عيل صَبري لِهُموم لا تُطاق

29 أبيات | 542 مشاهدة

عــيــل صَـبـري لِهُـمـوم لا تُـطـاق
شَــرَّدت نــومــهــمـا عَـنـي المـآق
وَجَـــدت صَـــدري خـــلوا واسِـــعــاً
فَــأَصــارتــه لَهــا مَــأوى فـضـاق
فَــغَــدا أنــســي عَــنــي نــافِــرا
مُــســتَــحــثـاً بِـرَحـيـل وَاِنـطِـلاق
زنــدَهــا أَورى بِــقَــلبــي شــررا
صَــدَعــتــه بِــالتِهــاب وَاِحـتِـراق
أَضـــرمـــتـــهـــا زَفــرات صَــعــدت
بــدمـا نَـفـسـي إِلى حَـد التـراق
فَهـوَ لا يَـنـفـك مِـنـهـا فـي عنا
مـثـل عـان حَـل فـي أَسـر الوثاق
أَتَـــمَـــنـــى أَن أَرى لي حـــاجــة
مَـعـهـا وَهـيَ تُـبـاري في السباق
أَو تَـرى عَـيـنـاي شَـيـئاً تَـرتَـضي
بِــوفــاق أَو عَــلى غَــيــر وِفــاق
لَيــتَهــا إِذا تــخــذتـنـي غَـرَضـاً
حَــمـلت قـلبـي مِـنـهـا مـا أطـاق
عَــجَــبــاً كَــيــفَ بَــقـائي مَـعـهـا
وَأَنـــا بَـــيـــن نِـــزاع وَسِــيــاق
كُــلمــا رمــت أسـلي النـفـس عَـم
مـا دهـاهـا اِنـطَبَقت أَي اِنطِباق
وَأَبــــت إِلا نِــــفـــاراً دائِمـــاً
أَو هَـلاكـاً بِـانـفِـطـار وَاِنشِقاق
لَيــسَ مِــن عــشــق ولا مِــن سـقـم
أَشـكُـر اللَه وَلا فَـرط اِشـتـيـاق
مــقــســمـاً أَلا يَـنـي فـي طَـلَبـي
كُـل مَـطـلوب فَـفـي حُـكـم اللحـاق
أَنـــا إِن قـــاومــتــه جــرعــنــي
غــصـص المَـوت كَـريـهـات المَـذاق
أَو أَنــا أَرضــيــتــهُ أَو رضــتــه
عَـله يَـرضـى تَـمـادى فـي الشقاق
وَشَــدا مُــســتَهــزِئاً يــنــشــدنــي
مَـن لَنـا بَـعـد اِفـتِـراق بِـتَـلاق
وَاِنــبَــرى مُــســتَــأنـفـاً عـادتـه
مـن مـجيري مِنهُ قَد ضاق الخِناق
لا لجــــــــرم وَالَّذي أَســــــــأله
فَـــرَجـــاً مِــمــا أُقــاســي وَألاق
فَــإِلَيــه المُــشــتَـكـى مِـن جَـوره
وَبِه مِـنـهُ اِعـتِـصـامـي وَاعـتِـلاق
وَبــمـولانـا الإِمـام المُـرتَـضـى
فــاتــح كُــل اِنـسِـداد وَاِنـغِـلاق
وَمــــجــــلي كُـــل خَـــطـــب فـــادح
بِالعِتاق الصفر وَالبيض العِتاق
فَهــوَ يــعــديــنــي عَـلَيـهِ وَكَـفـى
بِــأَمـيـر المُـؤمـنـيـن مِـنـهُ واق
فَــأَقــضــي الدهــر مـا أَقـرضـنـي
وَأذيــق الدَّهــر مــا كــانَ أذاق
وَأجــــازيــــه جَـــزاء حَـــسَـــنـــاً
وَأريــه مــا أَرانــي مِــن مـشـاق
وَيَــكــون الشــكــر مـنـي ديـدنـا
مــا دَعَــت ورق عَـلى غُـصـن وَسـاق
كَـــيـــفَ لا أَفــعــل هَــذا وَأَنــا
صــادق حُــبـي مـا فـيـهِ اِخـتِـلاق
وَمَــديــحــي فــيــهِ قَــد يَــعـرفـه
مــن بِــبَــغـداد وَمـصـر وَالعِـراق
نـــالَ مِـــمــا يَــشــتَهــي آمــاله
وَوقــتـه خـيـفـة العـيـن الأواق

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك