عيدٌ يطابق أولَ الأسبوعِ

46 أبيات | 262 مشاهدة

عـــيـــدٌ يـــطـــابــق أولَ الأســبــوعِ
وقــعــتْ بــه الأقــدارُ خــيـرَ وقـوعِ
للفــألِ بــالإقــبــال فــيــه شـاهـدٌ
عــدلُ الشــهــادة ليــس بــالمـدفـوعِ
غـابـتْ نـجـومُ النَّحـس عـنـه وأصـبحتْ
فــيــه نــجــومُ الســعــد ذاتَ طُــلوعِ
وأظَــلَّه جــودُ الأمــيــر وقــد ذكــتْ
نــارُ المــصــيــف فــظـلّ كـالمـربـوعِ
يـا أيـهـا المـلك الذي نـهـضـتْ بـه
للمـــجـــد خــيــرُ مــحــاتِــدٍ وفــروعِ
أنــعــمْ صــبــاحــاً نــعـمـةً مـوصـولةً
بــعُــرى نــعــيــمٍ ليــس بـالمـقـطـوعِ
وافــتــح بــعـيـدك ألفَ عـيـد بـعـده
ألفٌ بـــرغـــم عـــدوِّكَ المـــقـــمـــوع
ولك الوفــــورُ فـــإن رُزئْتَ رزيـــئةً
فــرزيــئة المــرزوء لا المــفـجـوعِ
نــفــحــاتُ كــفَّيــْ مــاجــدٍ مــتـخـادع
عـــنـــهـــنَّ للســـؤَّال لا المــخــدوعِ
مـــتـــلافُ أمـــوال صـــنــاعــةُ كــفَّهِ
تـــفـــريـــقُ كـــل مُــؤثَّلــٍ مــجــمــوعِ
مــا زال يــبْــذُلُهــا ويـعـلمُ أنـهـا
لمـــقـــاتِــل الأعــراضِ خــيــرُ دروعِ
واهــاً لمُــسـلمـهـا إذا هـي أُسـلِمـتْ
مــن مــانــعٍ للمَــحــرمِ المــمــنــوعِ
جُــنَـنٌ يـقـيـنَ إذا سـلبـن ومـا وقـى
عــرضَ الكــريــم كــمــلبــسٍ مــخــلوع
يـــا رُبَّ ذي حـــســدٍ يــودُّ لك الردى
ولأنـــت واضـــعُ إصـــرهِ المـــوضــوع
لولاك مـــارس كـــلَّ خـــطـــبٍ مُــضــلعٍ
يــحــمــي جــفـون العـيـن كـل هُـجـوع
إذ لا يــكـون لذي المِـراس غـنـاؤُهُ
إلا الدمـــوعَ يـــحـــثُّهـــا بــدمــوع
أخــليــتَ مــن تـلك الهـمـوم ضـلوعَه
فــشــحــنــتَ بــالشــحـنـاء شـرَّ ضُـلوع
وغــدا يــودُّ لك التــي لو نــالهــا
ريــم الصــغــار بــمــعــطــسٍ مـجْـدوعِ
وجَــبَــتْ جُــنــوبُ عِـداكَ إنَّ جُـنُـوبَهُـم
أولى الجــنــوبِ بــوجـبـةِ المـصـروعِ
بـدلاً مـن القُـربـانِ عـنـك وإن غدا
قـــربـــان ســوْءٍ ليــس بــالمــرفــوع
وكــفــاهُــمُ شــرفــاً لهــم وصــيـانـةً
عــــن شــــقــــوةٍ ومــــذلةٍ وخـــضـــوع
أن يُـقْـتَـلوا دون الأمـيـر فـدىً له
ومــن المــكــاره نــافــعُ المـرجـوع
أَوَلَيـس مـوتُ الحـاسـديـك وإن مَـضوْا
وبــهــم غــليــلٌ ليــس بــالمــنـقـوع
خـيـراً لهـم مـن أن يروا بك حادثاً
مُــســتــشــنَــعَ المــرئيِّ والمــسـمـوع
لا كــان ذاك فـلو رأوْه لأصـبـحـوا
حـــلفـــاءَ خـــوفٍ لا يـــنــام وجُــوع
ووهــتْ أمــورهُــمُ هــنـاك فـعـالجـوا
مــن وهْــيــهـا مـا ليـس بـالمـرقـوع
وعــلتْ وجــوهَهُــمُ التــي بــيَّضــْتَهــا
قــــتــــراتُ ذُلٍّ قــــامــــع وخـــشـــوع
فبكوا على الجبل الذي كان الذَّرى
مـــن هـــيـــج كـــل مـــلمَّةـــٍ زُعْــزُوع
لا أُخِّروا ليـــقـــدِّمـــوك وقُـــدِّمــوا
بــرضــى صــبــورٍ أو بــسُــخْــط جــزوع
يــا آل طــاهــرٍ المــطــهَّر كــاسـمـه
كــم فــيــكُــمُ للخــيــر مـن يَـنـبـوع
يـــنْـــبـــوعِ مـــعــروف ورأي نــاجــعٍ
فـــي مُـــعــضــل الأدواء أيَّ نُــجــوع
لم يــــــخـــــل نـــــائلُهُ ولا آراؤه
مـــــن ســـــدِّ خـــــلّاتٍ ورأب صُـــــدوع
آراءُ داهــــيــــةٍ بـــعـــيـــدٍ غـــورُهُ
ولُهَـــى قـــريــبٍ مُــســتــقــاهُ نَــزوع
مــنــكــم عــبـيـد اللَهِ وتـرُ زمـانِه
ولرُبّ وتـــرٍ ليـــس بـــالمـــشـــفـــوع
طـــلّاعُ كـــل ثـــنـــيَّةـــٍ فـــي بــاذخٍ
صــعــبِ المــراتــب ليـس بـالمـطـلوع
وعــلى يــديـه جـرى صـلاح شـؤونـكُـمْ
ورجـــوعُ إرثِ أبـــيــكُــمُ المــنــزوع
أثــنــتْ فــضــائله عــليــه مـن نـدىً
يـغـشـى العـفـاةَ ومـن حِـجـىً مـطـبوع
وتُـــقـــى هــلوعٍ مــن وعــيــد إلهــه
مــن نــائبــات الدهــر غــيـر هـلوع
وفـــضـــائلٌ أُخَــرٌ ســواهــا لا تُــرى
فـــي تـــابــع أبــداً ولا مــتــبــوع
حــتــى اســتــمـال مـن العـدوِّ مـودَّةً
مـــا ألقـــيـــتْ لمـــقـــدِّرٍ فـــي رُوع
فــتــقــبــلوا لطــفَ الإله وصُــنْــعَه
بـــقـــبـــول مـــلطــوفٍ له مَــصْــنــوع
ولقــد أمـرتُ بـذاك مـنـكـم مـعـشـراً
خــنــعــوا بــشــكــر اللَهِ أيَّ خـنـوع
رجــعــتْ حــقــوقُــكُــمُ رجــوعَ نــزائع
نــــزعــــتْ إلى وطــــنٍ أشـــدَّ نـــزوع
فــرعــيــتُــمُــوهــا رعْــيـةً مـحـمـودةً
مــعــدومــة المــهــزول والمــسـبـوع
وكــفــيــتــمــونـا مـا أهـمَّ فـكـلُّنـا
يــرعــى مــريـع العـيـش غـيـرَ مَـرُوع
فــجــريــتُـمُ جَـرْيَ النـسـيـم بـسُـحـرةٍ
مــنــا ومــجــرى البــارد المـجـروع

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك