عَوِّضونا مِنَ السُهادِ الرُقادا

80 أبيات | 333 مشاهدة

عَــوِّضــونـا مِـنَ السُهـادِ الرُقـادا
فَــلَعَــلَّ الخَــيــالَ أَن يَــعــتــادا
صِــحَّةـُ الشَـوقِ أَحـدَثَـت عِـلَّةَ الصَـب
رِ وَبُـعـدُ المَـزارِ أَدنـى السُهادا
كَــم عَــذولٍ عَــلَيــكُــمُ رامَ إِصــلا
حــي فَــكـانَ المَـلامُ لي إِفـسـادا
كُـــلَّمـــا زادَ عَـــذلُهُ زادَ وَجـــدي
وَكِــلانــا فــي شَـأنِهِ قَـد تَـمـادى
ثُــمَّ رافَــقـتُـمـوهُ إِذ جـاءَ يَـلحـا
نــي فَــأَلّا رافَــقــتُــمُ العُــوّادا
كَـيـفَ يُـصـغـي إِلى المَـلامَةَ فيكُم
مَـن يَـرى الغَـيَّ فـي هَواكُم رَشادا
مَـن لِقَـلبٍ أَصـلَيـتُـمـوهُ لَظى الجَم
رِ وَجَــنــبٍ أَفـرَشـتُـمـوهُ القَـتـادا
بَـعـدَ عَـيـشٍ حَـكـى الشَـبـابَ بَلَونا
هُ حَــمــيـداً وَقَـد مَـضـى مـا عـادا
وَنَــأَيــتُــم مَــعَ الدُنُــوِّ فَـمـا أَن
كَـرتُ لَمّـا نَـأى المَـحَـلُّ البِـعادا
وَوَراءَ الحِــــمــــى بَـــوادٍ بِـــوادٍ
تَـمـنَـعُ السُـمـرُ سِـربَهُ أَن يُـصـادا
وَمَهـىً مـا لَهـا اِعـتِـنـاءٌ بِمَن ها
مَ وَلا لَفـــتَـــةٌ إِلى مَـــن فـــادا
مـا عَـرَفـنَ البُـكارَ يَوماً وَكَم أَب
كَــيـنَ عَـيـنـاً وَكَـم تَـبَـلنَ فُـؤادا
كُــلُّ حَــســنـاءَ لا تَـجـودُ بِـإِحـسـا
نٍ وَرودٍ لا تُــــحـــسِـــنُ الإِروادا
وَأَرى العِـشـقَ وَالثَـمـانـونَ تَـنهى
عَـنـهُ رَأيـاً فـارَقتُ فيهِ السَدادا
وَعَــرَتــنــي نَــوائِبٌ تُـبـطِـلُ الحَـق
قَ وَتُـعـطـي غَـيـرَ المُـحِقِّ المُرادا
وَأَخِـــلّاءَ يُـــضـــمِـــرونَ لِيَ الشَــح
نـــاءَ وَدءاً وَيُـــظـــهِـــرونَ وِدادا
قَــدَحــوا فــي فَــضــائِلٍ حُــرِمـوهـا
بِـــزِنـــادٍ لا تَــعــدَمُ الإِصــلادا
وَقَـديـمـاً كَـمِ اِبـتَـغـى نَـقضَ حَبلي
جـــاهِـــلٌ بـــي فَـــزادَهُ إِحــصــادا
لا مَــلامٌ لَهُـم وَهَـل ليـمَـتِ الري
حُ إِذا لَم تُــــزَعـــزِعِ الأَطـــوادا
مَن يُذَد بِالتَمويهِ عَن مَورِدِ العِز
زِ فَــــإِنّـــي عَـــن وِردِهِ لَن أُذادا
صُــنـتُ نَـفـسـي عَـنِ اللَحـاقِ بِـقَـومٍ
بَــلَغَ الحِــرصُ فــيــهِـمُ مـا أَرادا
وَزَوَتـــنـــي عَــنــهُ مَــواهِــبُ مَــلكٍ
جَــلَّ عَــن أَن يُهَــزَّ أَو يُــسـتَـزادا
يَـفـعَـلُ الدَهـرُ جـاهِـداً كُـلَّ مـاشا
ءَ وَلَم يُــلفَ هــادِمــاً مــا شــادا
واعِـدٌ بِـالغِـنـى فَـلا يُـخلِفُ الوَع
دَ وَيَــعــفــو فَــيُـخـلِفُ الإيـعـادا
وَبَـعـيـدُ المَـرامِ مـا قـالَتِ الأَع
داءُ حـــازَ الكَـــمــالَ إِلّا وَزادا
فـــاتَ أَمـــلاكَ عَـــصـــرِهِ فَــبِــحَــقٍّ
حَـلَّ أَعـلى الرُبى وَحَلّوا الوِهادا
خَــنَــعــوا وَاِنــتَــخـى وَعَـزَّ وَذَلّوا
وَهَــوَوا وَاِعــتَـلى وَضَـنّـوا وَجـادا
فَــعَــلاتٌ عَــمَّتــ رَبــيـعَـةَ بِـالفَـخ
رِ وَكَـــعـــبـــاً وَخَـــصَّتــِ الشَــدّادا
وَمَــعــالٍ مــا قَــصَّرَت دونَهــا الآ
مـــالُ إِلّا لِتَـــعـــذِرَ الحُـــســادا
سـدَّ أَقـطـارَهـا عَلى الناسِ مَن سا
دَ وَلَم تُـــكـــسَ عــارِضــاهُ سَــوادا
يا بنَ مَن ذَلّلوا النَوائِبَ بِالقَه
رِ وَأَعــطــاهُـمُ الزَمـانُ القـيـادا
مِــن مُــلوكٍ لَهــا العَــواصِــمُ دارٌ
وَمُـــلوكٍ تَـــقَـــيَّلـــوا بَـــغـــدادا
عُـصَـبٌ إِن جَرَوا إِلى الجودِ وَالإِق
دامِ بَـذّوا الأَجـوادَ وَالأَنـجـادا
وَأَبــوا أَن يَــفــوزَ ســاعٍ بِــمَـجـدٍ
لَم يَـكُـن مِـن خِـلالِهِـم مُـسـتَـفادا
فُــقــتَ هَــذا الورى جُـدوداً وَآبـا
ءً وَفُــقــتَ اللآبــاءَ وَالأَجــدادا
طُـــلتَ طَـــولاً وَهِـــمَّةـــً وَمَـــحَـــلّاً
وَمِـــحـــالاً وَنَـــجـــدَةً وَنِـــجـــادا
وأَبــت مــا أَبَــيــتَ بــيــضٌ حِــدادٌ
أَبــداً تُــلبِــسُ النِــســاءَ حِــدادا
مُـرهَـفـاتٌ إِن بَـزَّهـا سُـخـطُـكَ الأَغ
مـادَ عـيـضَـت مِـنَ الطُـلى أَغـمـادا
لَو أَبـانَـت عَـن ذِكـرِمَـن عـاصَـرَتـهُ
ذَكَــرَت تُــبَّعــاً وَلَم تَــنــسَ عــادا
وَعِــتــاقٌ مُــقــوَرَّةٌ تَــســبِــقُ الأَو
هـامَ إِذ غَـيـرُهـا يُباري الجِيادا
تَــرِدُ الرَوعَ وَهـيَ دُهـمٌ مِـنَ النَـق
عِ وَيَــصــدُرنَ بِــالنَــجــيــعِ وِرادا
إِن أَرَدنَ البَــعـيـدَ كـانَ قَـريـبـاً
أَو وَرَدنَ البِــحـارَ صـارَت ثِـمـادا
لَم تَـزَل تـوسِـعُ الخِـلافَـةَ بِـالنُص
حِ اِجـتِهـاداً وَالمُـشـرِكـيـنَ جِهادا
نَهَــضــاتٌ أَوهَــت قــوى مَــلِكِ الرو
مِ فَــحَــلَّ الثَــرى بِهــا أَو كــادا
وَلَقَــد نــازَلَت مَــديــنَــتُهُ العُــظ
مـى حُـمـاةٌ لا يَـألَمـونَ الجِـلادا
يَـبـذُلونَ النُـفـوسَ فـي طـاعَةِ اللَ
هِ اِحِـتـسـابـاً وَيَـذكُـرونَ المَعادا
مَــن يُــرِد مَـطـلَبـاً بِـجَـدِّكَ لا يُـك
دي وَمَــن كُــنــتَ رِدءَهُ لَن يُـكـادا
أَغـمَـدَ الرومُ عَـن حِـمايَتِها البي
ضَ وَلَم يَـشـرَعـوا القَـنا المُنآدا
وَإِذا النــارُ نــامَ مـوقِـدُهـا عَـن
هــا فَــأَجــدِر بِـأَن تَـحـولَ رَمـادا
رُبَّ أَمـــرٍ مُـــريـــدُهُ لا يُـــنــاوى
جَـــرَّ أَمـــراً وَليــدُهُ لا يُــنــادا
قَــصَــدَتــهُــم مِــن ســابِــقٍ عَـزَمـاتٌ
لا تَــعَــدّى سِهــامُهــا الإِقـصـادا
صــادِقــاتٌ كَــأَنَّ بَــيـنَ المَـنـايـا
يَــومَ تُــنـضـى وَبَـيـنَهـا مـيـعـادا
وَدَواءُ الداءِ الَّذي فَـتَّ فـي الأَع
ضــادِ خَــوفــاً وَفَــتَــتَ الأَكـبـادا
جِـزيَـةٌ إِن رَضـيـتَهـا تُـؤمِنُ الأَنفُ
سُ مِـــن أَن تُـــفــارِقَ الأَجــســادا
أَو خُــروجٌ عَـنـهـا فَـقَـد آنَ لِلمَـس
روقِ بَـعـدَ المِـطـالِ أَن يُـسـتَعادا
كَـم بَـغـى حَـصـرَهـا عَـزيـزٌ فَـأَلفـا
هُ عَــزيـزاً صَـعـبَ المَـرامِ فَـحـادا
وَأَبـــى اللَهُ أَن يُـــشــارَكَ فــيــهِ
فـاِخـتِـصـاصـاً بِـفَـخـرِهِ وَاِنـفِـرادا
وَقَـــدَت عِـــزَّهــا مُــلوكٌ تَــنــاءَوا
عَـن طَـريفِ العُلى فَعدّوا التِلادا
يــا بَـنـي صـالِحٍ بِـكُـم صَـلَحَ الدَه
رُ وَقَـد كـانَ لا يَـريـمُ الفَـسـادا
وَزَمــانــاً مــا زِلتُ أَسـأَلُ عَـنـكُـم
فَــكَــفَــتـنـي رُؤيـاكُـمُ الإِسـنـادا
وَشَهِــدتُ البُــحـورَ قَـد كَـفَـتِ الوُر
رّادَ أَن يــبــعَــثــوا لَهــا روّادا
وَرَغِـبـتُـم فـي المَـكـرُمـاتِ فَـجُدتُم
وَأَرى النـــاسَ غَـــيــرَكُــم زُهّــادا
وَلَقَـــد فـــازَ بِـــالخُـــلودِ كِــرامٌ
تَــخِــذوا الحَــمــدَ عُــدَّةً وَعَـتـادا
بِــعــطــايــا تَــتــرى مِـئيـنَ وَآلا
فـاً وَتُـلفـى فـيـمَـن تَـرى أَفـرادا
وَسِـــواكُـــم إِذا تَـــكَـــلَّفَ مَــعــرو
فــاً وَإِن قَــلَّ أَكـثَـرَ الإِعـتِـدادا
سَــكَــنَ الخَــلقُ مِــن جِــوارِكَ ظِــلّاً
زادَهُ اللَهُ بَــســطَــةً وَاِمــتِــدادا
وَتَـــوالَت أَيّـــامُ مُــلكِــكَ أَعــيــا
داً فَـكِـدنـا لا نَـعـرِفُ الأَعـيادا
وَجَـمَـعـتَ الأَهـواءَ مِـن بَـعدِ تَشتي
تٍ بِــــــرَأيٍ يُـــــؤَلِّفُ الأَضـــــدادا
وَبِـــمَـــحــضِ الآراءِ خُــوِّلَ عَــمــروٌ
مِـصـرَ وَاِسـتَـلحَـقَ اِبـنُ هندٍ زِيادا
قَـد كَـثَـرتَ المُـلوكَ فَـضـلاً وَإِفضا
لاً وَعَــدلاً فَــاِكــثُــرهُــمُ أَولادا
وَاِتــلُ نَــصــراً بِــكُـلِّ قَـرمٍ هُـمـامٍ
آمِــنٍ أَن يُــطــالَ أَو أَن يُــســادا
لِتَـــرى مِـــنـــهُـــمُ حِــيــالَكَ آســا
داً وَمِــــن وَلدِ وَلدِهِــــم آســــادا
عِـش لِعـافٍ أَنـسَـيـتَهُ الفَـقرَ إِصفا
داً وَعـانٍ فَـكَـكـتَ عَـنـهُ الصِـفـادا
وَليَــزِد أَمــرُكَ المُــطــاعُ نَـفَـاذاً
وَليَــزِد كَــيــدُ شــانِـئيـكَ نَـفـادا
صُـنـتَـنـي عَـن إِراقَـتـي مـاءَ وَجهي
وَأَفَــدتَ العِــزَّ الَّذي لَن يُــفــادا
فَـسَـأُبـقـي عَـليـكَ مـا أمـكَنَ القَو
لُ ثَــنــاءً حَـتّـى المَـعـادِ مُـعـادا
بِــقَــوافٍ لَيــسَــت تُــفـارِقُ مَـغـنـا
كَ عَــلى أَنَّهــا تَــجــوبُ البِــلادا
قَد حَماها مَن أَجزَلَ النَقدَ إِذ زُفَّ
ت إِلَيــهِ وَأَحــسَــنَ الإِنــتــقــادا
عَــن جَهــولٍ يَــعُــدُّهــا مِــن عُــداهُ
وَعَــدُوٍّ مِــن سَــمــعِهــا يَــتَــفــادا
وَقَـبـيـحٌ أَن أَدَّعـي الفَـضـلَ فـيـها
بَـعـدَ أَن أَنـطَـقَـت عُـلاكَ الجَمادا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك