عيدٌ اعادَ الله من بركاتهِ

34 أبيات | 180 مشاهدة

عــيــدٌ اعــادَ الله مــن بــركـاتـهِ
لك مــا يـسـرُّ المـرءَ طـول حـيـاتِهِ
وأعــــاده لك كـــل يـــوم هـــكـــذا
ورضــــاك عــــادات عـــلى عـــوراتِهِ
للعــيـد عـنـدك مـثـلمـا لك عـنـده
عـيـد كـعـيـدك فـي جـمـيـع صـفـاتـهِ
لكـن خـصـصـنـا بـالتـهـانـي مـنكما
مـن أوجـب الله ابـتـغـا مـرضـاتـهِ
فــتــهــنــه عــيــداً يــعــدك عـيـده
وجـمـيـع مـا يـلقـاه مـن فـرحـاتـهِ
اكــرمــت مــثــواه وقــمــت بــحـقـهِ
وبــرزت فــيــه مــعـظـمـاً حـرمـاتـهِ
فـي مـوكـبٍ كـالبـحـر يـركـب بـعـضَه
بــعــضــاً تـلاطـم مـوجـه بـكـمـاتـه
اظــهــرت فــيـه قـوة المـلك التـي
مــلأت مــهــابـتـهـا قـلوب عـداتـهِ
تـمـشـى الهـويـنـا خاشعاً متواضعاً
لله مـــنـــقـــاداً إلى طـــاعــاتــهِ
تــرضـى الإِله وتـسـتـزيـد بـشـكـرهِ
مــن فـضـله المـغـنـي ومـوهـابـاتِهِ
والنــاظــرون إليــك كــلُّ مــنــهــم
قــد مــدَّ يــدعـو بـاسـطـاً راحـاتـه
والأجـر يـكـتـب والخـطـايا تنمحي
وانــســب إلى قـد امـرئ حـسـنـاتـهِ
واعــذر مــصــلى قـمَـن ألسـن حـاله
بـنـيـابـةِ التـرحـيـب عـن كـلمـاتهِ
فـلو اسـتـطـاع سـعـى إليـك مـحـبـةً
واتــاك مــشــتــاقــاً ولمــا تـاتـهِ
وخـتـمـت بـالتـكـبـيـر تـكـبـيـراته
عــنــد الشــروعِ تـحـرمـاً بـصـلاتـهِ
بــادى التــخـشـعِ قـائمـا ومـؤديـاً
حــق الركــوع مــتــمــمـا سـجـداتـه
ثـم انـثـنـيـت عـن الخـطـيب موقرا
لك مـا اسـتـجـاب الله من دعواتهِ
ان المــلوكَ هــم الرعــاة وربـنَـا
قـد خـصـنَـا مـنـهـم بـخـيـر رعـاتـهِ
فــليــهــن أهــل الأرض مـلك عـدلهِ
تــدنــي مــقــاطــفـه جـنـي جـنـاتـهِ
وليـهـن من ألقى السلاح ولم يبتِ
يـخـشـى الهـوى يـلقـيه في مهواتهِ
مــن يـرضَ عـبـدالله يـومـاً خـصـمـه
فــليــرض بــيـعَ حـيـاتـه بـمـمـاتـهِ
خـلّوا عـن العـليـاله وتـجـانـفـوا
فــالليـثُ لا يـؤتـى إلى غـابـاتـهِ
لم يستفد منه المنازع في العلا
إلاّ الردى أو أن يــرى حــسـراتـهِ
فـاشـدد يـديـك بـحـبـله مـسـتـعصماً
واسـبـق وكـن مـن مـحـرزي قـصـباتهِ
تــأمــن غــوائل صـرف دهـرك عـنـدَه
ويــفــلُّ عــنــك نــداه حـدَّ شَـبـاتـهِ
عــادَ الزمـانُ بـه عـلي كـمـا بـدى
واسـودَّ لي مـا ابـيـضَّ مـن شـعراتهِ
وسـري الرجـاء بـمـطـلبـي فـانـاخه
حـيـثُ النـجـاحُ يـحـل مـن سـاحـاتـهِ
فـأنـالنـي مـا لم أنـله وحـاشَ ما
حــاولتــه لي مــن جـمـيـعِ جـهـاتـهِ
وأســام آمــالي العـريـضـة واديـاً
مــن جــوده فــرتَــعـنَ فـي رَوضـاتـهِ
فـاطـلتُ شكري واستعنتُ على الثنا
بـالفـكـرِ يـبـدي فـيـه مـكـنـوناتهِ
وجـريـت لكـن أيـنَ شـكـري مـن مـدىً
لا يـنـتـهـى الجـاري إلى غـاياتهِ
مــع أن جــود يــديـكَ اطـلق فـضـله
عـقـد اللسـان عـفـاه بـعـد صـماتهِ
فـاكـفـفْ قـليـلاً مـن نـدى مـتلاطمٍ
لا تــغــرق الآمــال فـي غـمـراتـهِ
لازلتَ تـحـوى المـجـد مـن أطـرافهِ
وتــلفُّ شـمـل الفـضـل بـعـد شـتِـاتِهِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك