هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

عين الرياض غدا النسيم يعبر

للشاعر شرف الدين الحلي

1
عـيـن الريـاض غـدا النـسـيـم يـعـبـر
فــشــذاه مــن أنــفــاســهــا يـتـعـطـر
2
وتــحــيــة جــاءت تــبــوح بــســر مــا
حــمــلتــه أم مــســك يــفـوح وعـنـبـر
3
كـــلا ولكـــن نـــفـــحـــة نـــبـــويـــة
أهـدى شـذا نـفـحـاتـهـا المـسـتـنـصـر
4
فــلتــفــخــر الدنــيــا بـأشـرف دولة
أحـيـى بـهـا العـدل الخـليـفـة جعفر
5
كـفـل الورى مـنـه الأجـل المـجـتـبى
وكــفــاهــم الطــلق الأغــر الأزهــر
6
فــالنــاس فـي الزوراء مـن ألطـافـه
فــي جــنــة لنــداه فــيــهــا كــوثــر
7
حـيـث الخـلافـة فـي اقـتـبـال شبيبة
تـبـقـى بـشـاشـتـهـا وتـفـنـى الأعـصر
8
وعــلى أمــيــر المــؤمــنــيـن جـلاله
مـن نـورهـا اقـتـبـس الصباح المسفر
9
ذو العــلم جــيــاش الغــوارب بـحـره
طــامــي العــبــاب له شــعــاب تـزخـر
10
فــاحــلل بــكـعـبـتـه التـي أوزارنـا
فــيــهــا تُــمَــحَّصــُ والذنــوب تُــكَــفَّر
11
واسـجـد بـهـاتـيـك المـواقـف واقترب
مــنــهــا فــإن عـظـيـم ذنـبـك يـغـفـر
12
ضـع بـالصـعـيـد هـنـاك خـدّك وانـتـشق
تـــربـــاً كـــأن شـــذاه مــســك أذفــر
13
فـي حـيـث تـزدحـم المـلائكـة العـلا
مـــع وفـــدهــا فــمــســبــح ومــكــبــر
14
فــهــنـاك بـرد المـصـطـفـى وقـضـيـبـه
والبـــاهـــران جـــلاله والمـــفــخــر
15
وإذا ذهــلت عــن المـقـال فـلا تـرع
فــالْعِــيُّ صــاحــبــه هــنــالك يــعــذر
16
فـمـن احـتـوى التـنـزيـل مـحكم مدحه
لا يــهــتــدي لصــفــاتــه مـن يـشـعـر
17
مــن دوحــة ســمــقــت عُــلاً لمـا غـدا
مــتــفــرعــاً مــنـهـا النـبـيُّ وحـيـدر
18
هــزت يــد العــبــاس مــورق عــودهــا
فــنـمـى وطـاب بـه العـديـد الأكـثـر
19
مــن كــلّ مــجــتــمــع عــلى تـفـضـيـله
أثــنــى الســريــر لوطـئه والمـنـبـر
20
فــالبــيــت والأركــان يـعـرف فـضـله
ومــنــى وزمــزم والصــفـا والمـشـعـر
21
قــوم لهــم شــرف المـعـاد وهـم لنـا
وزر إذا جــمــع المــعــاد المــحـشـر
22
ظــهــرت لهــم بــمــحــمــد بـن مـحـمـد
حــجــج لأبــصــار البــريــة تــبــهــر
23
أغــرى عــزائمــه بــغــزو عــداتــهــم
فـــلرأيـــه فـــي كـــلّ أرض عـــســـكــر
24
طـلبـوا وبـالمـلك الرحـيـم دنا لهم
نــائي المــدى وتــســهــل المــتـوعـر
25
بـــمـــؤيـــد الديـــن الذي أيـــامـــه
غـــرر مـــحـــاول شـــأوهـــن مـــقــصــر
26
يــقــظــان نــار كــفــاحــه مـشـبـوبـة
أبـــداً وحـــوض ســمــاحــه مــتــفــجــر
27
تَــنْــدَى أســرّة وجــهــه فــيــزيــنـهـا
بـــشـــر بــأرزاق العــفــاة يــبــشــر
28
فــلديــه لا شِــرْب الســمــاح مــكــدر
طَـــرْق ولا سِـــرْب النـــجـــاح مُــنَــفِّر
29
يــزهــى الزمــان بــكـونـه مـن أهـله
كِــبْــراً ولا يُــزْهَــى ولا يــتــكــبــر
30
ويــشــارف النــجــوى بـثـاقـب فـهـمـه
فــالمــضــمــر الخـافـي لديـه مـظـهـر
31
مـــتـــواضـــع والله يـــرفـــع قـــدره
قــســمــاً بــه إنَّ التــواضــع مــتـجـر
32
ذو عـــزمـــة لو انـــهـــا لمـــهـــنــد
مــا ردّ عــن مــهــج العــداة سَــنَــوَّر
33
أمـظـفـر الديـن انـتـزع مـا طـاب من
رتــب العــلا فـسـواك عـنـهـا يـقـصـر
34
وتــلقَّ مــن تــحــف الإمــام كــرامــة
جــاءتــك مـسـرعـة الخـطـا تـتـبـخـتـر
35
فـلقـد رأى مـسـعـاك فـي نـصـر الهدى
والبــيـض يـوردهـا النـجـيـع ويـصـدر
36
فـــجـــرى عـــلى مـــا عـــودت آبـــاؤه
لمــا اصــطـفـوك لنـصـرهـم وتـخـيـروا
37
شــاهــر مـن السـلطـان كـم مـن طـالب
مــســعــاك عــاد بــذيــله يــتــعــثــر
38
وأرى المـمـالك قـد سـمـت أبـصـارهـا
مــتــطــلعــات فــي جــبــيــنـك تـنـظـر
39
نـعـم اصـطـفـاك له الإمـام فما لها
عــن مــورد يــدنــيــك مــنـهـا مـصـدر
40
فــمــتــى دعــاك أجــبــتــه بــكـتـائب
كــالأســد فــي أَجَــمِ الذوائب تــزأر
41
يا ابن الأولى عاداتهم ضرب الطُّلى
دون العـــلا والنـــقـــع داجٍ أكـــدر
42
تــأمــيــل قــصــدك رأس مــال مــاثــل
وعــلى رجــائك يــســتــديـن المـعـسـر
43
لا فـــارقـــت هـــذا المـــقــرّ وظــله
نــعــم تــروح مــن الإمــام وتُــبْـكِـر
44
فـبـقـيـت مـا بـقـي المـديـح فـإنـمـا
لك تـــســـتـــجـــاد بـــروده وَتُـــحَــبَّرُ

عن القصيدة

«عين الرياض غدا النسيم يعبر» قصيدة للشاعر شرف الدين الحلي، أحد شعراء العصر الأيوبي، عدد أبياتها 44 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «عـيـن الريـاض غـدا النـسـيـم يـعـبـر ... فــشــذاه مــن أنــفــاســهــا يـتـعـطـر». ولـشرف الدين الحلي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0