـلت قـصـدي بـاللهـى وقـطـعـت ما
بـيـني وبين بني الزمان من العُلَق
فــلأشــكــرنّ جــمـيـل مـا أوليـتـنـي
شـكـر الريـاض الزهـر للماء الغدق
بــمــدائح أهّــلتــنــي لنــظــامــهــا
فــغــدت مــحــررة وعــنــقـيَ مـسـتـرق
درر خــدمــتُ بــهــا عــلاك وإنــمــا
عُـطـفـت عـلى درر العلى عطف النسق

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك