عيدٌ أظلَّكَ في الرمالِ غَرِيبَا

15 أبيات | 246 مشاهدة

عـيـدٌ أظـلَّكَ فـي الرمـالِ غَـرِيـبَـا
تـتـجـاذَبُ الأشـواقُ فـيـه قُـلُوبَـا
فـأرى بـعـيـن البـكـر فيه أحِبَّتِي
يـتـطـارحـون مـن الشـجـونِ ضُـروبَا
لا يـلبـثُ الشـوقُ المـبـرح لمـحةً
حــتــى يَــمُــرَّ إليــهــمُ ويــؤوبَــا
فـتـراهُ خَـطـفَـةَ بَـارقٍ سُـرعَـانَ ما
شَـمِـلً الشَّمـَالَ سَـنـاً أضـاءَ جَنوبَا
أذكــى لهـيـبـاً مـن زفـيـرٍ صـاعـدٍ
فـانـهَـلَّ مـاءُ العـيـنِ مِنهُ صَبِيبَا
أذكـرتـنـي يـا عـيـدُ أعياداً مَضَت
بـلَّغـت مـنـهـا قَـصـدِيَ المـرغـوبَـا
فـجـمـعـتَ شـمـلاً للأحـبَّةـ نَـاظِـماً
ولبــســت بُـرداً للسُـرور قَـشِـيـبَـا
وفـتـحـتَ بـابـاً للبـشـائِرِ شـارِعاً
وهــصَــرتَ غُــصـنـاً للدنـوِّ رَطِـيـبَـا
يـا سـيـدي عَـلَمَ القـضـاة إليكها
وجــدت مَــجــالاً للكـلامِ رَحِـيـبَـا
يا وارثاً بالعلم والنَّسبِ الرِّضَا
فَــلأَنـتَ أوفَـرُ وارِثِـيـهِ نَـصِـيـبَـا
فَـبَـعـثـتُهَـا لتـجـدِّدَ العَهـدَ الذي
مـا زالَ يَـحـفَـظُ مَـشـهَـداً ومَـغِيبَا
أقـسَـمـتُ مـا أبـصَـرتُ مِثلَكَ فاضلاً
قَـد أحـرَزَ المـورُوثَ والمـكـسُـوبَا
لي فــيــكَ حُــبٌ صــادقٌ ألقَــى بــه
عِـنـدَ الرَّسُـولِ البـشرَ والتَّقرِيبَا
بَـعـدَ المَـزَارُ فـلا تَسَل عن غُربَةٍ
قـد أوحَـشَـت قَـلبـاً بـهـا مـقلوباً
وعـليـكَ يـا مـعـنـى الكمالِ تحيةً
كـالمـسـكِ قـد ملأ المَسَالِكَ طِيبَا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك