عوفي الندى والمجد والأدبُ

25 أبيات | 237 مشاهدة

عـوفـي الندى والمجد والأدبُ
مـذ زال عـن رب الثنا الوصب
وأُذيــلت الأعــراض عــن قـمـرٍ
عــن أفــق قـلبـي ليـس يـنـجـب
وأضـا الحـمـى مـن نـور غـرته
لمـا انـجـلى وأُمـيـطـت الحجب
وبـصـحـة الجـسـم الشـريف لقد
صــح الزمــان وأقــبـل الطـلب
مـا كـنـت يـا مـولاي مـنحصباً
بل كان في جسم العلى الحصب
لمــا تــكــن حــمــاك مـن دنـفٍ
بــل شـوق فـضـلٍ فـيـك يـلتـهـب
عــمّ الورى لمـا شـفـيـت هـنـا
وأُزيـح عـن وجه الرضى الغضب
فـإلى المـكارم من شفاك شفاً
وإلى المعالي الفوز والأدب
وبــبــرك المـأمـون قـد بـرئت
روح التـهـاني وانتشى الطرب
فـاض الصـفـا بـصفا مزاجك بل
وافـى الهـنـا وتـباعد الكرب
لا تـخـشَ يا هذا الأمين أسىً
فــعـليـك حـفـظ اللَه مـنـسـكـب
أرواحــنــا تــفـديـك مـن ضـررٍ
يـا مـن له العـليـاء تـنـتسب
إنــي يــضـيـرك بـالضـنـا عـرضٌ
يـا جـوهـراً تـزهـو بـه الرتبُ
أنــت الذي كــفـاك أن سـمـحـت
بـالجـود مـنـهـا تـخجل السحبُ
الســحــبُ مــاءٌ بــذلهـا أبـداً
ويــدا نـوالك بـذلهـا الذهـبُ
تــرى حـسـامـك أم يـراعـك فـي
يـمـنـاك أمـضـى غـالني العجبُ
أفــديــك مـن مـولى أخـي شـرفٍ
قـد زانـه المـعـروف والنـسـبُ
ابـن السـيـادةِ والسـعادةِ من
قـومٍ هـمُ أهـل الوفـا النـجـبُ
بـدرٌ مـن الشـهـب الكرام بدا
يــجــلو مـحـيّـاً دونـه الشـهـبُ
أبـهـى أمـيـر قـد سـمـا شـيماً
يـروي شـذاهـا المـندل الرطبُ
شــهـمٌ له عـقـد الثـنـاءِ حـلى
مــنــذ الفـطـام ودأبُه الأدبُ
لم يـنـسَ مـا نـبـديـه من مدحٍ
لكــنــهُ يــنــســى الذي يــهــبُ
أســدٌ له سـمـر القـنـا شـهـدت
والخـيـلُ والبـيـداءُ والقـضـبُ
رب الفــصـاحـةِ والبـلاغـةِ ذو
نــظــمٍ بــهِ تــتـفـاخـر العـربُ
لا زال ذا ســــلمٍ وذا ســــلمٍ
مــا دامـت الأفـلاك والحُـقُـبُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك